مروان عوض يؤكد أهمية إصلاح بيئة الأعمال في الأردن
آخر تحديث GMT09:09:29
 العرب اليوم -

أوضح أن القطاع العام في بلاده الأكبر عالميًا

مروان عوض يؤكد أهمية إصلاح بيئة الأعمال في الأردن

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مروان عوض يؤكد أهمية إصلاح بيئة الأعمال في الأردن

وزير المال الأردني الأسبق الدكتور مروان عوض
عمان ـ العرب اليوم

أكد وزير المال الأردني الأسبق، الدكتور مروان عوض، إن القطاع العام الأردني، وفق إحصاءات، هو الأكبر عالميًا، ما يرتب نفقات عالية على خزانة الدولة، تتمثل في الرواتب والتقاعدات. وأضاف، في محاضرة له خلال منتدى عبد الحميد شومان، بعنوان "الاستقرار المالي - الآثار والتداعيات"،  والذي أدار الحوار فيه وزير المال الأسبق، الدكتور  سليمان الحافظ، إلى أن المتوسط العالمي للقطاع العام هو 11%، والمتوسط العربي يصل إلى 27%، بينما يتجاوز القطاع الأردني هذه النسب، ليصل إلى 40%.

وأشار أن هذا الحجم الكبير للقطاع العام الأردني يرتب نفقات كبيرة على الخزانة، لذلك تلجأ الدولة إلى الاقتراض لدفع الرواتب، وليس من أجل الإنفاق الرأسمالي، ما يحول دون بناء مشاريع جديدة وتوظيف أيدي عملة جديدة، فتبقى أرقام البطالة كما هي، أو قد تزيد. واستعرض عوض، في بداية محاضرته، مفهوم الاستقرار المالي، والذي يعني الاستقرار في عناصر القطاع المالي بصورة متوازنة، استعدادًا للصدمات، ومنع انتقالها إلى القطاعات الاقتصادية، لافتًا إلى أن عناصر القطاع المالي هي المؤسسات المالية، مثل البنوك والشركات وصناديق الائتمان، والأسواق المالية، مثل سوق رأس المال، والأسهم والسندات، وسوق النقد، ثم البنية التحتية، والتي قصد بها القوانين والأنظمة ونظم المدفوعات، وغيرها.

وأوضح أن النظر إلى الاستقرار المالي بمفهومه الشامل يوصل إلى الاستقرار الاقتصادي، الذي يتضمن استقرار السياسة المالية، وهي اختصاص وزارة المال، واستقرار السياسة النقدية، وهي اختصاص البنك المركزي الأردني ، واستقرار السياسية التجارية، التابعة لوزارة الصناعة والتجارة، وأخيرًا استقرار السياسية الاستثمارية، وهي من أعمال قطاعات مختلفة، مؤكدًا أن أساس الاستقرار المالي هو انضباط البيئة الاقتصادية.

وخلال استعراضه هذا الانضباط في الواقع المحلي الأردني، قال أن السياسية النقدية عملت على المحافظة على المستوى العام للأسعار (التضخم) عند المستويات المستهدفة، وبقيت عند 4%، كما حافظت على سعر الدينار، وانتهجت سياسة تثبيت الدينار مقابل الدولار على مدى أكثر من 20 عامًا، وهي سياسة مشهود لها لدى المؤسسات المالية العالمية.

كما أكد عوض ضرورة وجود هيكل واضح لأسعار الفائدة، ينسجم مع التطورات المحلية والإقليمية، والقدرة على تنظيم الائتمان من حيث كميته وأسعاره وشروطه، بشكل يدعم النمو ويحول دون تركز أو تراكم الائتمان، وارتفاع مخاطره. كما بيّن اهتمام المؤسسات المعنية بمؤشرات القطاع المالي والمصرفي، إضافة إلى تحقيق درجة عالية من الشمول المالي، والتي تعني إيصال الخدمات المالية إلى المنتفعين.

وفي سياق السياسية المالية، تحدث مسائل عجز الموازنة والمديونية والنمو الاقتصادي، مستعرضًا أرقام عجز المديونية خلال السنوات الخمس الأخيرة، ولافتا إلى أن نحو 10% من النفقات الجارية، وكل النفقات الرأسمالية، يجب أن تغطى من مصادر أخرى غير الإيرادات، مشيرً إلى أن وصول المديونية إلى 35 مليار دولار، أو 93% من الناتج المحلي الإجمالي، هو تخط لكثير من الخطوط الحمراء، وأنه لم يعد هناك مجال لحمايته من صدمات أخرى، خصوصًا في ظل الحاجة التمويلية الناتجة عن الأزمة السورية، وانخفاض حجم المساعدات الخارجية.

وعن النمو الاقتصادي، أكد عوض الأردن لم يصل بعد إلى مرحلة النمو المستدام، لافتًا إلى أن الأرقام تدور حول 2%، بينما يحتاج الاقتصاد الأردني إلى نمو بين 4% وو5% لتثبيت أرقام البطالة عند حدودها الحالية، مشيرًا إلى أن معدل نمو السكان في 2011 و2015، بلغ 6.4%. كما استعرض  أبرز مؤشرات السياسة التجارية، مشيرًا إلى وصول الواردات إلى ثلاثة أضعاف الصادرات، مؤكدًا أن الصادرات شبه ثابتة، بينما الواردات تزيد، ما يؤشر بوضوح إلى ضعف القدرة التصديرية.

وعن المؤسسات المالية، أكد عوض أهمية وجود سياسات احترازية ورقابية فعالة للمؤسات المالية، ورقابة فعالة على البنوك، وورقابة وتنظيم في تداول الأوراق المالية، وعلى شركات التأمين وإعادة التأمين، إضافة إلى نظم احترازية للتأكد من كفاءة إدارة المخاطر في المؤسسات المالية، لافتًا إلى ضرورة توافر القوانين والأنظمة، والالتزام بحوكمة الشركات وتعليمات الامتثال، وتحسين مستوى الشفافية والإظهار الحقيقي للبيانات والأوضاع، والنظم الفعالة للمدفوعات والتسويات والمقاصة، وغيرها.

وأشار إلى عدد من النقاط التي تعتبر سالبة في الأداء المالي والاقتصادي، منها تقرير المجلس الاقتصادي الاجتماعي الأردني، المنشور في الصحف أخيرًا، والذي كشف عن تراجع الأردن في تصنيف التنافسية، بسبب تكلفة عناصر الإنتاج المختلفة، كما أن الاستقرار الاقتصادي الكلي جاء في أدنى المراتب العالمية، وكذلك فإن معدل إنتاجية الأردني بين الأدنى على مستوى العالم، كما أن الدين العام جاء من أعلى 18 نسبة عالمية، والموازنة شهدت ثالث أعلى عجز في العالم، نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، بينما كانت المدخرات الوطنية من بين أقل نسبة في العالم.

وأكد أن بيئة الأعمال هي أكثر المسارات احتياجًا للإصلاح، مبينا أن هناك العديد من القوانين التي أصبحت في حاجة للتعديل والتحديث، أو إزالة التشوهات لتشجيع التنافسية والاستثمار، وتشجيع القطاع الخاص للدخول، ورفع الكفاء الإنتاجية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مروان عوض يؤكد أهمية إصلاح بيئة الأعمال في الأردن مروان عوض يؤكد أهمية إصلاح بيئة الأعمال في الأردن



ارتدت "فستان ميدي" وقناعًا واقيًا بنقشة الورود

أحدث إطلالات كيت ميدلتون الأنيقة والمميّزة باللون الأزرق

لندن_العرب اليوم

GMT 01:49 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتنسيق البنطلون الأبيض في إطلالات خريف 2020
 العرب اليوم - نصائح لتنسيق البنطلون الأبيض في إطلالات خريف 2020

GMT 02:45 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

تعرّفي على أجمل مدن الخريف للحصول على عُطلة رائعة
 العرب اليوم - تعرّفي على أجمل مدن الخريف للحصول على عُطلة رائعة

GMT 05:09 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات رئيسية في تصميم غرف أطفال بسريرن تعرّفي عليها
 العرب اليوم - خطوات رئيسية في تصميم غرف أطفال بسريرن تعرّفي عليها

GMT 20:13 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكاروهات صيحة أساسية في الخريف للحصول على إطلالة رائعة
 العرب اليوم - الكاروهات صيحة أساسية في الخريف للحصول على إطلالة رائعة

GMT 02:38 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل مدن أوكرانيا الساحرة واحظى بعُطلة لا مثيل لها
 العرب اليوم - تعرف على أفضل مدن أوكرانيا الساحرة واحظى بعُطلة لا مثيل لها

GMT 03:05 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

8 أفكار جديدة ومختلفة لتزيين ديكور مدخل المنزل تعرفي عليها
 العرب اليوم - 8 أفكار جديدة ومختلفة لتزيين ديكور مدخل المنزل تعرفي عليها

GMT 05:09 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جد طفلي حادثة "نهر دجلة" في العراق يكشف تفاصيل الواقعة

GMT 09:50 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ردة فعل من "الأمير النائم" في السعودية يتصدر البحث بغوغل

GMT 22:49 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

برازيلية تحتذي بـ"شاكيرا" وتعطي دروسًا في الرقص

GMT 00:28 2020 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل فنادق جوهانسبرغ الفاخرة لموسم خريف 2020

GMT 22:54 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

رانيا علواني تكشف حقيقة التشاجُر مع جماهير الأهلي المصري

GMT 00:48 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة الفنان خالد حمزة بعد معاناة مع المرض

GMT 04:59 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

"مرسيدس" تحدّد موعد الكشف عن "مايباخ إس كلاس" 2021

GMT 16:18 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على أهمية "جوان كيلاس" في سيارتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab