بيروت ـ العرب اليوم
أعلن مصرف لبنان أن شركة "ألفاريز ومارسال" العالمية باشرت في 17 أغسطس/آب مهمة التدقيق الجنائي في عدد من العمليات المرتبطة بالموجودات الأجنبية للمصرف المركزي، وذلك للفترة الممتدة من مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019 حتى نهاية 2023.
ويشمل التدقيق برامج دعم السلع والمواد الأساسية، وبعض التحويلات المصرفية وتحويلات القطاع العام، إضافة إلى الاعتمادات المستندية المتعلقة باستيراد المحروقات.
العراق يعلن عن إجراءات لحماية المستثمرين من الفساد والابتزاز
ويأتي هذا التدقيق في إطار الإجراءات القانونية التي يتخذها المصرف المركزي لمراجعة حساباته وتعزيز الشفافية، فيما يعد التدقيق الجنائي أحد الشروط الأساسية التي حددها المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان على تجاوز أزمته المالية.
وكان مصرف لبنان قد أعلن في مايو/أيار إسناد هذه المهمة إلى "ألفاريز ومارسال"، موضحاً أن نطاقها يتضمن مراجعة برنامج الدعم الذي اعتمدته الحكومات المتعاقبة لتمويل استيراد سلع أساسية بعد الانهيار الاقتصادي، والتحقق من وصول الأموال إلى الجهات المستفيدة المصرح لها وعدم إساءة استخدام المال العام.
وسبق أن كلف لبنان الشركة نفسها عام 2020 بإجراء تدقيق جنائي في حسابات مصرف لبنان خلال ولاية الحاكم السابق رياض سلامة، إلا أن الشركة اضطرت إلى فسخ العقد بسبب عدم تمكنها من الحصول على المستندات المطلوبة.
لكنها استأنفت عملها لاحقاً، وأظهر تقرير أولي صدر عام 2023 وجود سوء إدارة وثغرات جوهرية في آلية عمل المصرف المركزي، ارتبطت بصورة أساسية بفترة تولي سلامة للحاكمية.
وشغل رياض سلامة منصب حاكم مصرف لبنان بين عامي 1993 ويوليو/تموز 2023، قبل أن يصبح محور تحقيقات محلية وأوروبية بشأن شبهات تتعلق بتكوين أصول عقارية ومصرفية بصورة غير قانونية، من دون صدور أي حكم بحقه في تلك القضايا.
وأوقف القضاء اللبناني سلامة في سبتمبر/أيلول 2024 بتهم من بينها اختلاس أموال عامة والتزوير، قبل الإفراج عنه في العام التالي بكفالة تجاوزت 14 مليون دولار، ثم أعيد توقيفه في 31 يوليو/تموز الماضي، وادعت عليه السلطات مجدداً بتهم تشمل الاختلاس والإثراء غير المشروع بناء على شكوى مقدمة من إدارة المصرف المركزي.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
رياض سلامة في قبضة الأمن اللبناني بعد محاصرته داخل المستشفى
رياض سلامة يعتبر نفسه كبش فداء للأزمة المالية وينفي مسؤوليته عن خسائر المودعين
أرسل تعليقك