اختتمت الأسهم الأوروبية تعاملات اليوم دون تغير يذكر، في وقت يراقب المستثمرون التطورات المتعلقة بإيران والولايات المتحدة ويترقبون ما سيصدر في أسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية التي قد تقدم مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.
يأتي ذلك أيضا مع صدور تفاصيل عقوبات ثانوية أمريكية قد تكون أكثر صرامة على الدول التي تربطها علاقات تجارية مع إيران، والتي أعلنها وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت.
وقال كريس بوشامب كبير محللي الأسواق لدى "آي.جي جروب": "هناك الكثير من الأمور المجهولة المحيطة بهذا الأمر (العقوبات) في الوقت الراهن.. إذا اعتبر التحرك الأمريكي تهديدا للاقتصاد الإيراني وردت طهران بالطريقة الوحيدة المتاحة لها ثم اتخذت إجراءات في مضيق هرمز، فسيكون ذلك سيئا للغاية للأسواق الأوروبية".
وأغلق المؤشر الأوروبي ستوكس 600 مستقرا عند 654.21 نقطة.
ويأتي التهديد بفرض العقوبات بعد موجة من المخاوف بشأن استمرار التضخم لفترة طويلة، والتي سيطرت على الأسواق العالمية الأسبوع الماضي مع بلوغ عوائد سندات الخزانة الأمريكية أعلى مستوياتها في عدة عقود وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط الذي أبقى أسعار النفط مرتفعة.
وعلى مستوى القطاعات، قادت أسهم شركات السياحة والسفر كثيفة الاستهلاك للطاقة المكاسب بارتفاع 1.7 %، مع تراجع خام برنت 1.9 %. وارتفعت أسهم قطاع الإعلام وقطاع السلع الشخصية والمنزلية 1.4 % لكل منهما.
وتراجع المؤشر ستوكس 600 في الأسابيع القليلة الماضية بعد أن سجل مستويات غير مسبوقة مرتفعة في وقت سابق من الشهر الجاري بدعم من نتائج الشركات، في حين تصدرت المخاوف المتعلقة بالتضخم اهتمامات المستثمرين.
وتتوقع أسواق المال أثر احتمالات اتخاذ البنك المركزي الأوروبي مسارا أكثر تشددا بشأن السياسة النقدية، وسط رهانات على أن التوتر الجيوسياسي قد يبقي الضغوط التضخمية مرتفعة وتدفع سعر الفائدة على الودائع إلى الاقتراب من 3 % بحلول أواخر 2027.
ويترقب المستثمرون أيضا سلسلة من البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع، تشمل بيانات الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا وفرنسا ومؤشر معهد إيفو الألماني وأرقام التضخم في إسبانيا والتي قد تختبر توقعات تبني البنك المركزي الأوروبي نهجا أكثر تشددا في ظل الضغوط المتجددة الناجمة عن أسعار الطاقة.
وتراجع قطاع الطاقة 1.6% مواكبا هبوط أسعار النفط، ليكون الأسوأ أداء بين القطاعات. وانخفضت أسهم شركات الدفاع 1 %.
وهبطت أسهم شركات السيارات وقطع الغيار 1 % رغم بيانات أظهرت انتعاش مبيعات السيارات الكهربائية الأوروبية في يوليو/ تموز.
وتراجع قطاع التكنولوجيا 0.8% قبيل نتائج شركة إنفيديا المقررة يوم الأربعاء، وسط استمرار المخاوف بشأن قدرة الشركة المصنعة للرقائق على تلبية التوقعات بالغة الارتفاع.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
انتعاش الأسهم الأوروبية وسط تفاؤل بقرب إبرام اتفاق سلام
تباين الأسهم الأوروبية وسط توترات الحرب الإيرانية
أرسل تعليقك