القاهرة ـ العرب اليوم
تشهد مصر في السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بالسيارات الكهربائية، مع ظهور العديد من المبادرات لتشجيع التحول نحو وسائل نقل صديقة للبيئة، إلا أن العديد من الخبراء والمواطنين يعبرون عن تخوفاتهم الكبيرة بشأن قدرة السوق المصري على استيعاب هذا النوع من السيارات على نطاق واسع.
أحد أبرز المخاوف يتمثل في ارتفاع تكلفة بطاريات السيارات الكهربائية، والتي قد تصل إلى أكثر من 700 ألف جنيه مصري لبعض الطرازات، ما يجعل السيارات الكهربائية غير متاحة إلا لفئة محدودة من المستهلكين. ويضيف الخبراء أن تكلفة الصيانة وقطع الغيار المتخصصة تزيد من العبء المالي على المالكين، خاصة أن هذا النوع من السيارات يتطلب مهارات تقنية عالية للتعامل مع البطاريات وأنظمة التحكم الكهربائية.
إضافة إلى ذلك، تواجه مصر نقصًا واضحًا في البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية، خصوصًا في المدن الكبرى والمناطق السكنية، حيث تندر محطات الشحن السريع والمتوسط، ما يجعل الاعتماد على السيارات الكهربائية في التنقل اليومي أمرًا صعبًا في الوقت الحالي. كما أن بطء انتشار شبكات الشحن يضع قيودًا على رحلات المسافات الطويلة، ويزيد من قلق المستخدمين بشأن قدرة السيارة على تلبية احتياجاتهم اليومية.
من ناحية أخرى، هناك تحديات تنظيمية وقانونية، حيث يحتاج سوق السيارات الكهربائية في مصر إلى وضع إطار قانوني واضح لتشغيل محطات الشحن، وتسهيل استيراد القطع والمعدات، وتنظيم برامج دعم للمستهلكين الذين يودون التحول للسيارات الكهربائية.
رغم كل هذه التحديات، يرى بعض الخبراء والمحللين أن التحسين التدريجي للبنية التحتية، وخفض تكلفة البطاريات، وتقديم حوافز حكومية يمكن أن يجعل السيارات الكهربائية خيارًا عمليًا ومستدامًا في مصر خلال السنوات المقبلة. ويؤكد هؤلاء أن التحول نحو الطاقة النظيفة والتنقل المستدام ليس خيارًا بعيدًا، لكنه يتطلب خطة استراتيجية واضحة تشمل دعم الاستثمار في محطات الشحن، وتعزيز التعليم الفني المتخصص لصيانة هذه السيارات، وتشجيع الصناعات المحلية للمكونات الكهربائية.
قـد يهمك أيضأ :
إقبال على السيارات الكهربائية في لبنان بعد ارتفاع أسعار المحروقات
ارتفاع الطلب على السيارات الكهربائية في أميركا
أرسل تعليقك