دعا 12 عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، الرئيس دونالد ترامب، إلى التراجع عن الاتفاق المتعلق بتخفيف القيود المفروضة على صادرات الديزل الروسية، محذرين من أن الخطوة قد تمثل «خيانة» لأوكرانيا، دون أن تحقق تأثيرًا ملموسًا في كبح الارتفاع المتواصل لأسعار الطاقة.
وأثار قرار ترامب رفع العقوبات عن صادرات الديزل الروسية، الذي أعلنه في 9 أكتوبر الجاري، مفاجأة لدى أوكرانيا وعدد من حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين، كما أعاد إلى الواجهة الخلاف العلني بين الرئيس الأمريكي ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وفي رسالة بعثوا بها في 13 أكتوبر، قال أعضاء مجلس الشيوخ إن السماح لموسكو ببيع الديزل بحرية في الأسواق العالمية من شأنه الإضرار بالمصالح الأمنية الأمريكية، معتبرين أن هذه الخطوة «تمثل خيانة للشعب الأوكراني».
وأضاف المشرعون أن القرار لن يكون له سوى «تأثير ضئيل» على أسعار الوقود، في حين ستوفر عائدات مبيعات الديزل لروسيا موارد مالية إضافية لتمويل عملياتها العسكرية في أوكرانيا وتعزيز تعاونها الأمني مع دول أخرى.
وحذر أعضاء مجلس الشيوخ أيضًا من أن هذه الخطوة قد تعرض العسكريين الأمريكيين المنتشرين في الخارج لدعم عملية «إبيك فيوري» (Epic Fury) لمخاطر إضافية، في إشارة إلى الحرب الأمريكية مع إيران.
وطالب المشرعون ترامب بفرض مزيد من العقوبات على روسيا وشركائها التجاريين، استنادًا إلى القانون الذي يحمل اسم السيناتور الراحل ليندسي جراهام، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه موسكو، والذي وقّعه الرئيس الأمريكي الشهر الماضي.
وضمت قائمة الموقعين على الرسالة كلًا من ريتشارد بلومنتال، وتوم تيليس، وجين شاهين، وسوزان كولينز، وديك دوربين، وآلان أرمسترونج، وشيلدون وايتهاوس، وليزا موركوفسكي، وجاك ريد، وكريس كونز، وميتش ماكونيل، وجون كورنين.
في المقابل، دافع ترامب عن الاتفاق مع روسيا، معتبرًا أنه يصب في مصلحة المستهلكين الأمريكيين ويساعد على تخفيف أعباء أسعار الوقود. وكتب عبر منصته «تروث سوشيال»: «لقد اتخذت القرار الصحيح من أجل الشعب الأمريكي، فأمريكا أولًا دائمًا».
وبحسب تقرير نشرته «أكسيوس»، جاء قرار ترامب التوصل إلى اتفاق مع موسكو بعدما رفض زيلينسكي سلسلة من المطالب الأمريكية المتعلقة بوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، وهي الهجمات التي يرى الرئيس الأمريكي أنها تسهم في ارتفاع أسعار البنزين والوقود.
وصعّد ترامب انتقاداته للرئيس الأوكراني، معتبرًا أنه حان الوقت لأن يكون لأوكرانيا رئيس جديد، وذلك عقب انتقاد زيلينسكي قرار واشنطن تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا.
وكانت الولاية الرئاسية لزيلينسكي، ومدتها خمس سنوات، قد انتهت في مايو 2024، لكن أوكرانيا لم تُجرِ انتخابات رئاسية جديدة في ظل الأحكام العرفية المفروضة منذ تصاعد الحرب مع روسيا.
وفي سياق متصل، أشار ترامب إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يزال يواصل استيراد الطاقة الروسية، رغم تعهداته بالتخلص التدريجي من الاعتماد على الإمدادات القادمة من موسكو.
من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن الاتحاد الأوروبي أنفق أكثر من 320 مليار دولار على شراء الطاقة الروسية منذ عام 2022.
ويعكس الجدل حول اتفاق الديزل استمرار التباين داخل الولايات المتحدة بشأن كيفية التعامل مع روسيا، بين اتجاه يدعو إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على موسكو دعمًا لأوكرانيا، وآخر يركز على خفض تكاليف الطاقة وحماية المستهلك الأمريكي.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أرسل تعليقك