جبل أكرومفي لبنان ينام على أسرار قد تغيّر فهمنا لتاريخ المنطقة
آخر تحديث GMT06:40:16
 العرب اليوم -
فرنسا تطالب بفرض حظر تجول جزئي بعد أعمال الشغب والاحتجاجات حرائق إندونيسيا تلتهم أكثر من 1.9 مليون هكتار خلال تسعة أشهر كاس تحدد نهاية نوفمبر موعدًا متوقعًا للحكم النهائي في النزاع القانوني بين المغرب والسنغال بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 نهب وتخريب متجري ناديا مرسيليا وليل الرسميين خلال اضطرابات فرنسا وسط اعتقالات واسعة وحظر للتجمعات في مرسيليا الإمارات تدين اعتداء مستوطنين إسرائيليين على وفد دبلوماسي أوروبي بالضفة الغربية وتطالب بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين الاحتلال الإسرائيلي يفجر محيط القنطرة ويقصف بلدات جنوب لبنان وسط تحليق مكثف للمسيّرات فوق بيروت إيطاليا تعتزم نشر 500 عسكري في ميلانو لتعزيز الأمن بعد أعمال الشغب والاحتجاجات ضد حكومة جورجيا ميلوني استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف للاحتلال الإسرائيلي على شارع الجلاء بمدينة غزة الكونغو ترصد إيبولا في مقاطعة ثامنة وكينيا تسجل 4 إصابات جديدة الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو ومطاري الملك خالد وأبها وأهداف عسكرية داخل السعودية دون تأكيد رسمي سعودي
أخر الأخبار

"جبل أكروم"في لبنان ينام على أسرار قد تغيّر فهمنا لتاريخ المنطقة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "جبل أكروم"في لبنان ينام على أسرار قد تغيّر فهمنا لتاريخ المنطقة

جبل أكروم في عكار شمال لبنان
بيروت - العرب اليوم

مع أن وكالة أنباء «المركزية» اللبنانية تحدثت قبل أيام، عن اكتشاف مدفن هرمي ميغاليتي رابع في جبل أكروم، في عكار، شمال لبنان، وبأن هذه المدافن هي التي أوحت للفراعنة ببناء أهرامات الجيزة الشهيرة، غير أنّ أهالي المنطقة يقولون إنّهم يعرفون هذه الآثار منذ زمن بعيد. وفي حديث نشرته«الشرق الأوسط» قال الدكتور أنطوان ضاهر: «هناك بالفعل ثلاثة أهرامات موجودة اليوم، والهرم الرابع الذي يجري التحدث عنه موجود في مكان بعيد عنها نسبياً، ويعود عمر هذه الآثار إلى ما يقارب أربعة أو خمسة آلاف سنة. لكنّنا بصفتنا أهالي المنطقة نعرف بوجود هذه المدافن الميغاليتة، بما فيها الرابع، فهي بادية للمارة والعيان، لكن إهمال الدولة، جعل كل هذه الآثار دائماً في الظل، ولا يتحدث عنها أحد، وهي تخضع للكثير من العبث».

وكان الدليل الجبلي في مجلس البيئة للقبيات، عبد العزيز الزين، يقوم برحلة سيراً على الأقدام في ربوع جبال أكروم، حين لحظ المدفن الميغاليتي الرابع، الذي يبدو أنّ الرعيان هناك وبعض الأهالي، كانوا يعرفونه لكنّه لا يعني لهم شيئاً. واللافت في هذا المدفن الهرمي الموجود في أعالي محلة وادي الدير، أنّه لا يزال محافظاً على شكل بنائه من دون أن يتعرض لأي تخريب. وهو ما أثار الاهتمام والفضول وكان الأب تالون الذي كتب عن آثار عكار قبل سبعين سنة، قد ألقى الضوء على 12 مدفناً هرمياً في أكروم. لكن الإهمال وأيادي المخربين، وأحياناً جشع الرّاغبين في سرقة محتويات المدافن، قضت على الكثير منها. ويقول الدكتور ضاهر وهو رئيس مجلس البيئة في القبيات: «ربما قبل 300 سنة، كان هناك 200 مدفن، وقبل 400 أو 500 سنة، كانت أكثر بكثير. فالإهمال يقضي على الآثار. وما هو موجود اليوم يتوجب الحفاظ عليه والاهتمام به».

ويشرح ضاهر: «من الصّعب تحديد الزمن بدقة الذي تعود إليه هذه المدافن، لكنّها بالطبع سبقت الأهرامات، وبناها الإنسان في بداية العصر البرونزي، بعد خروجه من المغارة وبحثه عن سبل أخرى للعيش، وشكلها الهرمي يدل على أنه كان يقلد ببنائها المكان أو البيت الأول الذي يعرفه وكان يعيش فيه».وكلمة ميغاليتي تعني المدفن المقام من حجارة كبيرة، وهي موجودة بكثرة في المنطقة العكارية القريبة من الحدود السورية التي فيها أنواع مختلفة من المدافن الأثرية. ففي قرية منجز توجد مدافن مشيّدة من حجارة سوداء مسطّحة على شكل غرف لها حيطان ومسقوفة، وفي قرية فريديس القريبة منها قبور ميغاليتة أيضاً لكنّها غير هرمية، أحدها مكتمل، وهي فرصة للأثريين لاكتشاف ملامحها دون تشوه. وما يميز مدافن أكروم، ويثير الكلام حولها اليوم، والتي يبلغ ارتفاعها نحو ثلاثة أمتار، هو هرميتها، وحجارتها البيضاء الكلسية. ويشرح دكتور ضاهر بأنّ «هذه هي نوعية الحجارة المتوفرة في المنطقة التي سهلت بناء مدافن مختلفة في شكلها عن الموجودة في القرى المجاورة».

وينام لبنان على ثروة أثرية، لا يزال الكثير منها في الظل. ويعرف أبناء جبل أكروم الذي يضمّ سبع قرى، ليس بعيداً عن الحدود السورية أنّهم يعيشون بين الآثار وفوقها، وهي تعود إلى عصور عدة. وينظّم مجلس البيئة في القبيات، جولات بمعونة أدلاء جبليين مدربين، لتعريف الرّاغبين بهذه الآثار، التي تضمّ المغاور، والنواويس، والكهوف، والمقابر، والمعابد. وهناك لوحات وادي السبع التي تعود لحملة نبوخذ نصر قبل المسيح، وقلعة الحصين حيث المعابد الرومانية التي لا يزال بعضها قائماً والبعض الآخر تحت التراب. ورغم هذه الثروة فإنّ البعثات الأثرية الغربية التي عملت في لبنان، لم تثر فضولها هذه الجهة من لبنان، لأنّ الدولة لم تُشر يوماً إلى أهمية ما تحويه من آثار. علماً بأن العديد من الآثار بما فيها المدافن الهرمية وذات السقوف المسطحة، هي مكشوفة للعيان، ويعرفها السكان، ومن يتجولون في المنطقة، وكل ما ينقصها هو الإضاءة عليها، والإعلان عن وجودها والتدليل على مدى أهميتها، لفهم بعض المسارات التاريخية التي شهدتها هذه البلاد.

هناك من يعتقد بأنّ هذا الشكل الهرمي للمدافن سبق الأهرامات المصرية بسنوات كثيرة، وأوحى بها للمصريين القدماء الذين زاروا لبنان وعرفوه، وأثريون آخرون يعتبرون أنّ هذا الموضوع يحتاج لمزيد من البحث والتدقيق، ولا يزال الوقت مبكراً للخروج باستنتاجات. لكن في كل الأحوال فإنّ آثار عكار وهذا المنطقة اللبنانية الشمالية، يُعتقد أنّها كانت ممراً رئيسياً للقوافل التجارية، وكذلك شهدت الكثير من المعارك، وعرفت مروراً كثيفاً للغزاة، وهو ما يشهد عليه تنوع آثارها وكثرة مدافنها.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

"أهرامات الجيزة" طرق تغيير ملامح أهم منطقة أثرية في العالم

تداول صورة لأهرامات الجيزة من 100 عام

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جبل أكرومفي لبنان ينام على أسرار قد تغيّر فهمنا لتاريخ المنطقة جبل أكرومفي لبنان ينام على أسرار قد تغيّر فهمنا لتاريخ المنطقة



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 03:41 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ
 العرب اليوم - الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ

GMT 19:16 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما
 العرب اليوم - محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كريستيان أمانبور تودع «سي إن إن» بعد 43 عامًا من العمل الصحفي
 العرب اليوم - كريستيان أمانبور تودع «سي إن إن» بعد 43 عامًا من العمل الصحفي

GMT 02:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب
 العرب اليوم - جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 02:48 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني
 العرب اليوم - واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 22:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 13:19 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد استمرار مقترح فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام

GMT 08:47 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

باكستان تعلن مقتل 8 مسلحين في عمليات أمنية بإقليم بلوشستان

GMT 22:28 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران

GMT 04:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ضباب دخاني سام يغطي مناطق واسعة من جنوب شرق آسيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab