القاهرة - العرب اليوم
يُعد الدعاء من أعظم أبواب القرب من الله، وملاذًا يلجأ إليه المؤمن في أوقات الشدة والمرض، خاصة عند مواجهة ابتلاءات قاسية كمرض السرطان. وفي ظل ما يعانيه المرضى من آلام جسدية ونفسية، سواء بسبب المرض نفسه أو جراء العلاجات القاسية مثل العلاج الكيميائي، يظل الدعاء مصدرًا للسكينة والأمل، ووسيلة لطلب الشفاء والرحمة والتخفيف من الألم.
ويلجأ المرضى وذووهم إلى الدعاء طلبًا للعون والشفاء، سائلين الله أن يجعل ما يمرون به سببًا للأجر ورفعة الدرجات. ومن الأدعية التي تُقال لمن يتلقى جرعات العلاج الكيميائي:
“اللهم هوّن ألم جرعات الكيماوي على مرضى السرطان، واجعلها بردًا وسلامًا في أجسادهم”، و“اللهم خفف عنهم آلام العلاج، وبشرنا بشفاء أحبابنا، وأرجعهم إلينا وهم في أتم الصحة والعافية”، و“اللهم لا تصب قلوبهم يأسًا، وازرع فيها الأمل، وامنحهم القوة والصبر”.
كما تتردد أدعية بالشفاء العاجل، منها:
“اللهم اكتب لمرضى السرطان الشفاء العاجل غير الآجل، واجعل علاجهم بردًا وسلامًا، وألبسهم لباس الصحة والعافية”، و“اللهم اشفهم شفاءً لا يغادر سقمًا، واحرسهم بعينك التي لا تنام، واكفهم بركنك الذي لا يُرام”، و“اللهم انزع السرطان من كل جسد يتألم، واسكب عليهم أنهارًا من الراحة، وبشر قلوبهم وقلوب أحبائهم بالشفاء”.
ويكثر الدعاء أيضًا بالآيات والأدعية الجامعة التي تبعث الطمأنينة في النفوس، مثل:
“رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري”، و“اللهم لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقمًا”، و“اللهم يا سامع كل شكوى، ويا كاشف كل كرب، اشفِ مرضانا ومرضى المسلمين”، إضافة إلى الدعاء بأن يجعل الله ما أصابهم تكفيرًا للذنوب ورفعة في الدرجات.
ولا يقتصر الدعاء على طلب الشفاء الجسدي فحسب، بل يمتد ليشمل طلب السكينة والطمأنينة والصبر، فيقال:
“اللهم اجعل في قلوب مرضى السرطان أملًا لا ينقطع، وسكينة تملأ نفوسهم، وقوة تعينهم على مواجهة الألم”، و“اللهم ارزقهم الصبر الجميل، واجعل آلامهم سببًا في قربهم إليك”.
ويبقى الدعاء مفتوحًا بكل صيغة صادقة لا تخالف الشريعة الإسلامية، فالله قريب مجيب، يسمع دعاء المضطرين، ويعلم ما في القلوب من رجاء وألم. نسأل الله أن يمنّ على مرضى السرطان بالشفاء التام، وأن يخفف عنهم وعن ذويهم، وأن يرزقهم الصحة والعافية والطمأنينة.
أرسل تعليقك