واشنطن ـ العرب اليوم
يتجه الدولار الأميركي لتسجيل خسائر أسبوعية جديدة، هي الثانية على التوالي، مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية وتزايد التهديدات بفرض رسوم جمركية جديدة، ما أضعف شهية المستثمرين تجاه الأصول الأميركية وأعاد الضغوط على العملة الخضراء. وجاء هذا التراجع في أعقاب إعلان البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقع أمرًا تنفيذيًا يقضي بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزود كوبا بالنفط، في خطوة زادت من حدة التوترات العالمية، التي تشمل بالفعل ملفات شائكة مثل إيران وفنزويلا وغرينلاند، إضافة إلى العلاقات مع أوروبا.
مخاوف عسكرية ترفع النفط وتضغط على الدولار
وزادت الضغوط على الدولار بعد تقارير تحدثت عن دراسة الإدارة الأميركية تنفيذ ضربات عسكرية محتملة ضد إيران، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، وأسهم في زيادة التقلبات في أسواق العملات، بحسب وكالة «رويترز».
في المقابل، تلقّت الأسواق الأميركية بعض الدعم المعنوي بعد التوصل إلى اتفاق داخل مجلس الشيوخ من شأنه تجنب إغلاق جزئي للحكومة، ما خفف جزئيًا من المخاوف الداخلية.
بيانات متباينة في آسيا وأوروبا
في اليابان، أظهرت بيانات حديثة تباطؤ معدل التضخم في طوكيو، لكنه جاء متوافقًا مع هدف بنك اليابان، الأمر الذي أبقى التوقعات قائمة بشأن السياسة النقدية دون تغيير جذري في الوقت الراهن.
وقال مانتاس فاناجاس، كبير الاقتصاديين في «مجموعة ويستباك»، إن الدولار واصل مساره الهبوطي في ظل تصاعد التهديدات الأميركية، لا سيما تلك المرتبطة بإمكانية عمل عسكري ضد إيران، ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
أداء العملات الرئيسية
ورغم الضغوط، ارتفع مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية – بنسبة 0.2% ليصل إلى 96.35 نقطة، لكنه لا يزال متجهًا لتسجيل خسائر أسبوعية بنحو 1.1%.
وتراجع اليورو بنسبة 0.2% إلى 1.194 دولار، فيما انخفض الين الياباني 0.17% إلى 153.39 ين مقابل الدولار. كما هبط الجنيه الإسترليني 0.1% إلى 1.3791 دولار.
وكان الدولار قد لامس أدنى مستوياته في أربع سنوات في وقت سابق من الأسبوع، قبل أن يستعيد جزءًا من خسائره عقب تصريحات لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أكد فيها التزام واشنطن بسياسة «الدولار القوي».
الفيدرالي يوفر دعماً محدوداً
وتلقى الدولار دعمًا إضافيًا بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إذ وصف رئيس البنك المركزي الأميركي جيروم باول الاقتصاد الأميركي بأنه لا يزال قويًا، رغم التحديات الخارجية.
وساعد ضعف الدولار على منح العملة اليابانية بعض الاستقرار، حيث جرى تداول الين ضمن نطاق 152 إلى 154 مقابل الدولار معظم أيام الأسبوع، وسط تكهنات بشأن مراجعة سياسات الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان، وهي خطوة تُفسر عادة كتمهيد محتمل للتدخل في سوق الصرف.
عملات السلع والعملات المشفرة
وفي سوق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي 0.2% إلى 0.7033 دولار، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة مماثلة إلى 0.6066 دولار.
أما في سوق العملات المشفرة، فقد سجلت «بيتكوين» تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.1% لتتداول قرب 84,309 دولارات، بينما هبطت عملة «إيثر» بنحو 0.3% إلى 2,808 دولارات، في ظل استمرار الحذر في الأسواق عالية المخاطر.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الإغلاق الحكومي الأميركي يقترب من أن يصبح الأطول في التاريخ
الذهب يواصل تحطيم الأرقام القياسية بدعم من ضعف الدولار وتزايد مخاوف الأسواق العالمية
أرسل تعليقك