بحث طرق الاستفادة عقب إقرار ضريبة الشركات العالمية
آخر تحديث GMT02:48:59
 العرب اليوم -

بحث طرق الاستفادة عقب إقرار ضريبة الشركات العالمية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - بحث طرق الاستفادة عقب إقرار ضريبة الشركات العالمية

شركة أمازون
القاهرة - العرب اليوم

بعد أن أقر قادة مجموعة العشرين رسميا الحد الأدنى لضريبة الشركات العالمية الذي أقرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنسبة 15 بالمئة، يثار تساؤل مهم وهو كيف سيتم تطبيق الضرائب على الاقتصاد الرقمي ومدى استعداد النظام الضريبي في دول المنطقة العربية، ومنها مصر، لهذه التغيرات؟ من المفترض أن تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ على المستوى العالمي في عام 2023، وفقًا لمسودة نتائج اجتماع قادة العشرين نهاية الشهر الماضي، لكن الموعد النهائي ربما يتأخر في الولايات المتحدة، وهو ما يرجع جزئياً إلى مقاومة نواب أميركيين لهذا الإصلاح. وفي أكتوبر الماضي، كان قد وافق وزراء مالية 136 دولة من بينها مصر على الضريبة التي تستهدف الشركات العالمية، لجعل من الصعب عليهم تجنب الضرائب من خلال إنشاء مكاتب في الولايات القضائية منخفضة الضرائب.

من سيخضع لهذه الضريبة؟

الاتفاق نص على إعادة تخصيص جزء من ضريبة الأرباح التي تدفعها الشركات المتعددة الجنسية لما يُسمّى بلدان "السوق"، أي حيث تمارس أنشطتها، ما يعني أن الضرائب لن تعود متوجبة حصراً على الدول التي تضم مقار هذه الشركات. وتستهدف الركيزة الأساسية بالاتفاق الشركات التي يتخطى إجمالي إيراداتها عالمياً 20 مليار يورو وتتخطى أرباحها 10 بالمئة. ويخضع لهذه الضريبة عمالقة التكنولوجيا مثل "غوغل" و"أبل" و"فيسبوك" و"أمازون"، التي تنشط في بلدان منخفضة الضرائب لتقليل الفواتير الضريبية. وبحسب الاتفاق، سيكون متاحاً للدول فرض ضرائب على أرباح خارجية لشركاتها الوطنية التي تسدد رسوماً أقل في الخارج، بغية تعويض الفارق. كما أنه يضع حداً أدنى عالمياً للضريبة لردع الشركات متعددة الجنسيات عن سعيها للحصول على أقل معدل ضرائب، كما أنه سيغيّر الطريقة التي يتم بها فرض ضرائب على الشركات متعددة الجنسيات عالية الربحية.

كيف يمكن للدول العربية ومنها مصر تطبيق الضريبة؟

وأكد عمرو المنير، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية سابقا، أن البيان الصادر عن مجموعة السبع ومنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية مؤخرا، جاء نتيجة المشكلات التي تسببت فيها الإجراءات الإحادية من الدول للتعامل مع الاقتصاد الرقمي. وقال المنير في تصريحات لمصدر إعلامي إن الاقتصاد الرقمي قائم على معاملات تتم بين الدول، حيث تتحقق الإيرادات لدى الشركة في مقرها الرئيسى ومعظم الشركات الكبرى تقع مقراتها في أميركا. وتابع: "وبالتالي أين نصيب الدول، التي لا تضم مقرات لهذه الشركات، في الإيرادات التي تتحقق من القيمة المضافة على أرضها، وكيف تستطيع دولة مثل مصر التحقق من الإيرادات". وأوضح المنير أنه نتيجة المشكلات التي تسببت فيها الإجراءات الأحادية التي قامت بها بعض الدول، كان يجب وجود اتفاق دولي حول كيفية حصول الدول على حقها في الضرائب من القيمة المضافة المتحققة على أرضها من أنشطة الاقتصاد الرقمي، لذا تم التوافق على أنه من حق كل دولة فرض ضريبة لا تقل عن 15 بالمئة، وهذا ليس اتفاق ملزم للدول، وسيبدأ التطبيق عام 2023.

وحتى تنجح الجهات المعنية في تلك الدول وتحديدا وزارات المالية في التعامل مع هذا الملف، طالب المنير بأهمية تحليل نماذج أعمال الشركات الرقمية مثل أوبر، وتوصيف طبيعة نشاط الشركات وتوصيف الضريبة التي يجب الخضوع لها، وتحديد مكان خلق القيمة، ودراسة تأثير الضريبة على الاقتصاد الرقمي. وشدد نائب وزير المالية للسياسات الضريبية سابقا، على أهمية تدريب الكوادر في مصلحة الضرائب على التطبيق، وتنشيط تبادل المعلومات مع الدول الأخرى، لأن طريقة الاقتصاد الرقمي قائمة على التعاون بين الدول وليس على إجراءات أحادية. وبحسب دراسة للمركز المصري للدراسات الاقتصادية، فإن اقتراح فرض ضريبة عالمية بداية من عام 2023 قدرها 15 بالمئة كحد أدنى على الشركات متعددة الجنسيات، يأتي ضمن محاولة لإصلاح نظام الضرائب العالمي وجعله أكثر إنصافا واستقرارا، وذلك بهدف منع هذه الشركات من تحويل أرباحها/ إيراداتها بدون الخضوع للمحاسبة الضريبية إلى دول الملاذات الضريبية مثل برمودا وغيرها، وهذا توجه حميد يصب في مصلحة الدول النامية. وأكدت الدراسة أن قرار مجموعة العشرين يشكل إضافة إيجابية لا سيما للتنمية في الدول متوسطة ومنخفضة الدخل، ومنها مصر، ولكن من المهم معرفة أن تحقق الهدف يرتبط بالتزام الدول في التنفيذ على أرض الواقع بشكل سليم، لافتة إلى أن الضريبة العالمية المقترحة (بنسبة 15 بالمئة)، يجب حال إقرارها التأكد من توجيه العائد عليها لأغراض التنمية وليس إلى أغراض أخرى.

قد يهمك ايضا 

لقاء مرتقب بين ماكرون وجونسون على هامش قمّة مجموعة العشرين

قمة مجموعة العشرين تُعقد في روما للمرة الأولى حضورياً وسط تعزيزات أمنية مُكثفة

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بحث طرق الاستفادة عقب إقرار ضريبة الشركات العالمية بحث طرق الاستفادة عقب إقرار ضريبة الشركات العالمية



GMT 17:23 2021 الأربعاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

لبنان يُطلق شبكة أمان اجتماعية لدعم الأسر الأكثر فقراً

GMT 21:58 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أردوغان يتوقع نمو الاقتصاد والليرة التركية تستمر بالهبوط

GMT 17:10 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ميشال عون يدعو قطر إلى الاستثمار في لبنان

صبا مبارك تتألق في إطلالات شبابية وعصرية

القاهرة - العرب اليوم

GMT 10:55 2021 الأربعاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

فساتين خطوبة مميزة باللون الأسود من وحي النجمات
 العرب اليوم - فساتين خطوبة مميزة باللون الأسود من وحي النجمات

GMT 00:11 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

دبي ثاني أفضل الوجهات السياحية العالمية لعام 2021
 العرب اليوم - دبي ثاني أفضل الوجهات السياحية العالمية لعام 2021

GMT 11:13 2021 الأربعاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

أخطاء شائعة في ديكورات غرفة الجلوس العائليّة
 العرب اليوم - أخطاء شائعة في ديكورات غرفة الجلوس العائليّة

GMT 21:24 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

بايدن يُحذر روسيا من التصعيد العسكري مع أوكرانيا
 العرب اليوم - بايدن يُحذر روسيا من التصعيد العسكري مع أوكرانيا

GMT 05:43 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّف على أسعار ومواصفات سيارة "لكزس" الفارهة في السعودية ومصر

GMT 21:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 17:26 2016 الأحد ,06 آذار/ مارس

أعراض تقلصات الرحم في الشهر الرابع

GMT 00:33 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن زواج ياسمين صبري هو السر وراء طلاقها

GMT 14:23 2014 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الجزائر تفكك شبكات متخصصة في تهريب الأثار

GMT 11:00 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتخب الفرنسي يحلم بتحقيق إنجاز جديد في كأس ديفيز للتنس

GMT 16:12 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

المنتخب المصري يتوج بالبطولة العربية لسباعيات الرجبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab