المقريّ يبحث عن التَّعايش في روايته بخور عدنيّ
آخر تحديث GMT02:26:12
 العرب اليوم -

المقريّ يبحث عن التَّعايش في روايته "بخور عدنيّ"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - المقريّ يبحث عن التَّعايش في روايته "بخور عدنيّ"

بخّور عدني
بيروت – العرب اليوم

يتّجه الروائي والشاعر اليمني علي المقري مجدّداً، في روايته الرابعة الصادرة أخيراً عن "دار الساقي" في بيروت، صوب مدينة عدن، بحثاً عن وطن لأبطال روايته "بخّور عدني"، والتي تتوّج سرديّته المتواصلة حول موضوع تعدديّة القوميّات والأعراق والأديان وإمكانية "التعايش".

وفي روايته الجديدة، يستعيد المقري لحظات تاريخية ماضية، عبر شخصيات تلتقي في بيئات اجتماعية يمنيّة مختلفة، كي تنسج البناء الإنساني للبلد: الفرنسي "فرنسواز" القادم إلى عدن هرباً من الحرب في بلده ليصبح جزءاً من المدينة في مقاومتها للاستعمار البريطاني، المرأة المتحوّلة إلى ضمير مدينة ودليله إلى خفاياها، واليهودية ذات الصوت البديع الذي يرسم حدود مدينة مترامية الأطراف.

وعلى امتداد أربعة فصول أسماها المؤلّف "نفحات"، تدور أحداث الرواية الحافلة بالمواضيع الإنسانية في مدينة عدن وهي تحت الاحتلال البريطاني، إبان الحرب العالمية الثانية ما بين منتصف الأربعينيات وبداية السبعينيات من القرن الماضي، فتغوص في التاريخ والحب والثورة، بالإضافة الى تتبّع الذاكرة العدنيّة ومخاضات المدينة بكل ما تحمله من تفاصيل.. وذلك، من بوّابة "تعايش" المسلمين واليهود والمسيحيين والهندوسيين والزرادشتيين والبوذيين والكونفوشيسيين وغيرهم من أتباع الديانات والمذاهب ومن لا دين لهم أو عقيدة.

 ويبدو بطل الرواية "فرانسواز" القادم من فرنسا إلى عدن وكأنّه يبحث عن بديل عن الوطن، وهذا البديل لا يقتصر على المكان أو على طريقة العيش فقط، بل يصل إلى التسمية المختلفة أو المغايرة لهذا المسمّى وطناً.

وهو إذ ظن أنّه قد صار، بوصوله إلى عدن واندماجه في مجتمع متعدد الهويّات والأعراق، بعيداً عن "الواجبات الوطنية"، فإنّه بعد فترة سيرى أن هذا التعايش وفكرة اللاوطن سيواجهان محناً، لا تبدأ مع سطوة الخائفين الذين يخيفون أكثر من غيرهم، ولا تنتهي بالتطرّف الديني والسياسي

  وعلى الرغم من أجواء الصراعات والحروب التي كانت قد صارت هواية عند البعض، يحاول القادم أن يخلع ذاكرته الماضية، بما فيها ذكرى "شانتال" التي اكتشف أنّه لم يكن الوحيد الذي قاسمها تطلعات الحب الأولى، فيندمج بصخب وأحلام المدينة، تلك الأحلام التي قد تتحقّق في غفلة من الحالمين أنفسهم كزيارة ملكة بريطانية اليزابيث الثانية إلى عدن، والتي قيل إنّها اختفت هناك متخفيّة ببرقع عدني، كان المتديّنون قد طالبوها بلبسه.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المقريّ يبحث عن التَّعايش في روايته بخور عدنيّ المقريّ يبحث عن التَّعايش في روايته بخور عدنيّ



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 08:40 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

46 قتيلاً حصيلة ضحايا العواصف الثلجية في اليابان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab