سهل نينوى آخر الحدائق المسيحية في العراق خال من سكانه
آخر تحديث GMT04:09:26
 العرب اليوم -
فرنسا تطالب بفرض حظر تجول جزئي بعد أعمال الشغب والاحتجاجات حرائق إندونيسيا تلتهم أكثر من 1.9 مليون هكتار خلال تسعة أشهر كاس تحدد نهاية نوفمبر موعدًا متوقعًا للحكم النهائي في النزاع القانوني بين المغرب والسنغال بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 نهب وتخريب متجري ناديا مرسيليا وليل الرسميين خلال اضطرابات فرنسا وسط اعتقالات واسعة وحظر للتجمعات في مرسيليا الإمارات تدين اعتداء مستوطنين إسرائيليين على وفد دبلوماسي أوروبي بالضفة الغربية وتطالب بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين الاحتلال الإسرائيلي يفجر محيط القنطرة ويقصف بلدات جنوب لبنان وسط تحليق مكثف للمسيّرات فوق بيروت إيطاليا تعتزم نشر 500 عسكري في ميلانو لتعزيز الأمن بعد أعمال الشغب والاحتجاجات ضد حكومة جورجيا ميلوني استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف للاحتلال الإسرائيلي على شارع الجلاء بمدينة غزة الكونغو ترصد إيبولا في مقاطعة ثامنة وكينيا تسجل 4 إصابات جديدة الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو ومطاري الملك خالد وأبها وأهداف عسكرية داخل السعودية دون تأكيد رسمي سعودي
أخر الأخبار

"سهل نينوى" آخر الحدائق المسيحية في العراق خال من سكانه

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "سهل نينوى" آخر الحدائق المسيحية في العراق خال من سكانه

البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وبابا الفاتيكان
بغداد - العرب اليوم

يستعد المسيحيون في بلدة قراقوش لاستقبال بابا الفاتيكان، الذي سيؤدي صلاة التبشير الملائكي في كنيسة الطاهرة الكبرى هناك، وسيلتقي الأهالي في تلك البلدة، التي تعد من أقدم المناطق المسيحية وأعرقها في الشرق ككل.وطوال أسبوع كامل مضى، قام صبري ياقو وزوجته بترميم وصبغ منزلهم الكبير في قراقوش، لاستقبال البابا فرنسيس وحول تحضيرات استقبال البابا قال ياقو: "سيصل قداسة البابا إلى بلدتنا، وسيصلي لأجل السلام في كنيسة الطاهرة الكبرى، التي تبعد عن بيتنا أقل من 50 مترا، ونريد لحينا أن يكون بهيا في انتظاره، وإن كان خاليا من أغلب سكانه".وتقع كنيسة الطاهرة الكبرى في الجانب الغربي من مركز بلدة قرقوش، ذلك المركز الذي يضم أقدم الآثار التاريخية لوجود المسيحيين العراقيين.

وياقو مواطن عراقي آشوري مسيحي، عاد إلى بلدته قبل شهور قليلة، بعد أن نزح منها في صيف العام 2014، عقب سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على مدينة الموصل والسهول المحيطة بها، التي كانت في دفتها الشرقية تضم عددا من البلدات والقرى المسيحية، وكانت الجغرافيا العراقية الوحيدة ذات الطابع الآشوري الكلداني المسيحي بعمومها وكان ياقو يملك ورشة للتطريز في بلدته تلك، ويصدّر منها بضائعه المصنعة إلى مختلف مناطق العراق، لكن ورشته تعرضت لنهب كامل أثناء سنوات احتلال داعش لبلدة قرقوش، فنزح مع أبنائه إلى إقليم كردستان العراق، ومنها هاجر ثلاثة من أبنائه إلى السويد، بينما يرفض ولداه الباقيان العودة من الإقليم إلى بلدتهم قرقوش.

وطوال السنتين الماضيتين، أصدرت منظمات وأحزاب سياسية مسيحية تقارير متتالية حول نسبة وأرقام العائدين إلى البلدات والقرى المسيحية في سهل نينوى، قالت فيها أن بلدة قرقوش هذه، التي كانت أكبر بلدات السهل المسيحي، وكانت تضم قرابة خمسين ألف ساكن، عاد أليها ما دون نصف سكانها السابقين، وأغلبهم من الطبقات الاجتماعية غير المنتجة والفعالة اقتصاديا، المُجبرة على الاختيار بين العودة أو البقاء في مخيمات النزوح  وشغل مهاجرون جدد الفراغ الذي صار في هذه البلدات، الذي بلغ مجموع العائدين إلى مناطقهم الثلث فقط، وهُم في حالة قلق سكاني، بحيث عاود الكثير منهم النزوح مرة ثانية من تلك المناطق، بسبب سوء الأحوال الأمنية والخدمية فيها.وتقدر مساحة السهل بحوالي 50 ألف كيلومتر مربع، وتضم العشرات من البلدات، مثل بعشيقة وبحزاني وتل أسقف وتلكيف وكرمليس وبرطلة، إلى جنب المئات من القرى التي كانت عامرة بالصناعات الزراعية، التي كانت تصدّرها لجميع أنحاء العراق، لكن مجموع الأعمال وأنماط الحياة التي كانت ذات هوية خاصة في تلك المنطقة، لم تعد موجودة.

وأرجع الباحث والناشط جورج نبيل صراف أسباب عدم عودة المسيحيين إلى قراهم وبلداتهم في منطقة سهل نينوى إلى ثلاثة أسباب، ويقول في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية": "التركيبة الديموغرافية والدينية والقومية لأبناء تلك المنطقة تمتلك حساسية خاصة تجاه العنف، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي الواقع في خطوط التصدع بين القوى المتصارعة. فقد كان احتلال داعش لمدينة الموصل وسهل نينوى شمالها، وكمية العنف التي مارستها، دورا في تفزيع المجتمع المسيحي في مناطقهم السهلية" وأضاف صراف واصفا تلك الحالة بأنها كانت مجرد بوابة لما حدث فيما بعدها: "جاءت عسكرة وهيمنة القوى المسلحة على تلك المنطقة والمناطق المحيطة بها بعد مرحلة التحرير لتزيد من حالة خوف السكان، فالصراع الحديث لم يعد مجرد تنافس سياسي، بل ثمة نُذر لصراع. الصراع حول تابعية المنطقة، بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان العراق يزيد من مدى قلق تلك المنطقة".

ويعتبر مسيحيو سهل نينوى أنفسهم "أضعف" الجماعات الأهلية في تلك المنطقة، التي كانوا يشكلون أغلبيتها المُطلقة.ومنذ العام 2003 طالبت العديد من القوى السياسية المسيحية بتشكيل محافظة خاصة في منطقة سهل نينوى، أن تكون تابعة إداريا وعسكريا إما للحكومة المركزية أو لحكومة إقليم كردستان العراق، لكي تملك مستوى من الاستقلال الأمني والاقتصادي الداخلي، حتى يشعر سكانها بنوع من الأمان، دون خشية من محيطهم أو من الصراعات السياسية والأهلية المحيطة بهم ولم يتم الانتباه لذلك المشروع من قِبل القوى السياسية العراقية، التي كانت تعتبر السيطرة المنطقة المسيحية جزء من أدواتها للتحكم بالجماعات الأهلية العراقية، وأضيف لذلك عدم اهتمام أميركي في السنوات الأولى للاحتلال بتغيير أية وقائع عراقية معقدة، سواء المناطق المتنازع عليها، أو مستقبل المناطق ذات الهوية المسيحية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

البابا فرنسيس يصل إلى بغداد في أول زيارة بابوية للعراق

استعدادات مكثفة بمطار بغداد قبيل وصول بابا الفاتيكان

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سهل نينوى آخر الحدائق المسيحية في العراق خال من سكانه سهل نينوى آخر الحدائق المسيحية في العراق خال من سكانه



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 03:41 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ
 العرب اليوم - الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ

GMT 19:16 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما
 العرب اليوم - محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما

GMT 02:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب
 العرب اليوم - جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 02:48 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني
 العرب اليوم - واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 22:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 13:19 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد استمرار مقترح فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام

GMT 08:47 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

باكستان تعلن مقتل 8 مسلحين في عمليات أمنية بإقليم بلوشستان

GMT 22:28 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران

GMT 04:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ضباب دخاني سام يغطي مناطق واسعة من جنوب شرق آسيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab