ترامب يدافع عن قانون الضرائب الجديد بحملة تغريدات
آخر تحديث GMT03:08:17
 العرب اليوم -

مع الثورة ضده للتعسف ضد الطبقة المتوسطة

ترامب يدافع عن قانون الضرائب الجديد بحملة تغريدات

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - ترامب يدافع عن قانون الضرائب الجديد بحملة تغريدات

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - رولا عيسى

شغلت التكهنات بشأن القانون الضريبي الجديد الأوساط الاقتصادية في العاصمة الأميركية، وانصب اهتمام الخبراء على أمرين، من يستفيد من القانون؟ وما هو تأثير القانون على أداء الاقتصاد الأميركي عموماً خلال العقد المقبل؟

ومن نافل القول أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر تغريداته وتصريحاته ومناصريه، شن حملة حاولوا فيها تصوير القانون وكأنه يهدف إلى تخفيف العبء الضريبي على متوسطي الدخل وأصحاب الدخل المحدود، كما وعد ترامب وفريقه الأميركيين بأن اقتصادهم سيحقق نمواً غير مسبوق، معتبرين أن أولى بوادر هذا النمو سبقت القانون، مع تحقيق الناتج المحلي للولايات المتحدة نمواً تجاوز ٣ في المائة خلال الربعين الثاني والثالث الماضيين.

ويشير ترامب إلى تراجع معدل البطالة إلى نحو 4 في المائة، وهو من المعدلات المنخفضة، كما يكرر أن أسواق المال حققت أكثر من 85 رقماً قياسياً منذ تسلمه السلطة مطلع عام 2016. لكن المشككين بأقوال ترامب، من المؤيدين الجمهوريين كما من المعارضين الديموقراطيين كثر، إذ يرى هؤلاء أن الخفض الضرائبي يفيد كبرى الشركات والمتمولين، على حساب أصحاب الأعمال الصغير والطبقة المتوسطة. وكانت النسخة الأولى من قانون خفض الضرائب أظهرت أنه يفيد الأثرياء، أي كل من يجني أكثر من ربع مليون دولار سنوياً، بنسبة 63 في المائة، فيما تستفيد بقية الأميركيين بنسبة 37 في المائة.

وتسببت هذه النسب بردة فعل شعبية، فعمد المشرعون في الكونغرس إلى إعادة صياغة القانون، ليظهر في المسودة الثانية، وهي التي تم إقرارها، أن الأثرياء سيستفيدون بنسبة 81 في المائة من القانون، بينما ستستفيد بقية الأميركيين بنسبة 14 في المائة فقط.

وهذه النسب تشي بأن قانون ترامب الضريبي سيزيد من حدة سوء توزيع الثروات في الولايات المتحدة الأميركية، التي تحل في المرتبة الأخيرة أصلاً بين دول "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية" لناحية مساهمة الحكومة في توزيع الثروة، بنسبة 22 في المائة فقط، مقارنة بالمعدل العام للدول الأعضاء البالغ 37 في المائة.

وبموجب قانون ترامب، ستنخفض الضرائب على الشركات من 35 إلى 21 في المائة. ويعتبر الفريق الرئاسي أن من شأن هذا الخفض أن يعيد إلى البلاد 2.3 تريليون دولار من أموال الشركات الأميركية في مصارف حول العالم، تفادياً للضريبة الأميركية المرتفعة. ويشير الفريق الرئاسي إلى أيرلندا، التي ازدهرت مصارفها بسبب الضرائب المنخفضة على الشركات، ويعتقد الفريق أن قانون ترامب سيعيد أموال الشركات الأميركية المكدسة في الخارج إلى الولايات المتحدة الأميركية.

ولكن معارضي القانون يعتقدون أن "إيداع الأموال" في المصارف الأميركية لا يكفي لتحقيق زيادة في النمو الاقتصادي، والدليل هو أن هذه الأموال لا تساهم في النمو الاقتصادي الإيرلندي، بل تساهم فقط في ازدهار حفنة من كبرى المصارف الأيرلندية. ولتأكيد أن الشركات "ستفتح كيسها" لموظفيها في ظل إقرار القانون، قام البيت الأبيض وكبار الجمهوريين باتصالات مع كبرى الشركات الأميركية، مثل "إي تي أن تي" للهاتف و "كومكاست" لخدمات التلفزيون والإنترنت وغيرها، التي أعلنت منح مكافآت لموظفيها بمناسبة الأعياد بمعدل ألف دولار للموظف الواحد. ولكن هذه الخطوات هي من باب العلاقات العامة، ولا تكفي لتحسين وضع الطبقة الوسطى الأميركية، بحسب معظم الاقتصاديين والخبراء الأميركيين.

في الشق الثاني، لا يزال النقاش مشتعلاً حول تأثير خفض الضرائب على أداء الاقتصاد الأميركي. ويقول ترامب وفريقه إن القانون سيدفع الناتج المحلي إلى نمو بمعدل يفوق 3 في المائة خلال السنوات السبع المقبلة، لكن الغالبية الساحقة من الاقتصاديين الأميركيين تُجمع على أن الاقتصاد الأميركي سيرتفع عن معدل نموه المتوقع وهو 2 في المائة، بنسبة تراوح بين 0.6 و1.6 في المائة بحلول عام 2040، وكلفة هذه الزيادة الضئيلة في النمو على الخزانة ستراوح بين 2.2 و3.5 تريليون دولار، بحسب دراسة أعدتها كلية "وارتون" في "جامعة بنسلفانيا".

ورفع الدين قليلاً عبر الاستدانة، لا تبدو فكرة صائبة لغالبية الاقتصاديين، وحتى للمواطنين الأميركيين العاديين، إذ تظهر الدراسات أن بين اقتصادات العالم الكبرى، تواجه الولايات المتحدة أعلى نسبة مديونية بين عامي 2016 و2022، بحسب صندوق النقد الدولي، الذي يرجح أن يصل الدين العام إلى ما نسبته 117 في المائة من الناتج المحلي عام 2022، يترافق ذلك مع ارتفاع في خدمة الدين 1.2 في المائة إلى 2.3 في المائة من الناتج المحلي، وهي من النسب الأعلى في العالم.

أما الدولة الثانية التي ستشهد ارتفاعاً كبيراً في دينها العام خلال الفترة ذاتها فهي الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إذ توقع الصندوق أن يبلغ دينها 56 في المائة من الناتج المحلي عام 2022. ومع تخوف من تفاقم مشكلة عدم توزيع الثروات على نحو جيد في البلاد، ومع تشكيك في نسب النمو الذي سيحققه قانون ترامب الضريبي، ومع تخوف من ارتفاع المديونية الأميركية لتصبح الأعلى في العالم، استقبلت غالبية الخبراء الأميركيين، من الحزبَين، قانون ترامب بكثير من الحذر. وحدهم السياسيون المؤيدون لترامب حاولوا تقديم صورة وردية للقانون ومفاعيله، ولكنها محاولات سياسية، ويُرجح أن تبقى في حيزها السياسي مع تأثير طفيف في الشق الاقتصادي.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يدافع عن قانون الضرائب الجديد بحملة تغريدات ترامب يدافع عن قانون الضرائب الجديد بحملة تغريدات



GMT 11:45 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

صومالي يصل قمة دافوس من بوابة لاجئين كينيا

GMT 06:41 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

شلالا يؤكّد لبنان نجح في تحقيق هدفه من "القمة "

GMT 06:29 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

مشكلات اقتصادية تواجه "دافوس"

GMT 03:03 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

ترامب يكشف عن تقدُّم في المفاوضات مع بكين

GMT 07:56 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

العثماني يدعو لوضع استراتيجية للتحوّل

GMT 03:27 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

بوتين يُطالب حكومته بتحقيق نتائج اقتصادية

GMT 07:18 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

"نويي" مُرشَّحة إيفانكا لرئيس البنك الدولي

GMT 04:50 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

غوليكوفا تؤكّد تراجع مستوى الفقر في روسيا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يدافع عن قانون الضرائب الجديد بحملة تغريدات ترامب يدافع عن قانون الضرائب الجديد بحملة تغريدات



ارتدت بلوزة باللون الكريمي وتنورة مخملية أنيقة

إطلالة رائعة للملكة ليتيزيا في حفل الاستقبال الدبلوماسي

مدريد ـ لينا العاصي

GMT 00:30 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

دينا رضا توضّح أهمية استخدام الليزر في تجديد خلايا البشرة
 العرب اليوم - دينا رضا توضّح أهمية استخدام الليزر في تجديد خلايا البشرة

GMT 05:05 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

فنادق شاطئية يمكنك الاستمتاع لها في دبي
 العرب اليوم - فنادق شاطئية يمكنك الاستمتاع لها في دبي

GMT 10:08 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

زوجان يصمّمان منزلًا صديقًا للبيئة مع ميزانية متواضعة
 العرب اليوم - زوجان يصمّمان منزلًا صديقًا للبيئة مع ميزانية متواضعة

GMT 05:40 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

بوتين يريد التوصل الى معاهدة سلام مع اليابان
 العرب اليوم - بوتين يريد التوصل الى معاهدة سلام مع اليابان

GMT 02:37 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

خطأ لمذيع مصري على الهواء يتسبب في ردود فعل غاضبة
 العرب اليوم - خطأ لمذيع مصري على الهواء يتسبب في ردود فعل غاضبة

GMT 05:19 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

فيكتوريا بيكهام تستعرض جسدها الممشوق في ملابس رياضية
 العرب اليوم - فيكتوريا بيكهام تستعرض جسدها الممشوق في ملابس رياضية

GMT 03:22 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

صحافي يكشف تفاصيل رحلته في شلالات فيكتوريا
 العرب اليوم - صحافي يكشف تفاصيل رحلته في شلالات فيكتوريا

GMT 02:18 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

عبد الله الحسيني يكشف أحدث صيحات ديكورات الحوائط
 العرب اليوم - عبد الله الحسيني يكشف أحدث صيحات ديكورات الحوائط

GMT 07:32 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

ترامب يواجه عاصفة سياسية مع استمرار اغلاقه الحكومة
 العرب اليوم - ترامب يواجه عاصفة سياسية مع استمرار اغلاقه الحكومة

GMT 03:29 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

مشرعون أميركيون يهاجمون تقرير موقع "بزفيد نيوز"
 العرب اليوم - مشرعون أميركيون يهاجمون تقرير موقع "بزفيد نيوز"

GMT 14:55 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

الظهور الأول لزوجة ولي العهد السعودي منذ توليه مهام منصبه

GMT 12:58 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

محمد رمضان ينشر صورة جديدة له معه مع منى فاروق

GMT 18:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

محافظ "صلاح الدين" ينجو من محاولة اغتيال

GMT 20:36 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة جميلة من شباب بني يزقن في مدينة غرداية

GMT 04:52 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أرقام صادمة تكشف طرق موغابي في تدمير اقتصاد زيمبابوي

GMT 02:51 2014 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق مع مدير مدرسة "الطالب المقتول" جنوب جدة

GMT 20:47 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انقطاع الطريق بين البلاكات وكاب سيراط في سجنان

GMT 15:29 2014 الخميس ,04 كانون الأول / ديسمبر

تطوير كاميرا تستطيع التقاط 100 مليار صورة في الثانية

GMT 19:53 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح ينشر صورة له مع خالد النبوي على "إنستغرام"

GMT 05:39 2018 الأربعاء ,28 شباط / فبراير

سهيل المزروعي يتوقع توازن في أسواق النفط العالمي

GMT 13:11 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الفجل للحد من زيادة الوزن

GMT 02:55 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

ريتا أورا تتألّق في فستان أحمر مثير عند الصدر 
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab