آثار يمنية في محافظة إب تواجه مخاطر التلف والطمس والسرقة
آخر تحديث GMT08:29:49
 العرب اليوم -

في ظل سوء الإدارة والإهمال من قبل الجماعة الحوثية

آثار يمنية في محافظة إب تواجه مخاطر التلف والطمس والسرقة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - آثار يمنية في محافظة إب تواجه مخاطر التلف والطمس والسرقة

الجماعة الحوثية
عدن - العرب اليوم

حذر مختصون ومهتمون من مواجهة آثار محافظة إب اليمنية مخاطر التدمير والطمس والسرقة والتهريب من قبل تجار الآثار في ظل سوء الإدارة والإهمال من قبل الجماعة الحوثية. ويشمل ذلك الآثار والقطع التي تعود إلى تاريخ اليمن القديم أو تلك التي تعود إلى التاريخ الإسلامي.واتهمت مصادر يمنية الجماعة الانقلابية بأنها تسعى لترسيخ موروث عنصري بدلا من الإرث التاريخي لليمن، وهو ما جعلها تفرغ متحف محافظة إب (170 كلم جنوب صنعاء) من محتوياته ومنحه لإحدى الأسر كمسكن، فضلا عن إهمالها لحراسة المواقع الأثرية في المحافظة، وسماحها بالعبث بعملية ترميم الجامع الكبير المعروف باسم الجامع العمري والذي بني في عهد الخليفة عمر بن الخطاب.

مسؤولون محليون في مدينة إب قالوا لـ«الشرق الأوسط» إن «القطع الأثرية التي كانت في متحف المدينة وتعكس حضارة آلاف السنين تحولت اليوم إلى بقايا ركام، بعد أن قامت سلطات الحوثيين بمصادرة مبنى المتحف ومنحه لامرأة قيل إنها نازحة من الحرب التي سببها انقلاب الجماعة على الشرعية» ووفق رواية المسؤولين بالإضافة إلى ناشطين في المدينة فإن السلطة المحلية المعينة من الحوثيين «أخرجت القطع الأثرية التي كانت معروضة في المتحف، ووضعتها في أكياس وكراتين وأودعتها أحد المخازن التابعة لمكتب الثقافة في المحافظة منذ عام 2015، ما تسبب في إتلاف المصوغات البرونزية، وأدوات صيد قديمة، كما تكسرت معظم الأواني الفخارية والحجرية التي نقش عليها عبارات بخط المسند القديم، ما أفقدها قيمتها التاريخية إذ كساها الصدأ وحولها إلى قطع متفحمة كأن نارا التهمتها وحولتها إلى رماد».

وذكرت المصادر «أن العشرات من الأساور والسيوف والخناجر البرونزية القديمة والتي كانت ضمن مقتنيات المتحف أتلفت كما أن قطعا أثرية مختلفة الأحجام على شكل حيوانات تكسرت هي الأخرى وتحولت إلى حطام».وفيما وصف سكان في المدينة أفعال الجماعة الحوثية ضد الآثار في المحافظة بأنها «عبث ممنهج لا ينم عن أي احترام لتاريخ اليمن وحضارته الموغلة في القدم» اتهمت الجماعة أيضا بأنها سمحت بامتداد هذا «العبث» إلى واحد من أقدم المساجد في اليمن هو الجامع العمري أو الجامع الكبير والذي بني في النصف الثاني من القرن الهجري الأول، ويبلغ عمر مئذنته نحو 900 عام وفق ما أكده مكتب الآثار في المحافظة.

وأوكلت الجماعة الحوثية - بحسب المصادر - لأحد المقاولين التابعين لها مهمة ترميم الجامع «بطريقة أفقدته قيمته التاريخية ومكانته كمنارة علم في المدينة عبر هذه السنوات الطوال».وكان فريق من خبراء الآثار زار مدينة إب حديثا، وأعد تقريرا أكد فيه أن مواد البناء التي استخدمت في ترميم الجامع لا تتماشى والطابع الأثري وأن المقاول المنفذ سبب في ذلك، إضافة إلى فساد المديرين السابقين وطاقم مهندسي الآثار في المحافظة وبحسب المصادر، أشار التقرير إلى أن بقاء الوضع على حاله يهدد بانهيارات في أجزاء من الجامع وبخاصة أن مكتب الأوقاف أنفق مبالغ طائلة للترميم تكفي لبناء جامع أكبر منه، وأن الأعمال المنجزة من الترميم مخالفة للمواصفات ولا تساوي المبالغ المالية الخيالية التي أنفقت عليها وأنها لن تصمد أمام الأمطار وعوامل التعرية وطول فترة البناء.

ومع إب كانت عاصمة لأهم دولة يمنية ظهرت قبل الميلاد وهي الدولة الحميرية والتي اتخذت من مدينة ظفار (تقع آثارها في محافظة إب) عاصمة لها، إلا أن الحوثيين سحبوا القوات التي كانت الحكومة اليمنية وضعتها لحماية تلك المواقع الأثرية التي لم تستكشف بعد، بحسب ما أكدته المصادر لـ«الشرق الأوسط».وعينت الحكومات اليمنية المتعاقبة قبل الانقلاب الحوثي هذه القوات في المواقع الأثرية لمنع العبث بها بعد زيادة حوادث حفر القبور التاريخية للبحث عن المجوهرات الذهبية والعملات وأيضا التماثيل البرونزية لتهريبها وبيعها.

وذكرت المصادر أن خطوة الحوثيين هذه «فتحت الباب أمام عودة العبث بتلك المواقع بما فيها من كنوز أثرية غير مكتشفة، إذ نشط المهربون وتجار الآثار في ظل حماية كاملة من ميليشيات الحوثي، حيث تنتشر القطع الحجرية الضخمة المزينة برسوم الوعل الذي كان رمزا للقوة عند اليمنيين القدماء». وأوضحت المصادر نفسها أن «موظفين استطاعوا إحصاء 45 نوعا من هذه الأحجار مختلفة الألوان والرسوم فيما استولى السكان على أحجار أحد القصور التاريخية ولم يتبق منه سوى صفين من الأحجار، حيث يسعى من تبقى من العاملين في قطاع الآثار إلى حصر ما تبقى من تلك القطع الأثرية ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه ووضعه داخل حقائب خاصة مزودة بأغطية تمنع الرطوبة إلى حين تجهيز متحف لعرضها».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

تثبيت الحكم على مهربي آثار لإسبانيا فى مصر

"غرفة الكهرمان" المفقودة تعرضت للسرقة في الحرب العالمية وأُعيد بنائها في 2003

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آثار يمنية في محافظة إب تواجه مخاطر التلف والطمس والسرقة آثار يمنية في محافظة إب تواجه مخاطر التلف والطمس والسرقة



صدمت الجمهور بإطلالتها الجريئة في فعاليات اليوم الخامس

رانيا يوسف تعود للجرأة على السجادة الحمراء في الجونة

القاهره_العرب اليوم

GMT 03:06 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تسريحات شعر مستوحاة من أميرات ديزني لعروس 2020 تعرفي عليها
 العرب اليوم - تسريحات شعر مستوحاة من أميرات ديزني لعروس 2020 تعرفي عليها

GMT 03:02 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

10 أماكن سياحية في أثينا تستحق الزيارة عن جدارة تعرف عليها
 العرب اليوم - 10 أماكن سياحية في أثينا تستحق الزيارة عن جدارة تعرف عليها

GMT 02:55 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

7 نصائح لاختيار أرضيات "الباركيه" لمنزل أنيق وعصري
 العرب اليوم - 7 نصائح لاختيار أرضيات "الباركيه" لمنزل أنيق وعصري

GMT 00:38 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار تنسيق أحذية الربطات موضة خريف 2020
 العرب اليوم - أفكار تنسيق أحذية الربطات موضة خريف 2020

GMT 00:50 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها
 العرب اليوم - كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 05:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات المكتب المنزلي في ظل انتشار جائحة فيروس "كورونا"
 العرب اليوم - ديكورات المكتب المنزلي في ظل انتشار جائحة فيروس "كورونا"

GMT 16:37 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

مدفن رجاء الجداوي في حالة يُرثى لها وابنتها تعلق

GMT 19:12 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة أميركية تخطف لقب الأسرع في العالم من "بوغاتي شيرون "

GMT 02:38 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل مدن أوكرانيا الساحرة واحظى بعُطلة لا مثيل لها

GMT 13:22 2020 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

حقيقة عقد قران الفنانة التونسية درة في الجونة

GMT 02:51 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الجنس في عمر الأربعين أفضل منه في عمر العشرين

GMT 14:55 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

"آبل" تطوّر شاشات تصلح نفسها ئاتيًا بـ"التسخين"

GMT 08:39 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

المريخ يظهر فى سماء القاهرة يوم 14 أكتوبر مقابلا الشمس

GMT 02:31 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

خبير يكشف خطورة استخدام شاحن غير أصلي للهاتف الذكي

GMT 02:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

طرق الحصول على "مايكروسوفت أوفيس" عبر هاتف آيفون الخاص بك

GMT 02:42 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 06:54 2013 الأربعاء ,15 أيار / مايو

فوائد نبات الخرفيش

GMT 05:32 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab