ناصر السعيدي يُعدِّد مُؤشّرات مَعالِم الوضع المالي والنقدي
آخر تحديث GMT06:30:19
 العرب اليوم -

يُشبِه أسوأ أزمة اقتصادية مرّت بها البلاد في الحرب الأهلية

ناصر السعيدي يُعدِّد مُؤشّرات مَعالِم الوضع المالي والنقدي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - ناصر السعيدي يُعدِّد مُؤشّرات مَعالِم الوضع المالي والنقدي

ناصر السعيدي
بيروت - العرب اليوم

يُعدّ وصف الوضع المالي والنقدي الحالي في لبنان شبيها بأسوأ أزمة اقتصادية مرّت بها البلاد في الحرب الأهلية بين 1975 و1990، على رغم أنه في تلك الفترة لم تكن هناك قيود مفروضة على حركة نقل الأموال كما هي الحال اليوم.

وعَدّد الوزير السابق ونائب أوّل سابق لحاكم مصرف لبنان ناصر السعيدي، 3 مؤشّرات ترسم معالم المرحلة الحالية على الصعيد المالي والنقدي والاقتصادي:

1- نشوء سوق موازية لسعر صرف العملة، ما يعني أنّ سعر الصرف الرسمي لم يعد يُستخدَم في التداول. وفي النتيجة سترتفع نسبة التضخم في أسعار الاستهلاك، حيث ستشترط المؤسسات الدفع بالدولار أو ستُعيد تسعير لوائح أسعارها وفقاً لسعر الصرف الحالي في السوق الموازية. وتَوقّع السعيدي، في هذا الاطار، أن تتجاوز نسبة التضخّم 7 في المائة هذا العام مقارنة مع 6 في المائة في العام الماضي، ما سيؤثّر في المستهلك وفي قدرته الشرائية.

أقرأ ايضــــــــاً :

خبراء يتوقعون أزمة اقتصادية في روسيا نتيجة الحرب التجارية بين بكين وواشنطن

2- Informal Capital Control أو القيود التي فرضتها المصارف على التحويلات المالية من الليرة الى العملات الاجنبية، وعلى التحويلات إلى الخارج. وأوضح السعيدي أنّ "تلك القيود غير رسمية كون مصرف لبنان لم يصدر تعميماً في هذا الإطار، بل إنه اتفاق بين المصارف قد يكون بإيعاز من مصرف لبنان لوضع تلك القيود على العمليات المصرفية».

وشرح أنّ «تلك القيود ستؤدي الى تغيير غير مُعلن للنظام الاقتصادي والمالي في لبنان، الذي تميّز عبر التاريخ بحرية تحرّك الأموال».

ورجّح أن «تستمرّ المصارف في فرض تلك القيود لا بل زيادتها طالما انّ الاوضاع لم تشهد أي تطورات إيجابية، وفي ظلّ عدم وجود رؤية اقتصادية مالية ونقدية واضحة للمستقبل وغياب حكومة يمكنها الشروع ببرنامج إنقاذي».

وقال: «إنّ الأخطر في هذا الموضوع هو أنّ التحويلات المالية ورؤوس الاموال الى لبنان ستتراجع لتتوقّف بالكامل، بما سيُفاقم الأزمة». شارحاً أنّ «المغتربين اللبنانيين الذين اعتادوا تحويل الاموال الى عائلاتهم سيمتنعون عن ذلك، لأنّ المصارف في لبنان تقوم بتجميد تلك الاموال».

وأضاف: «هذا الأمر سيزيد من المخاطر، ومن أزمة السيولة وشحّ الدولار المتفاقمة يوماً بعد يوم. بما يعني انّ حجم الكتلة النقدية بالدولار في السوق سيتراجع، وسيؤثر سلباً في سعر صرف الدولار في السوق الموازية وسيؤدي إلى ارتفاعه».

كما أشار السعيدي الى «انّ القيود التي فرضتها المصارف ستؤدي الى ارتفاع كلفة استيراد المواد الأولية، بما يعني زيادة كلفة الصناعة اللبنانية أو أي نشاط إنتاجي محلي».

-3 نشوء نظام جديد لاستيراد المحروقات والقمح والأدوية، «ما يضعنا في خانة الدول التي تفرض قيوداً على عمليات الصرف، مثل سوريا وغيرها. وفي النتيجة، سيحصل على «الدولار» بأسعار مميّزة كل مَن يملك رخصة استيراد تلك المواد، ما يخلق سوقاً سوداء أو موازية سيستغلّها أصحاب تلك الرخَص «وهذا ما حصل في بلدان أخرى».

وأوضح السعيدي «أنّ المؤشرات الثلاثة المذكورة أعلاه ستغيّر بطريقة غير مُعلنة النظام الاقتصادي اللبناني»، لافتاً الى أنه «في خلال العامين الماضيين تحوّلت معظم سيولة المصارف الى مصرف لبنان جرّاء الفوائد المُغرية التي دفعها المركزي على الودائع بالليرة اللبنانية والدولار، والتي دفعت المصارف الى الاستغناء عن توظيف أموالها في القطاع الخاص والاكتفاء بالتوظيف في مصرف لبنان».

وتابع: «جاءت أزمة السيولة في السوق نتيجة تلك التوظيفات في مصرف لبنان، ما أثّر في النشاط الاقتصادي ككلّ، وأدى الى حالة ركود اقتصادي نتجت عنها إفلاسات وإقفالات لمؤسسات القطاع الخاص ومصانعه».

وأضاف: «ما يقوم به القطاع المصرفي هو مُسَكِّن مَرحليّ. وإنّ مجرّد فرض قيود يعني أنّ الإجراءات المتشدّدة ستتوالى تِباعاً، وسيزيد شح الدولار ويرتفع سعر صَرفه في السوق الموازية».

وبينما أشار الى أنّ الركود الاقتصادي سيزيد، قال: «إنّ المطلوب حاليّاً، وفي أسرع وقت ممكن، تأليف حكومة ذات مصداقية تضمّ أشخاصاً نزيهين غير مُنتمين سياسياً لأيّ طرف وذوي كفاءة وخبرة، على أن يتم الاعلان عن خطة واضحة للخروج من الأزمة المالية والنقدية والاقتصادية».

تعميم مصرف لبنان
وبالنسبة لتعميم مصرف لبنان، الذي طلبَ من المصارف زيادة رأسمالها بما يصل إلى 20 في المائة في نهاية حزيران 2020 وعدم توزيع أرباح للمساهمين عن السنة المالية 2019، إعتبر السعيدي «أنّ هذا التعميم جاء نتيجة تخفيض تصنيف لبنان وتصنيف المصارف حملة السندات السيادية». شارحاً «أنّ خفض تصنيف المصارف يعني أنّ قيمة موجوداتها قد تراجعت نظراً لتراجع أسعار السندات السيادية بنسبة تراوحت بين 30 الى 40 في المئة، مع الإشارة إلى أنّ 70 في المائة من موجودات المصارف هي عبارة عن سندات خزينة وشهادات إيداع».

ونتيجة تخفيض تصنيفها، أوضح السعيدي «أنّ المصارف مضطرّة لزيادة نسبة ملاءتها، وبالتالي زيادة رأسمالها، وهو أيضاً إجراء يمكن وضعه في خانة المسكّنات، لأنه جاء ردّاً على تخفيض التصنيف من قبل «موديز» و«فيتش».

وفي حال لم يتم تشكيل حكومة جديدة وإقرار الموازنة وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، سيكون تصنيف «ستاندرد إند بورز»، المتوَقّع في الشهرين المقبلين، سَلبياً، ما سيتطلّب تخصيص المزيد من الأموال الخاصة للمصارف». 

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

حاكم مصرف لبنان المركزي يؤكد إعادة فتح البنوك تمت دون أي عوائق

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناصر السعيدي يُعدِّد مُؤشّرات مَعالِم الوضع المالي والنقدي ناصر السعيدي يُعدِّد مُؤشّرات مَعالِم الوضع المالي والنقدي



أسيل عمران تتألق بإطلالات راقية باللون الأسود

القاهرة - العرب اليوم

GMT 12:23 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية
 العرب اليوم - ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 11:05 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

جزر السيشل لعُطلة مِثالية وسَط الطبيعة الخلابة
 العرب اليوم - جزر السيشل لعُطلة مِثالية وسَط الطبيعة الخلابة

GMT 13:28 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

أفكار مميزة لكراسي غرف النوم
 العرب اليوم - أفكار مميزة لكراسي غرف النوم

GMT 19:59 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

سجن صحافية تركية شهيرة بتهمة "إهانة" أردوغان
 العرب اليوم - سجن صحافية تركية شهيرة بتهمة "إهانة" أردوغان

GMT 11:58 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

اتجاهات الموضة للمعاطف هذا العام
 العرب اليوم - اتجاهات الموضة للمعاطف هذا العام

GMT 21:29 2022 الثلاثاء ,18 كانون الثاني / يناير

أجمل وجهات السياحة في برشلونة المُناسبة لكل فصول السنة
 العرب اليوم - أجمل وجهات السياحة في برشلونة المُناسبة لكل فصول السنة

GMT 19:05 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

قيس سعيد يؤكد وجود "نظام خفي" ما زال يحكم تونس
 العرب اليوم - قيس سعيد يؤكد وجود "نظام خفي" ما زال يحكم تونس

GMT 19:13 2022 الجمعة ,21 كانون الثاني / يناير

محلل سياسي يُطالب "بي بي سي" بمستحقاته خلال بث مباشر
 العرب اليوم - محلل سياسي يُطالب "بي بي سي" بمستحقاته خلال بث مباشر

GMT 02:38 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مناديل تخدير لعلاج سرعة القذف عند الرجال

GMT 07:45 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

صيني عاشق للسيارات يكشف عن أصغر كرفان متحرك في العالم

GMT 00:08 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

محمد بن نايف ومحمد بن سلمان يعزيان ميركل

GMT 05:16 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفضل وأرقى الشواطئ الأكثر تميزًا في تايلاند

GMT 03:08 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مدينة غزة تصارع الأزمات المختلفة وتتمسّك بالأمل للبقاء

GMT 03:27 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر رخيص

GMT 04:15 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

شركة تويوتا تشعل منافسة عالم السرعة بسيارة رياضية جديدة

GMT 23:09 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

عاطل يذبح زوجته الحامل في البحيرة

GMT 11:42 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

كل السيناريوهات تؤدي إلى النهائي الحلم !

GMT 18:30 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 3.9 درجة يضرب سواحل محافظة المهدية التونسية

GMT 23:05 2017 السبت ,23 أيلول / سبتمبر

وضع النباتات داخل صندوق خشبي لتزيين المنزل

GMT 21:29 2016 الثلاثاء ,12 تموز / يوليو

الوجه الآخر لبريطانيا "الأوروبية"؟؟
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab