برلين ـ العرب اليوم
تواجه صناعة السيارات الألمانية أزمة خانقة تهدد استقرار القطاع وتضع مستقبل الشركات على المحك. يعود السبب إلى عدة عوامل مجتمعة، منها ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة، تباطؤ الطلب العالمي على السيارات التقليدية والكهربائية، وضغوط المنافسة من الشركات الآسيوية التي تقدم منتجات مبتكرة بأسعار تنافسية.
تشير أحدث التقارير إلى أن نحو 72% من الشركات الألمانية العاملة في قطاع السيارات تفكر في إعادة هيكلة أعمالها، أو نقل بعض خطوط إنتاجها إلى دول أخرى، بحثاً عن خفض التكاليف والحفاظ على القدرة التنافسية. كما أن هذه الأزمة قد تؤثر على آلاف الوظائف المرتبطة بالقطاع، ما يجعل تأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية أوسع من مجرد الشركات المصنعة.
وانتقدت رابطة شركات صناعة السيارات الألمانية قرار الاتحاد الأوروبي بحظر بيع سيارات محركات الاحتراق اعتبارا من العام 2035.وقالت رئيسة رابطة شركات صناعة السيارات الألمانية، هيلدجارد مولر في بيان في وقت متأخر من يوم أمس الخميس "من التقصير تحديد أهداف لفترة ما بعد 2030 دون القدرة على إجراء التعديلات المناسبة بناء على التطورات الحالية".
وذكرت، على سبيل المثال، توسع البنية التحتية لشحن البطاريات، والاعتماد الوشيك على المواد الخام، وما إذا كان يمكن توليد طاقات متجددة بشكل كاف.
وقالت مولر: "يتعين على الاتحاد الأوروبي الآن أن يبدأ فورا حملة وفقا للشروط الإطارية".
بالإضافة إلى ذلك، أعلنت المديرة التنفيذية للصناعة تأييدها أسطول محركات الاحتراق الحالي، الذي يمكن تشغيله بطريقة محايدة مناخيا. وقالت إن هناك حاجة أيضا إلى الوقود الاصطناعي لهذا الغرض.
وكانت جمهورية التشيك، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، قد أعلنت أمس الخميس أنه لن يتم بيع أي سيارة جديدة تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي داخل الاتحاد الأوروبي اعتبارا من اعام 2035، بعد مفاوضات جرت بين البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء السبع والعشرين، وخلصت إلى اتفاق بهذا الشأن الخميس.
ويأتي الاتفاق في إطار سعي الاتحاد الأوروبي إلى وسائل نقل عديمة الانبعاثات، بما قد يؤدي إلى وضع نهاية للسيارات والحافلات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي في التكتل. ومن المقرر أن تتم مراجعة القرار في عام 2026.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
الحرب الأوكرانية تُهدد شركات السيارات العالمية بنقص الخامات
إيلون ماسك يأمل في انتشار سيارات Tesla ذاتية القيادة
أرسل تعليقك