الأدباء يؤكدون أن الترجمة تعزيزٌ للثقافة وليست ضد الهوية
آخر تحديث GMT14:08:25
 العرب اليوم -

خلال ندوة بشأن دورها التنويري في معرض الكتاب

الأدباء يؤكدون أن "الترجمة" تعزيزٌ للثقافة وليست ضد الهوية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الأدباء يؤكدون أن "الترجمة" تعزيزٌ للثقافة وليست ضد الهوية

ندوة بشأن دورالترجمة التنويري في معرض الكتاب

القاهرة ـ على رجب أكد الكثير من الأدباء أن "الترجمة تلعب دورًا مهما في التعرف على ثقافات الشعوب ومعرفة كيف يفكرون ويعبرون عن مشكلاتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية من خلال الأدب والفن"، وأشار الأدباء  إلى أن  "مصر تواجه أزمة ترجمة، والتي بدورها تؤثر على أزمة الثقافة المصرية" ومن جانبه، قال رئيس قسم الترجمة في دار الشروق، الدكتور أحمد محمود،  " من خلال تجربتي، فإن الترجمة كان لها دور كبير في تأكيد الهوية المصرية، وفي فترة من الفترات، كان الاهتمام بالثقافة المصرية في الخارج أكثر منه داخل مصر، وكانت لي عدة كتب ألقت الضوء على الحضارة الفرعونية من خلال ترجمة كتب مهمة، تؤكد أن مصر القديمة كان لها دور كبير في إثراء الحضارة في العالم أجمع".
جاء ذلك تحت عنوان "الترجمة ودورها في تعزيز الثقافة وتأكيد الهوية" ودارت المناقشات على المائدة المستديرة بحضور الشاعر رفعت سلام والكاتبة والشاعرة فاطمة ناعوت في لقاء أدارته د. سهير المصادفة التى تشرف على أنشطة المائدة.
وأشار محمود  إلى أن "هناك كاتبًا إنكليزيًا مغمورًا كتب عن مصر في بداية القرن العشرين كتابين، الأول عن أقباط مصر، والآخر عن المسلمين، وأهميتهما في توضيح كيف كان حال المصريين في تلك الفترة" وكيف كان المسلمون والمسيحيون متحدين؟، مسيحي بنى جامعًا وعامل مصري أسهم في تجديد كنيسة"، وأضاف أننا "أحوج ما نكون إلى الاطلاع على هذه الفترة، وتشابك العادات والتقاليد بين المسلمين والأقباط، فالشعب المصري شعب واحد له روافد عدة، انصهرت في بوتقة واحدة، لكن للأسف حدث ما يمكن أن نسميه نكسة، أو نكوص عما كان عليه الحال من قبل، لقد كان للترجمة دور كبير في تأكيد الهوية المصرية".
من جانبه قال الشاعر رفعت سلام ، إن "هويتنا متعددة الطبقات، لم تبدأ بعمرو بن العاص ومحاولات حصر حضارتنا، فيما بعد عمرو بن العاص، هو قصور وتجني على الحضارات الأخرى"، وأشار إلى أن "الكثيرين في العالم ينظرون لنا على أننا أبناء حضارة مؤثرة في التاريخ، حضارة لم تدع إلى نبذ الآخر"، مؤكدًا  أن "الترجمة لعبت دورًا مهمًا في إثراء الحياة المصرية على مختلفة المجالات"، مشيدًا بـ "التجربة الكبيرة التي قام بها رفاعة الطهطاوي الذي يعتبر أول من أكد أهمية نقل الكتب والعلوم والمعارف الغربية والأجنبية إلى مصر عبر الترجمة، لأنها تعبر عن معرفة الآخر وكشف هويته وتفكيره".
وأوضح سلام أن "الترجمة لا تؤثر سلبًا على الهوية الثقافية لأي بلد ، بل أنها تعتبر إضافة لها، فترجمة العلوم والآداب ليس معناه أنه يغير هوية البلد الأخر، بل هو إضافة معرفية لابد منها"، مؤكدًا أنه "لا خوف على الترجمة والتاريخ في ظل المتغيرات التي تشهدها مصر ".
وأكدت الشاعرة والكاتبة  فاطمة ناعوت أن "النهضة التى شهدتها مصر في عصر محمد علي، على الرغم من أنه لم يكن مصريًا، بنيت على التفاعل والانفتاح على الحضارات الأخرى، فقام محمد علي بإرسال المصريين إلى أوروبا، لينهلوا من ثقافة الغرب واستقدم الأوروبيين ليعلموا المصريين،فظهرت النهضة والدولة الحديثة التي بناها محمد على وجعلت مصر مركزًا لإشعاع ثقافي في المنطقة العربية" .
فيما قال المترجم ومحلل الخطابات هيثم الحاج، إن "مصر تعيش حالة من الركود في الترجمة، فهي ليست إبداعًا فرديًا، بل هي صناعة تقوم على تنمية وجهود الأفراد القائمين عليها ودعمها لسد الفجوات المعرفة بين الجمهور".
وشدد الحاج خلال ندوة"مراكز ومعاهد الترجمة في مصر بين الفوضى والإنجاز" على "ضرورة أن نقوم بإعكاس الثقافة المصرية إلى الخارج من خلال الترجمة ولا نكتفي بترجمة كتب الغرب الوافدة إلينا"، وفي ضوء ذلك يقترح الحاج  مشروعًا نقوم فيه بإعكاس ثقافتنا وحضارتنا إلى الدول الأخرى، مخصصًا دول حوض النيل، إذ بها ست لغات، منها الإنكليزية والفرنسية، كما أن فرصة مصر في التنافس أكبر في دول حوض النيل منها في دول أوروبا وأميركا"، مؤكدًا "أهمية ترجمة العلوم المتزدوجة التي تجمع بين أكثر من علم كالفيزياء والقانون، ولا بد أن تهتم خطة المركز القومي للترجمة بأهمية هذا النوع من الترجمة خلال المرحلة المقبلة".
من جانبه، قال المترجم طلعت الشايب إن "حركة الترجمة في مصر تشهد تدنيًا  في مستواها، وفقًا لتقارير اليونسكو"، لافتًا إلى أن "وزارة الثقافة بها أربع جهات، مسؤولة عن حركة الترجمة وتطورها، وهي وفقًا لترتيبها من حيث الحجم والأهمية "المركز القومي للترجمة، الهيئة العامة للكتاب، أكاديمية الفنون، الهيئة العامة لقصور الثقافة".
وأوضح الشايب، أن "وزارة الثقافة  تدير الثقافة بفوضى وعشوائية  شديدة،  ولا سيما في مجال الترجمة في مصر، فمشروع الـ "1000" كتاب الذي تولته الهيئة العامة للكتاب يقول عنه الشايب" لا تعرف له رأس من قدم" فليس لديه خطة بعدد الكتب التي سيترجمها ولا مواضيع العناوين، فكل شيء يسير وفقًا للتساهيل والمصادفة، أما أكاديمية الفنون، فهي تعمل وفقًا للموسم الفني سواء المسرح أوالسينما، والهيئة العامة لقصور الثقافة تطبع كتابًا واحدًا كل شهر، إضافة إلى انخفاض عدد ما تطبعه  أقسامها، فالهيئة لا تملك أموالًا كي تشتري حقوق ملكية جديدة".
وأتهم الشايب "المركز القومي للترجمة بالتضليل، فعندما يطبع نسختين من كتاب واحد يقول إنه أصدر كتابين فيتلاعب بالأرقام كما يلعب بالكلام"، ويتابع الشايب بأن "هناك خللًا في الجهاز الهيكلى الإداري والمؤسسي والمركز القومي للترجمة، فالموظف العامل في المركز لا يستطيع أن يقول إنه يعمل في المركز القومي للترجمة بصفة دائمة، أو رسمية، فكل من يعمل في المركز يكون أما مندوبًا من الجامعة بدءًا من المديرة حتى المشرفين على عملية الترجمة، أو معارًا من المجلس الأعلى للثقافة، أو يعمل بعقد مؤقت يجدد كل عام، أما عن الأجور، فهي عشوائية، فمصر في عهد مبارك عزبة كبيرة، أما الآن فهي مجموعة عزب صغيرة"، واصفًا "دور المركز بالسمسار، فالمركز يتعامل مع المترجم بالأجر عن الكتاب الذي يترجمه"

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأدباء يؤكدون أن الترجمة تعزيزٌ للثقافة وليست ضد الهوية الأدباء يؤكدون أن الترجمة تعزيزٌ للثقافة وليست ضد الهوية



للاستمتاع بالانوثة والبساطة والأناقة بأسلوب متميز

استوحي اطلالاتك الرياضية المريحة من أناقة الملكة رانيا

عمان - العرب اليوم

GMT 07:04 2020 الإثنين ,30 آذار/ مارس

وفاة أول فنان عربي ب فيروس كورونا المستجد

GMT 12:20 2016 الجمعة ,22 تموز / يوليو

جنون المداعبة الجنسية للرجل

GMT 02:47 2013 السبت ,02 آذار/ مارس

سعودي يمتلك أغلى أنواع الإبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab