ترامب يؤكّد أن التخفيضات الضريبية تُعزز الاقتصاد
آخر تحديث GMT08:43:34

قال إن الأسواق ستنهار وسيقع الجميع فريسة للفقر

ترامب يؤكّد أن التخفيضات الضريبية تُعزز الاقتصاد

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - ترامب يؤكّد أن التخفيضات الضريبية تُعزز الاقتصاد

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - العرب اليوم

يؤمن الرئيس دونالد ترامب وبنك الاحتياطي الفيدرالي - الصانع الأول للقرارات الاقتصادية في البلاد - بقوة الاقتصاد الأميركي، ويرغبان في الحفاظ على قوته لأطول فترة ممكنة. فإن واصل الاقتصاد الأميركي نموه حتى العام 2020 من دون عثرات أو عوائق، فسوف يمثّل ذلك أطول تمدد اقتصادي في تاريخ الولايات المتحدة حتى الآن.

ويبدو أن الرئيس ترامب وبنك الاحتياطي الفيدرالي لديهما مقاربات متعارضة بشأن ما يجب فعله في المرحلة المقبلة.

يرى الرئيس ترامب أن مفتاح تغذية الاقتصاد يكمن في التخفيضات الضريبية الكبيرة وانخفاض أسعار الفائدة حتى تتمكن الشركات والعائلات من إنفاق المزيد من الأموال, لكن الرئيس ترامب لا يتحكم في أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، بل يرجع الأمر فيها إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي وحده. ويركّز البنك المركزي الأميركي على الزيادة التدريجية لأسعار الفائدة لضمان أن الاقتصاد لا يبلغ مرحلة الإفراط ولا يدخل في أزمة الفقاعات.

ويكون من نواح عدة، هذا الموقف من المواقف غير المسبوقة بحال: فلم تشهد الولايات المتحدة من قبل الكثير من التحفيز في هذا الوقت المناسب للغاية للاقتصاد، كما أنها لم تشهد من قبل مثل هذه الحرب التجارية الكبرى منذ ثلاثينات القرن الماضي. وليست هناك خريطة طريق واضحة لما يتوجب فعله في المرحلة المقبلة.

وكان الرئيس ترامب قد نقل الخلاف مع الاحتياطي الفيدرالي إلى العلن في الآونة الأخيرة، حيث كسر تقاليد السنوات الطويلة من خلال انتقاداته العلنية لبنك الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه الحال جيروم باول الذي عينه الرئيس الأميركي في منصبه بنفسه.

وساعدت التخفيضات الضريبية التريليونية التي أقرها الرئيس ترامب وزيادة الإنفاق الفيدرالي على ارتفاع الأسهم إلى مستويات قياسية غير مسبوقة ونمو الربع الثاني من العام الحالي إلى 4.1 نقطة مئوية، وهي أفضل النسب المسجلّة خلال أربع سنوات.

وتتزايد المخاوف من أن سياسات الرئيس ترامب قد رفعت من مستويات القلق من ارتفاع النمو لأعلى مستوياته خلال العام 2018 ثم يعاود الهبوط مرة أخرى، وربما يدخل في حالة من الركود في أواخر العام المقبل أو في عام 2020 على الأرجح.

وتعتبر رسوم ترامب الجمركية من نقاط الخلاف الأخرى، إذ يقول الرئيس إن الرسوم الجمركية من الضرورات اللازمة في المفاوضات لأجل الحصول على صفقات تجارية أفضل، في حين أن الاحتياطي الفيدرالي والكثير من خبراء الاقتصاد وزعماء المال والأعمال يحذرون من أن الحرب التجارية قد تفضي إلى تباطؤ أو كبح جماح اقتصاد البلاد.

وقال أغوستين كارستنز، رئيس بنك التسويات الدولية، في خطاب شديد اللهجة ألقاه أثناء الاجتماع السنوي لرؤساء البنوك المركزية في مدينة جاكسون هول، في ولاية وايومينغ الخلابة "من المفارقات أن الولايات المتحدة شرعت في وضع العراقيل على الطريق في الوقت الذي يطلق فيه اقتصاد البلاد النار في الاتجاهات كافة"، وحذّر أيضًا من أن سياسات الرئيس ترامب التجارية قد أسفرت عن إطلاق العاصفة العاتية الشديدة في أرجاء العالم كافة.

وكان أطول تمدد لاقتصاد الولايات المتحدة في تاريخها المعاصر قد استمر لعشر سنوات فقط في الفترة بين مارس /آذار عام 1991 إلى مارس/آذار عام 2001 - ومن شأن النمو الاقتصادي الحالي أن يكسر الرقم القياسي المسجل من قبل إذا استمر النمو على منواله الحالي حتى ما بعد يوليو /تموز عام 2019.

ويشعر الرئيس ترامب بحافز كبير يدفعه لأن يحافظ على النمو الاقتصادي خلال عام إعادة انتخابه، وهو يعتمد بشكل كبير على خبراته الشخصية في توجيه قراراته، مستندًا إلى حقيقة مفادها أن معدلات الأفضلية خاصته فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية قد بلغت نسبة 50 في المائة. وصرح إلى شبكة فوكس الإخبارية الأسبوع الماضي قائلًا إن الأسواق سوف تنهار وسوف يقع الجميع فريسة للفقر إذا ما تمكن الديمقراطيون من استبعاده.

ويخبره مستشاروه الاقتصاديون أن تخفيض الضرائب سوف يؤدي إلى تحقيق النمو الاقتصادي بنسبة 3 في المائة خلال العام الجاري والأعوام المقبلة, كما أنهم يقولون إن التخفيضات الضريبية سوف تسفر عن ازدهار "جانب العرض" في حين أن الشركات سوف تستثمر بكثافة في المصانع الجديدة، والمعدات، والتكنولوجيا التي تزيد من الإنتاجية والنمو والأجور لأعوام مقبلة.

وقال لاري كودلو، كبير مستشاري ترمب الاقتصاديين في اجتماع وزاري حديث إن "القصة الكبيرة الجديرة بالاعتبار هذا العام هي الطفرة الاقتصادية المستمرة والدائمة. وأي خبير اقتصادي في مجال الأعمال يستحق لقبه بجدية سوف ينظر إلى هذه الاتجاهات ويقول إنها سوف تستمر لفترة معتبرة من الوقت".

ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي وجمع كبير من خبراء الاقتصاد، برغم كل ذلك، أن نسبة 3 المائة من النمو المحققة خلال العام الجاري من شأنها أن تنخفض إلى 2.4 نقطة مئوية في عام 2019 ولا تتجاوز نقطتين مئويتين فقط بحلول العام 2020. والبنك المركزي الأميركي شديد الوضوح فيما يتعلق باعتماده على البيانات الموثقة التي يستخدمها في صياغة السياسات الاقتصادية للبلاد، وحتى الآن، لا يرى الكثير من علامات الارتداد في جانب العرض.

وقال جيروم باول، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في اجتماع جاكسون هول المشار إليه: "أراقب وزملائي البيانات الواردة عن كثب، ونضع السياسات بما يلائم دعم السياسة النقدية للنمو المستمر، وسوق العمل القوية، والحفاظ على التضخم ضمن نسبة 2 نقطة مئوية".

وجاءت تصريحات باول بعد أيام فقط من تصريح الرئيس ترامب بأنه غير مسرور بقرار السيد باول لرفع أسعار الفائدة، ولكن باول قال إنه يرى أن الزيادة التدريجية في أسعار الفائدة مناسبة للغاية في الآونة الراهنة. ومن شأن الخلاف بين الرئيس ترامب والاحتياطي الفيدرالي أن يتصاعد خلال الشهور المقبلة حيث من المرجّح لبنك الاحتياطي الفيدرالي أن يرفع أسعار الفائدة مرة أخرى في شهري سبتمبر /أيلول وديسمبر /كانون الأول المقبلين.

و تجاهل رؤساء البنوك المركزية خلال اجتماعهم في جاكسون هول تصريحات الرئيس ترامب تمامًا وقالوا إنها غير ذات تأثير يُذكر على عملية صناعة القرارات الاقتصادية في بنك الاحتياطي الفيدرالي، وهو المؤسسة المستقلة التي تخضع لإشراف الكونغرس, غير أن معظمهم قد أقروا بأن الرئيس ترمب سوف يواصل هجماته بلا هوادة.

وقال جيمس بولارد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس "تدور رؤيتي الخاصة حول السياسة النقدية أنها عبارة عن مناقشة على مستوى عالمي وعلى مدار الساعة، والكثير من الناس يدلون بدلوهم في الأمر من مختلف أنحاء العالم. ومع الأخذ في الاعتبار أسلوب الرئيس ترامب المعهود، فليس من المستغرب أنه سوف يدلي بدلوه أيضا. ولكن بالنسبة لي، هو ليس أكثر من مجرد رأي شخصي في مسألة عالمية".

وكان بالنسبة لكل الخطابات التي وجهها الرئيس الأميركي صوب بنك الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك الشكوى من رفع أسعار الفائدة في حملة خاصة لجمع الأموال في هامبتونز في ولاية نيويورك، لم يطلب الرئيس من باول بصفة شخصية بأن يتخذ منهجا معينا حيال الأمر، على نحو ما قال البيت الأبيض وباول بنفسه إلى أعضاء مجلس الشيوخ في وقت سابق من الشهر الحالي.

ويواصل باول اجتماعه الأسبوعي مع وزير الخزانة ستيفن منوشين، الذي دافع عن استقلالية قرارات بنك الاحتياطي الفيدرالي وحض الرئيس على تسوية النزاعات التجارية سريعا. و أوضح باول موقفه من خلال اجتماعاته مع النواب الجمهوريين والديمقراطيين في محاولة لتوخي الشفافية والتزام جادة الوفاق التام، وهو الأسلوب الذي من الأرجح أن يساعده إذا ما واصل الرئيس ترامب هجماته على البنك وإدارته.

ويتوقع على نطاق كبير أن يوافق مجلس الشيوخ على تعيين ريتشارد كلارك في منصب نائب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسبوع الجاري، وهي خطوة من شأنها أن تكون دفعة قيادية قوية لفريق العمل الذي يرأسه جيروم باول في خضم هذه الأوقات العصيبة.

وقال بولارد، وغيره من رؤساء البنوك المركزية الأميركية، إن تركيزهم الأول في المرحلة المقبلة ينصب على كيفية استمرار النمو الاقتصادي لمدة خمس سنوات أخرى إن لم يكن أكثر، وأردف قائلًا: "الركود ليس حتميًا بحال".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يؤكّد أن التخفيضات الضريبية تُعزز الاقتصاد ترامب يؤكّد أن التخفيضات الضريبية تُعزز الاقتصاد



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يؤكّد أن التخفيضات الضريبية تُعزز الاقتصاد ترامب يؤكّد أن التخفيضات الضريبية تُعزز الاقتصاد



خلال الاحتفال بمسلسلها الجديد "Maniac"

إطلالة رائعة لإيمّا ستون بفستان نحاسي في نيويورك

نيويورك ـ سناء المر

GMT 08:10 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

ظهور نمط حياة اسكندنافي جديد في عالم الديكور
 العرب اليوم - ظهور نمط حياة اسكندنافي جديد في عالم الديكور

GMT 10:17 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

أفضل مسارات المشي التاريخية في المملكة المتحدة
 العرب اليوم - أفضل مسارات المشي التاريخية في المملكة المتحدة

GMT 13:35 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

كيمياء العطاء

GMT 04:37 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

نهاية مأساوية للمهندس عدلي القيعي في الأهلي

GMT 15:41 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

وفاة نجل الفنان الراحل شعبان حسين عن عمر 35 عامًا

GMT 12:21 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

إيطالي يحبس فتاة رومانية ويغتصبها لمدة 10 سنوات

GMT 05:16 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

النجمة إيفا لونغوريا تتألق في فستان أسود رائع

GMT 00:35 2018 الإثنين ,30 إبريل / نيسان

نور درويش يكشف ثبات أسعار السيارات في مصر

GMT 04:41 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

ريهانا تثير الجدل مجددًا بإطلالة غريبة تظهر رشاقتها

GMT 17:51 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

غادة عبدالرازق تثير استياء جمهورها بسبب الجمبري

GMT 01:27 2018 السبت ,27 كانون الثاني / يناير

سجن الفتاة التي خططت للانضمام إلى تنظيم "داعش"

GMT 01:07 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

الدكتور وسام السيفي يكشف عن خبايا الأبراج في عام 2018

GMT 00:56 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

تعرف علي أساطير غريبة مرتبطة بالجنس الفموي

GMT 11:28 2018 الجمعة ,27 تموز / يوليو

نيرمين سفر ترقص شبه عارية مع العلم التونسي

GMT 06:51 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

من يطفئ لهيب الأسعار؟

GMT 15:34 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج العنزة..خجول وحساس وكريم تجاه الأشخاص الذين يحبونه

GMT 18:07 2017 الجمعة ,15 أيلول / سبتمبر

الشمول المالي وموقف مصر الاقتصادي

GMT 07:57 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

رانيا يوسف تتألق بثلاثة فساتين في أحدث جلسة تصوير لها
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab