حقيقة الصدام بين أميركا والصين الاقتصادين الأكبر في العالم
آخر تحديث GMT00:16:33
 العرب اليوم -
كاس تحدد نهاية نوفمبر موعدًا متوقعًا للحكم النهائي في النزاع القانوني بين المغرب والسنغال بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 نهب وتخريب متجري ناديا مرسيليا وليل الرسميين خلال اضطرابات فرنسا وسط اعتقالات واسعة وحظر للتجمعات في مرسيليا الإمارات تدين اعتداء مستوطنين إسرائيليين على وفد دبلوماسي أوروبي بالضفة الغربية وتطالب بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين الاحتلال الإسرائيلي يفجر محيط القنطرة ويقصف بلدات جنوب لبنان وسط تحليق مكثف للمسيّرات فوق بيروت إيطاليا تعتزم نشر 500 عسكري في ميلانو لتعزيز الأمن بعد أعمال الشغب والاحتجاجات ضد حكومة جورجيا ميلوني استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف للاحتلال الإسرائيلي على شارع الجلاء بمدينة غزة الكونغو ترصد إيبولا في مقاطعة ثامنة وكينيا تسجل 4 إصابات جديدة الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو ومطاري الملك خالد وأبها وأهداف عسكرية داخل السعودية دون تأكيد رسمي سعودي البرلمان المصري يؤجل التصويت على تفويض دعم السعودية إلى 26 أكتوبر مقتل أكثر من 53 مجندا وإصابة 200 في هجوم صاروخي حوثي على شبوة
أخر الأخبار

بعد أرقامٍ فلكية من العقوبات يتراشق العملاقان في إنزالها

حقيقة الصدام بين أميركا والصين الاقتصادين الأكبر في العالم

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - حقيقة الصدام بين أميركا والصين الاقتصادين الأكبر في العالم

الصدام بين أميركا والصين الاقتصادين
واشنطن - العرب اليوم

تعجّ الحرب التجارية الدائرة بين الولايات المتحدة والصين بالأرقام؛ قيمة العجز في الميزان التجاري، حجم سندات الخزينة الأميركية التي تحوزها الصين، مليارات الدولارات من الرسوم الضريبية المتبادلة الجديدة، نسب الفوائد التي تزيد على القروض في الولايات المتحدة بسبب الإجراءات الجمركية... وما يشبه ذلك من أعداد وأرقام ضخمة تعكس حقيقة الصدام بين إرادتين سياسيتين، ومن ورائهما منافسة بين الاقتصادين الأكبر في العالم.

الأرقام الفلكية للعقوبات 

وتعكس الأرقام الفلكية للعقوبات التي يتراشق العملاقان الأميركي والصيني في إنزالها أحدهما بالآخر، قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب إدخال تغيير جذري على المسار الذي اتخذته العلاقات التجارية بين البلدين منذ تسعينات القرن الماضي، عندما قبِل الأميركيون خسارة الكثير من فرص العمل عندهم في مقابل الحصول على سلع رخيصة تسهم في إبقاء الاستهلاك مرتفعاً عند الفرد والأسرة الأميركية.

ولأنها مقايضة، اتجهت الولايات المتحدة نحو التركيز على تصدير السلع "الناعمة" من برامج معلوماتية وتصميمات وماركات ومنتجات ترفيهية في السينما والتلفزيون، وهذه صناعات تدر المليارات، إلى جانب الاستمرار في تصدير السلع الزراعية إلى الصين مثل فول الصويا وغيره.

حقيقة التبادل التجاري

وعلى الرغم من أن الميزان التجاري يميل منذ سنوات طويلة إلى مصلحة الصين (بلغ حجم الصادرات الصينية في 2017 إلى الولايات المتحدة 506 مليارات دولار، فيما استوردت ما قيمته 130 مليار دولار)، فإن ذلك لا يعكس حقيقة التبادل التجاري، ذاك أن قسمًا كبيرًا من الواردات الأميركية من الصين هي بضائع من تصميم أميركي، على غرار الهواتف الخليوية وأجهزة الكومبيوتر التي تقع شركاتها المصممة في الولايات المتحدة ويجري تجميعها وتصنيعها في الصين، ما يضيف المزيد من التعقيد على خريطة التبادل التجاري، حيث يتشارك المصممون الأميركيون مع الشركات الصينية في أرباح التصدير إلى أميركا.

ومعروف أن المنحى الأميركي في نقل المصانع إلى الخارج -بحثًا عن تخفيض كلفة الإنتاج خصوصاً كلفة اليد العاملة الأميركية المرتفعة- مسألة دار حولها جدل صاخب عندما تحولت إلى أحد أقانيم الاقتصاد الأميركي الذي يتجه منذ عقود نحو الجانب الخدماتي ويتخفف من أعباء العمال، حتى ولو على حساب تفاقم البطالة، طمعاً في تحقيق المزيد من الأرباح.

ومعلوم أيضًا أن الصين استفادت من هذا الاتجاه في الاقتصاد الأميركي لإيجاد ملايين فرص العمل لديها، لكن مع إبقاء الرواتب منخفضة وظروف العمل مزرية لتحقيق هامش توفير أعلى يرفع من القيمة التنافسية للصين كمصدر للسلع المصنعة. وأضاف الصينيون إجراءًا نقديًا لتعزيز جاذبية صادراتهم، تمثّل في تثبيت سعر صرف العملة المحلية "اليوان" مقابل الدولار، فاليوان منخفض القيمة يغري باستيراد المزيد من السلع الصينية بالدولار القوي.

وسائل الصين للصعود

وهذان العاملان "اليد العاملة الرخيصة واليوان الثابت"، شكَّلا الثنائي الذي اعتمدت الصين عليه في صعودها إلى المركز الأول في الاقتصاد العالمي، وللحيلولة من دون اضطراب السوق الرئيسة - أي الولايات المتحدة - على نحو يلحق الأذى بالصادرات الصينية، عمدت بكين إلى شراء كميات ضخمة من سندات الخزينة الأميركية تصل قيمتها إلى 1.18 تريليون دولار.

والتصور القائل "إن في وسع الصين التسبب بمشكلات كبيرة لأميركا عبر بيع قسم من سندات الخزينة هذه، تصور تبسيطي يتجاهل عمق التداخل بين الاقتصادين وكيف بات مصير الواحد مرتبطاً بالآخر. ومن السذاجة الاعتقاد أن مصلحة الصين تتجسد في اقتصاد أميركي مضطرب ومترنح. فالسوق الأميركية تحتل موقعاً مركزياً في الخطط الاستراتيجية الصينية الرامية إلى رفع مستوى معيشة المواطنين الذين ما زال أكثرهم يعيش في ما يشبه الفقر على الرغم من القفزات الهائلة التي حققتها الصين في العقود القليلة الماضية، والتي -على الرغم من أهميتها- لم تنجز مهمة الارتقاء بمستوى عيش المواطن الصيني ليصبح بمستوى عيش نظيره في الدول الصناعية الكبرى".

وسؤال آخر تطرحه هذه الحرب التجارية على الجانب الأميركي "بعد أعوام من العمل على تحويل اقتصاد الولايات المتحدة إلى اقتصاد قائم على المعرفة والعلم والتكنولوجيا المتقدمة، وفي ظل قرار واعٍ بترك العمل الصناعي للدول الأقل تطورًا مثل الصين، هل تستقيم إعادة استيراد وظائف "الياقات الزرقاء" مع نهج اقتصاد المعرفة؟ أم أن منح الأولوية المطلقة لإيجاد فرص عمل -استجابةً للوعود الانتخابية- مع ما قد يُسفر عن ذلك من ارتفاع في أسعار السلع الاستهلاكية، يبرر العودة إلى اقتصاد صناعي شبيه لما كان قائمًا في منتصف القرن العشرين؟.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقيقة الصدام بين أميركا والصين الاقتصادين الأكبر في العالم حقيقة الصدام بين أميركا والصين الاقتصادين الأكبر في العالم



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 19:16 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما
 العرب اليوم - محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما

GMT 16:33 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء الاصطناعي يطور أساليب عمليات الاحتيال الإلكتروني
 العرب اليوم - الذكاء الاصطناعي يطور أساليب عمليات الاحتيال الإلكتروني

GMT 22:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 13:19 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد استمرار مقترح فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام

GMT 08:47 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

باكستان تعلن مقتل 8 مسلحين في عمليات أمنية بإقليم بلوشستان

GMT 22:28 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران

GMT 04:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ضباب دخاني سام يغطي مناطق واسعة من جنوب شرق آسيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab