أعلن وزير الخارجية في الحكومة البولندية التي ستبصر النور الاثنين فيتولد فاشيكوفسكي، أن مئات آلاف اللاجئين السوريين الذين وصلوا إلى أوروبا يمكنهم أن يشكلوا بمساعدة من الأوروبيين جيشًا ليعودوا إلى بلدهم ويقاتلوا في سبيل تحريره.
وأوضح فاشيكوفسكي لقناة "تي في بي انفو" التلفزيونية الحكومية مساء الأحد، أن مئات آلاف السوريين وصلوا مؤخرًا إلى أوروبا يمكن أن يشكلوا جيشًا.
وأضاف: "عشرات آلاف الشبان يقفزون من قواربهم المطاطية وبأيديهم أجهزة آي باد وعوضًا عن أن يطلبوا الماء أو الطعام فإن أول ما يطلبونه هو مكان لشحن هواتفهم النقالة، يمكن لهؤلاء أن يذهبوا للقتال في سبيل تحرير بلدهم، بمساعدة منا".
وأفاد: "لطالما كان الرافضون لدخول اللاجئين السوريين لأوروبا ينتقدون استخدام اللاجئين للهواتف النقالة، والتي يحرص اللاجئ عليها لأنها وسيلته للتواصل ولمعرفة طريقه في الهجرة، بالإضافة إلى استخداماته الأخرى التي لا يمكن الاستغناء عنها في رحلتهم الخطيرة".
وأكد فاشيكوفسكي، أن هذا الحل يوفر على الأوروبيين سيناريو "نرسل فيه جنودنا للقتال في سورية بينما يرتشف مئات آلاف السوريين القهوة" في مقاهي المدن الأوروبية.
ولم يتناول الوزير في تبسيطه لقضية اللاجئين تعقيدات الحرب السورية، ولا تدخلاتها الإقليمية وتشابكاتها المصلحية، وكان وزير الشؤون الأوروبية في الحكومة كونراد شيمانسكي قال السبت غداة اعتداء باريس إن بلاده لا يمكنها الالتزام بقرار الاتحاد الأوروبي استقبال تسعة آلاف لاجئ، غير أن فاشيكوفسكي أكد مساء الأحد عزم بلاده على احترام هذا القرار.
وتبصر الحكومة البولندية الجديدة التي شكلتها رئيس الوزراء المحافظة بياتا شيدوا النور رسميًا الاثنين بعدما فاز حزب "القانون والعدالة" بزعامة ياروسلاف كاتشينسكي في الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 تشرين الأول / أكتوبر.
وأعلن هذا الحزب رفضه إيواء المهاجرين في بولندا أكثر من مرة، معتبرًا أن الحل الأمثل يكمن في توفير مساعدة مالية للدول التي يأتون منها.
وفي سياق متصل دعا غالبية المرشحين إلى الانتخابات التمهيدية الجمهورية للسباق الرئاسي الأميركي الأحد إلى إغلاق الباب أمام استقبال لاجئين سوريين بعد اعتداءات باريس، وذلك لخشيتهم من أن يكون في صفوفهم متسللون من تنظيم "داعش".
وذكرالسناتور ماركو روبيو: "الأمر ليس أننا لا نريد ذلك، بل لا يمكننا ذلك، ليست هناك أي طريقة للتحقق من سوابق شخص آت من سورية بما يمكننا أن نتصل في سورية للتحقق منه".
وأردف: "من أصل ألف شخص يصلون يمكن أن يكون 999 منهم أناس مساكون فروا من القمع والعنف ولكن واحدًا منهم قد يكون مقاتلًا من تنظيم داعش".
من جهته أوضح المرشح الجمهوري الآخر جيب بوش: "بالنسبة إلى مسألة اللاجئين أعتقد أنه يجب أن نركز جهودنا على المسيحيين الذين يذبحون في سورية".
ومنذ الاعتداءات التي أدمت باريس مساء الجمعة تتعالى أصوات المرشحين الجمهوريين المطالبين بوقف تطبيق قرار الرئيس باراك أوباما باستقبال 10 آلاف لاجئ سوري خلال عام.
وفي مقابلة تلفزيونية السبت قال بن كارسون ثاني وهو أوفر المرشحين حظًا للفوز ببطاقة الترشيح الجمهورية إلى الانتخابات الرئاسية خلف دونالد ترامب: "سيكون خطأ فادحًا جلب أناس إلى هذا البلد يعيشون في تلك المنطقة من العالم".
وأشار المحافظ المتشدد تيد كروز السبت إلى أن هذا جنون، لافتًا إلى إحصائية لم يحدد مصدرها ولكنها غربية جدًا بالنسبة إلى موجة لاجئين لأنها تظهر أن 77% ممن وصلوا إلى أوروبا هم شبان ذكور.
وجدد البيت الأبيض الأحد التأكيد على أن عملية التحقق من اللاجئين الذين توافق الولايات المتحدة على استقبالهم دقيقة وتتم وفق معايير صارمة للغاية، وقال مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي بن رودس: "لا يمكننا أن نغلق أبوابنا أمام هؤلاء الناس".
أرسل تعليقك