طهران ـ العرب اليوم
أعلنت إيران، اليوم الاثنين، استعدادها للتفاوض مع الولايات المتحدة بشأن تخصيب اليورانيوم، مقابل إبداء واشنطن جدية في رفع العقوبات الاقتصادية، بالتزامن مع وصول وزير الخارجية عباس عراقجي إلى جنيف لعقد جولة جديدة من المحادثات النووية.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي إن بلاده “مستعدة للتفاوض على تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، شرط جدية التفاوض على رفع العقوبات”.
وأشار إلى أن عدد الجنود الأميركيين المنتشرين في المنطقة يتجاوز 40 ألفاً، محذراً من أن هذا الانتشار “إذا ما اعتُبر تهديداً وجودياً فسيواجه برد إيراني مناسب”، مضيفاً أن “القواعد الأميركية في المنطقة تُعد أهدافاً مشروعة في حال وقوع أي هجوم”، وتابع: “في حالة وقوع أي هجوم، ستكون اللعبة مختلفة تماماً”.
وفي السياق، أفادت وكالة “إيرنا” بوصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى جنيف على رأس وفد دبلوماسي وتقني، لإجراء الجولة الثانية من المفاوضات النووية وإجراء مشاورات دبلوماسية.
من جانبه، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن بلاده، لإثبات عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي، تقبل بعمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى في المنشآت “تحت الأرض أو داخل الجبال”.
وأضاف، في مقابلة مع قناة “الجزيرة” بُثت مساء الأحد، أن عمليات التفتيش يمكن أن تكون “شهرية أو حتى يومية”، بما يتيح “رصد أي نشاط مشبوه”، مؤكداً: “حتى لو كانت التكنولوجيا تحت الأرض أو داخل الجبال، فلا مشكلة في ذلك. يمكن للوكالة إخضاعها للرقابة، ونحن نسمح بهذه الرقابة”.
وبشأن مطالب أميركية بوقف تخصيب اليورانيوم، قال لاريجاني إن ذلك “لم يُطرح، ولا معنى لأن يُقال لدولة تمتلك التكنولوجيا إن عليها أن تكون عند الصفر”، موضحاً أن اليورانيوم المخصب بنسبة 20% ضروري لمفاعل طهران لإنتاج أدوية لمرضى السرطان، ويمكن للوكالة الدولية التحقق من ذلك.
وأكد أن المفاوضات الحالية تقتصر على الملف النووي فقط، وأن أي موضوع آخر من شأنه تعطيلها، مشدداً على أن “الملف الصاروخي لا علاقة له بالمفاوضات، وهو جزء من قضايا الأمن القومي الإيراني”.
وختم بالقول إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن أن هدف المفاوضات هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن بلاده “تتفق مع هذا الهدف ومستعدة للتفاوض بشأنه”.
قد يهمك أيضا
أرسل تعليقك