ميلشيات الحوثي تواصل اعتداءاتها واعتقالاتها وخطف المواطنين في مناطق سيطرتها
آخر تحديث GMT08:33:20
 العرب اليوم -

حملة حوثية ضدَّ الصحافيين المعارضين لسياساتها في صنعاء والحديدة

ميلشيات الحوثي تواصل اعتداءاتها واعتقالاتها وخطف المواطنين في مناطق سيطرتها

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - ميلشيات الحوثي تواصل اعتداءاتها واعتقالاتها وخطف المواطنين في مناطق سيطرتها

الميليشيات الحوثية الانقلابية
صنعاء ـ عبدالغني يحيى

واصلت الميليشيات الحوثية حملاتها المسعورة ضد الصحافيين والناشطين في صنعاء وبقية المناطق اليمنية الخاضعة لها، إذ أطلقت العنان لمسلحيها، أمس، لدهم ندوة صحافية مناهضة لخطاب الكراهية في الإعلام، والإقدام على اختطاف نحو 20 صحافياً من بينهم نقيب الصحافيين اليمنيين الأسبق عبد الباري طاهر.

وتزامن خطف الصحافيين من قبل الجماعة الحوثية مع قيام أحد قياداتها بالاعتداء على صحافي آخر في العاصمة صنعاء وإصابة شقيقه بطلق ناري في منطقة صرف، شرقي المدينة، وذلك غداة شن عناصرها حملة ملاحقة للصحافيين في مدينة الحديدة أسفرت عن اختطاف ثلاثة منهم.

ولقي السلوك الحوثي المسعور تجاه حمَلة الأقلام والناشطين السلميين إدانات من الحكومة الشرعية والمنظمات المحلية والدولية وسط دعوات للأمم المتحدة والمجتمع الدولي من أجل التدخل لوضع حد لجرائم الميليشيات في حق الصحافيين والناشطين اليمنيين.

وفي هذا السياق أفاد شهود وصحافيين لـ"الشرق الأوسط"، بأن مسلحين حوثيين قاموا، أمس، باقتحام إحدى القاعات في فندق "كومفورت" في صنعاء، حيث كانت تقام ندوة لإطلاق إعلان يجابه "خطاب الكراهية والتحريض على العنف في وسائل الإعلام اليمنية"، وهو ما اعتبرته الجماعة نشاطاً معادياً لها، ما حملها على اقتحام مكان الندوة.

وقالت المصادر إن الجماعة قامت على الفور باعتقال أكثر من 20 صحافياً كانوا مشاركين في الندوة التي تم تنظيمها بالتعاون مع منظمة "اليونيسكو" التابعة للأمم المتحدة، وقامت باقتيادهم إلى مكان مجهول، وفي صدارتهم نقيب الصحافيين اليمنيين الأسبق والناشط والكاتب السياسي المعروف عبد الباري طاهر. وذكر عضو مجلس نقابة الصحافيين اليمنيين نبيل الأسيدي، في بيان أن من بين المختطفين المشاركين في الندوة كلاً من: أشرف الريفي، وعادل عبد المغني، وزكريا الحسامي، وفاطمة الأغبري، ومعين النجري، ومحمد شمسان.

وحسب المصادر نفسها التي تحدثت إلى "الشرق الأوسط" رضخت الجماعة بعد ساعات من اعتقال الصحافيين لإطلاق 18 منهم، في الوقت الذي رفضت إطلاق الصحافيين أشرف الريفي وعادل عبد المغني، وإياد الموسمي مراسل إحدى القنوات التلفزيونية العراقية، إذ لا يزالون في أحد المعتقلات التي يديرها جهاز الأمن القومي الخاضع لسيطرة الميليشيات في صنعاء.

وذكرت المصادر أن المسلحين الحوثيين زعموا أن اعتقالهم للصحافيين من داخل الندوة جاء لعدم التنسيق مع الجماعة مسبقاً من أجل إقامة مثل هذه الفعالية، في ظل سعي الجماعة إلى الهيمنة على كل شاردة وواردة في مناطق سيطرتها، وعدم السماح بأي أنشطة إنسانية أو ثقافية لا تحصل على موافقتها المسبقة.

وكشف أحد الصحافيين المفرج عنهم، تفاصيل الاقتحام الحوثي للندوة قائلاً: "كنا في المؤتمر الصحافي الخاص بالفعالية الختامية لمشروع مواجهة خطاب الكراهية والتحريض على العنف في وسائل الإعلام اليمنية في مكان الفعالية في فندق "كومفورت"، قبل أن يقتحم بعدها بنصف ساعة ثلاثة من عناصر الحوثيين المكان معرّفين أنفسهم بأنهم من الأمن القومي التابع للجماعة وأن جميع من في القاعة موقوفون".

واضاف: "بعد نصف ساعة أخرى امتلأ الفندق بالمسلحين من عناصر الجماعة وتم اقتيادنا على متن عربتين عسكريتين إلى مبنى جهاز الأمن القومي الخاضع للميليشيات، حيث قاموا باحتجازنا داخل مطبخ لا تتجاوز مساحته ثلاثة أمتار مربعة، قبل أن يقوم أحد عناصرهم بإلقاء خطبة تحدث فيها على حد زعمه عن الدور المشبوه للمنظمات الدولية وعن أن القانون يمنع المنظمات المحلية من أخذ دعم المنظمات الدولية".

وذكر الصحافي المفرج عنه أن "عناصر الجماعة جعلتهم يوقّعون على تعهدات خطية بعدم حضور أي مؤتمر صحافي أو فعالية إلا بعد إبلاغهم، كما أخذت منهم تعهداً بالحضور إلى مبنى الأمن القومي في أي وقت يُطلب منهم ذلك". وأكد أنه تم الإفراج عن الجميع باستثناء عادل عبد المغني وأشرف الريفي وإياد الموسمي، مراسل قناة "روداو"، وشخص آخر لقبه الشلالي، كانوا في انتظار أن تعيد إليهم الميليشيات الحوثية معدات التصوير التابعة لهم، مشيرا إلى أنه لم يتم الإفراج عنهم حتى لحظة تصريحه عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت صنعاء.

وأدان وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني، السلوك الحوثي بحق المعتقلين في بيان رسمي، وقال إن جريمة الميليشيات الحوثية بحق الصحافيين تؤكد من جديد منهجها القائم على قمع الحريات ومصادرة الآراء، والتنكيل بالسياسيين والإعلاميين، واختطافهم بصورة غير قانونية، والزج بهم في المعتقلات، وممارسة أبشع صنوف التعذيب والإرهاب النفسي، وكلها جرائم لن تسقط بالتقادم، وسيقدَّم المتورطون فيها للمحاسبة.

وطالب الوزير اليمني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الأممي لليمن، بالضغط على الميليشيات للإفراج الفوري عن المختطفين وفي مقدمتهم نقيب الصحافيين الأسبق عبد الباري طاهر، والصحافيون أشرف الريفي وعادل عبد المغني ومحمد شمسان ومعين النجري وفاطمة الأغبري وزكريا الحسامي ومحمد الجيلاني.

‏وقال الإرياني إن "المنظمات الدولية وفي مقدمتها منظمة اليونيسكو مطالَبة بإدانة واستنكار الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها الميليشيا الحوثية الإيرانية بشكل يومي بحق السياسيين والإعلاميين والصحافيين وآخرها جريمة اختطاف 20 سياسياً وصحافياً وإعلامياً بسبب تنظيمهم فعالية حول نبذ خطاب الكراهية والتحريض".

وأصدر الصحافي في مؤسسة "الثورة للصحافة" شوقي العباسي، بياناً في صفحته على "فيسبوك"، قال فيه إن القيادي الحوثي المعيّن نائباً لمدير أمن مديرية بني حشيش شرق العاصمة صنعاء ويدعى أبو حامد الحنمي، قام رفقة مسلحين على عربة عسكرية بالاعتداء عليه بأعقاب البنادق والتهجم عليه وعلى ابنه أمام منزلهما في منطقة صرف قبل أن يقوم بإطلاق النار ويصيب شقيق العباسي بطلق ناري.

إلى ذلك، أفاد ناشطون في مدينة الحديدة بأن الجماعة الحوثية صعّدت من حملاتها ضد الصحافيين والناشطين، وقامت أول من أمس الأربعاء، باختطاف ثلاثة من طلبة كلية الإعلام في جامعة الحديدة، بعد أن تعقّبتهم إلى أحد المحلات داخل المدينة واقتادتهم إلى مكان مجهول يرجَّح أنه أحد سجونها السرية.

وذكر الناشطون أن المختطفين الثلاثة هم الفنان محمد الميسري، والصحافي بلال العريفي، والمصور محمد الصلاحي، وجميعهم من طلبة كلية الإعلام ولا علاقة لهم بأي نشاط خلال الفترة الراهنة تجنباً منهم لإثارة غضب الميليشيات التي تترصد جميع تحركات الإعلاميين والناشطين.

ولا يزال نحو 13 صحافياً يمنياً يقبعون في سجون الجماعة الموالية لإيران بتهم مزعومة، حيث مضى على بعضهم في الاعتقال أكثر من أربع سنوات، وسط صمت دولي إزاء هذه الجرائم الحوثية التي يقول الناشطون اليمنيون إنها الأشد انتهاكاً لكل المواثيق الدولية بحق أصحاب الرأي والناشطين المدنيين.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميلشيات الحوثي تواصل اعتداءاتها واعتقالاتها وخطف المواطنين في مناطق سيطرتها ميلشيات الحوثي تواصل اعتداءاتها واعتقالاتها وخطف المواطنين في مناطق سيطرتها



بلمسات بسيطة اختارت الفستان الواسع بطياته المتعددة

أميرة السويد تُبهرنا من جديد بفستان آنثوي فاخر

ستوكهولم ـ سمير اليحياوي

GMT 03:46 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح وأفكار لارتداء ألوان الباستيل بطريقة صحيحة في 4 خطوات
 العرب اليوم - نصائح وأفكار لارتداء ألوان الباستيل بطريقة صحيحة في 4 خطوات

GMT 02:29 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل وقت لزيارة النرويج لعطلة سياحية اقتصادية وموفرة
 العرب اليوم - أفضل وقت لزيارة النرويج لعطلة سياحية اقتصادية وموفرة

GMT 03:38 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

10 أفكار مختلفة لاستخدام "ستيكر الحائط" في تزيين المنزل
 العرب اليوم - 10 أفكار مختلفة لاستخدام "ستيكر الحائط" في تزيين المنزل

GMT 03:28 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أردوغان يكشف ما دار مع ترامب بشأن منظومة الدفاع الصاروخي "إس 400"
 العرب اليوم - أردوغان يكشف ما دار مع ترامب بشأن منظومة الدفاع الصاروخي "إس 400"

GMT 02:45 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من المعالم التاريخية والطبيعية للسياح في بولندا
 العرب اليوم - مجموعة من المعالم التاريخية والطبيعية للسياح في بولندا

GMT 01:30 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز نصائح ديكورات غرف النوم التى تخفف ضغط الدم
 العرب اليوم - أبرز نصائح ديكورات غرف النوم التى تخفف ضغط الدم

GMT 20:36 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

السيرة الذاتية لرئيس الوزراء الكويتي الجديد صباح خالد الحمد
 العرب اليوم - السيرة الذاتية لرئيس الوزراء الكويتي الجديد صباح خالد الحمد

GMT 04:29 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

طرد مذيع بـ"راديو 710 كنيس" الأميركي بعد انتقاده ترامب
 العرب اليوم - طرد مذيع بـ"راديو 710 كنيس" الأميركي بعد انتقاده ترامب

GMT 00:01 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أسباب غير متوقعة لتساقط الشعر في فترة "الحمل"

GMT 12:10 2019 الأربعاء ,24 تموز / يوليو

صعوبات تنتظر تريزيجيه في رحلته مع أستون فيلا

GMT 02:35 2015 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

عمر السومة على قائمة المنتخب السوري في مباراة عمان

GMT 11:16 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

داعية مصري يثير الجدل بسبب العلاقات الجنسية في الجنة

GMT 21:56 2016 الثلاثاء ,12 تموز / يوليو

الألماس صيحة تزيين خواتم الزواج لموسم صيف 2016

GMT 13:28 2016 الثلاثاء ,12 تموز / يوليو

Ralph&Russo Coutureِ Fall/Winter 2016-2017

GMT 01:46 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

فولكس فاغن تعتزم تحويل مصنعين لإنتاج سيارات كهربائية

GMT 09:50 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يحتفل بعيد ميلاد ابنه وابنته

GMT 12:56 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

كورتوا يتسبب في رحيل حارسين عن ريال مدريد

GMT 07:27 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

الفساتين تتربع على قمة عرش الموضة في صيف 2019

GMT 16:46 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

الكونفدرالية من جديد
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab