ترامب يدافع عن قانون الضرائب الجديد بحملة تغريدات
آخر تحديث GMT23:13:36
 العرب اليوم -

مع الثورة ضده للتعسف ضد الطبقة المتوسطة

ترامب يدافع عن قانون الضرائب الجديد بحملة تغريدات

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - ترامب يدافع عن قانون الضرائب الجديد بحملة تغريدات

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - رولا عيسى

شغلت التكهنات بشأن القانون الضريبي الجديد الأوساط الاقتصادية في العاصمة الأميركية، وانصب اهتمام الخبراء على أمرين، من يستفيد من القانون؟ وما هو تأثير القانون على أداء الاقتصاد الأميركي عموماً خلال العقد المقبل؟

ومن نافل القول أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر تغريداته وتصريحاته ومناصريه، شن حملة حاولوا فيها تصوير القانون وكأنه يهدف إلى تخفيف العبء الضريبي على متوسطي الدخل وأصحاب الدخل المحدود، كما وعد ترامب وفريقه الأميركيين بأن اقتصادهم سيحقق نمواً غير مسبوق، معتبرين أن أولى بوادر هذا النمو سبقت القانون، مع تحقيق الناتج المحلي للولايات المتحدة نمواً تجاوز ٣ في المائة خلال الربعين الثاني والثالث الماضيين.

ويشير ترامب إلى تراجع معدل البطالة إلى نحو 4 في المائة، وهو من المعدلات المنخفضة، كما يكرر أن أسواق المال حققت أكثر من 85 رقماً قياسياً منذ تسلمه السلطة مطلع عام 2016. لكن المشككين بأقوال ترامب، من المؤيدين الجمهوريين كما من المعارضين الديموقراطيين كثر، إذ يرى هؤلاء أن الخفض الضرائبي يفيد كبرى الشركات والمتمولين، على حساب أصحاب الأعمال الصغير والطبقة المتوسطة. وكانت النسخة الأولى من قانون خفض الضرائب أظهرت أنه يفيد الأثرياء، أي كل من يجني أكثر من ربع مليون دولار سنوياً، بنسبة 63 في المائة، فيما تستفيد بقية الأميركيين بنسبة 37 في المائة.

وتسببت هذه النسب بردة فعل شعبية، فعمد المشرعون في الكونغرس إلى إعادة صياغة القانون، ليظهر في المسودة الثانية، وهي التي تم إقرارها، أن الأثرياء سيستفيدون بنسبة 81 في المائة من القانون، بينما ستستفيد بقية الأميركيين بنسبة 14 في المائة فقط.

وهذه النسب تشي بأن قانون ترامب الضريبي سيزيد من حدة سوء توزيع الثروات في الولايات المتحدة الأميركية، التي تحل في المرتبة الأخيرة أصلاً بين دول "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية" لناحية مساهمة الحكومة في توزيع الثروة، بنسبة 22 في المائة فقط، مقارنة بالمعدل العام للدول الأعضاء البالغ 37 في المائة.

وبموجب قانون ترامب، ستنخفض الضرائب على الشركات من 35 إلى 21 في المائة. ويعتبر الفريق الرئاسي أن من شأن هذا الخفض أن يعيد إلى البلاد 2.3 تريليون دولار من أموال الشركات الأميركية في مصارف حول العالم، تفادياً للضريبة الأميركية المرتفعة. ويشير الفريق الرئاسي إلى أيرلندا، التي ازدهرت مصارفها بسبب الضرائب المنخفضة على الشركات، ويعتقد الفريق أن قانون ترامب سيعيد أموال الشركات الأميركية المكدسة في الخارج إلى الولايات المتحدة الأميركية.

ولكن معارضي القانون يعتقدون أن "إيداع الأموال" في المصارف الأميركية لا يكفي لتحقيق زيادة في النمو الاقتصادي، والدليل هو أن هذه الأموال لا تساهم في النمو الاقتصادي الإيرلندي، بل تساهم فقط في ازدهار حفنة من كبرى المصارف الأيرلندية. ولتأكيد أن الشركات "ستفتح كيسها" لموظفيها في ظل إقرار القانون، قام البيت الأبيض وكبار الجمهوريين باتصالات مع كبرى الشركات الأميركية، مثل "إي تي أن تي" للهاتف و "كومكاست" لخدمات التلفزيون والإنترنت وغيرها، التي أعلنت منح مكافآت لموظفيها بمناسبة الأعياد بمعدل ألف دولار للموظف الواحد. ولكن هذه الخطوات هي من باب العلاقات العامة، ولا تكفي لتحسين وضع الطبقة الوسطى الأميركية، بحسب معظم الاقتصاديين والخبراء الأميركيين.

في الشق الثاني، لا يزال النقاش مشتعلاً حول تأثير خفض الضرائب على أداء الاقتصاد الأميركي. ويقول ترامب وفريقه إن القانون سيدفع الناتج المحلي إلى نمو بمعدل يفوق 3 في المائة خلال السنوات السبع المقبلة، لكن الغالبية الساحقة من الاقتصاديين الأميركيين تُجمع على أن الاقتصاد الأميركي سيرتفع عن معدل نموه المتوقع وهو 2 في المائة، بنسبة تراوح بين 0.6 و1.6 في المائة بحلول عام 2040، وكلفة هذه الزيادة الضئيلة في النمو على الخزانة ستراوح بين 2.2 و3.5 تريليون دولار، بحسب دراسة أعدتها كلية "وارتون" في "جامعة بنسلفانيا".

ورفع الدين قليلاً عبر الاستدانة، لا تبدو فكرة صائبة لغالبية الاقتصاديين، وحتى للمواطنين الأميركيين العاديين، إذ تظهر الدراسات أن بين اقتصادات العالم الكبرى، تواجه الولايات المتحدة أعلى نسبة مديونية بين عامي 2016 و2022، بحسب صندوق النقد الدولي، الذي يرجح أن يصل الدين العام إلى ما نسبته 117 في المائة من الناتج المحلي عام 2022، يترافق ذلك مع ارتفاع في خدمة الدين 1.2 في المائة إلى 2.3 في المائة من الناتج المحلي، وهي من النسب الأعلى في العالم.

أما الدولة الثانية التي ستشهد ارتفاعاً كبيراً في دينها العام خلال الفترة ذاتها فهي الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إذ توقع الصندوق أن يبلغ دينها 56 في المائة من الناتج المحلي عام 2022. ومع تخوف من تفاقم مشكلة عدم توزيع الثروات على نحو جيد في البلاد، ومع تشكيك في نسب النمو الذي سيحققه قانون ترامب الضريبي، ومع تخوف من ارتفاع المديونية الأميركية لتصبح الأعلى في العالم، استقبلت غالبية الخبراء الأميركيين، من الحزبَين، قانون ترامب بكثير من الحذر. وحدهم السياسيون المؤيدون لترامب حاولوا تقديم صورة وردية للقانون ومفاعيله، ولكنها محاولات سياسية، ويُرجح أن تبقى في حيزها السياسي مع تأثير طفيف في الشق الاقتصادي.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يدافع عن قانون الضرائب الجديد بحملة تغريدات ترامب يدافع عن قانون الضرائب الجديد بحملة تغريدات



GMT 04:46 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

الفالح يُؤكّد التحليل يُظهر ضرورة خفض إنتاج النفط

GMT 02:56 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تُقلِّل مِن إنتاج النفط بدايةَ مِن كانون الأول

GMT 02:44 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"زمام يُؤكّد تلقّيه ورقة مِن غريفيث تعوق "المركزي

GMT 04:17 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

هالة زواتي تدشن محطة رياح بقدرة 50 ميغاوات

GMT 07:38 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرتوغ يُؤكّد أنّ الإصلاحات السعودية تسير بإيجابية

GMT 04:30 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

سلامة يؤكد الامتثال لتوصيات مكافحة تبييض الأموال

GMT 01:39 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

لاغارد تتوقع انخفاض الناتج المحلي الصيني في 2019

GMT 05:58 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لو ماير يُحذِّر مِن تدهور اليورو ويُؤكّد أنّه على المحك

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يدافع عن قانون الضرائب الجديد بحملة تغريدات ترامب يدافع عن قانون الضرائب الجديد بحملة تغريدات



ارتدت بدلة سوداء تضمَّنت سروالًا حريريًّا واسعًا وقميصًا

جينر أنيقة خلال حفلة "People's Choice Awards"

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 08:09 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

عارضات الأزياء يكسرن القاعد مع ظهور صاحبات الجسم المُمتلئ
 العرب اليوم - عارضات الأزياء يكسرن القاعد مع ظهور صاحبات الجسم المُمتلئ

GMT 02:16 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

موسكو تدخل قائمة أفضل 10 مُدن في العالم
 العرب اليوم - موسكو تدخل قائمة أفضل 10 مُدن في العالم

GMT 00:35 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات تُضيف الدفء لزوايا المنزل في شتاء 2018
 العرب اليوم - ديكورات تُضيف الدفء لزوايا المنزل في شتاء 2018

GMT 05:54 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترودو يعلن المخابرات الكندية استمعت الى تسجيلات مقتل الخاشقجي
 العرب اليوم - ترودو يعلن المخابرات الكندية استمعت الى تسجيلات مقتل الخاشقجي

GMT 04:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

توقُّف حسابات "فوكس نيوز" الإخبارية عن نشر الأخبار عبر "تويتر"
 العرب اليوم - توقُّف حسابات "فوكس نيوز" الإخبارية عن نشر الأخبار عبر "تويتر"

GMT 07:21 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 5 طُرق تنزُّه مُطلَّة على المحيط في سانتا كروز
 العرب اليوم - أفضل 5 طُرق تنزُّه مُطلَّة على المحيط في سانتا كروز

GMT 05:11 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

"الديمقراطيون" سيحققون في استهداف ترامب للصحافة
 العرب اليوم - "الديمقراطيون" سيحققون في استهداف ترامب للصحافة

GMT 00:40 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

"الخارجية" الروسية تعترض على التحقيق مع صحافي في أميركا
 العرب اليوم - "الخارجية" الروسية تعترض على التحقيق مع صحافي في أميركا

GMT 20:46 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

"مصر المقاصة" يتلقى عرضًا رسميًا من "الزمالك" لضم محمود وحيد

GMT 16:21 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

"غوغل" تُقيل 48 شخصًا مِن مُوظّفيها بشأن مزاعم تحرُّش جنسي

GMT 09:59 2018 السبت ,03 آذار/ مارس

تغريدة آذار

GMT 13:16 2018 الأربعاء ,14 شباط / فبراير

إيلي صعب يكشف عن مجموعة أزياء لربيع وصيف 2018

GMT 02:53 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

ولاء شريف تعتبر دورها في "أبو العروسة" أكبر ومحوري

GMT 04:39 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

افتتاح مطعم "اناتو تينيريفي" الجديد للعراة في إسبانيا

GMT 15:46 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترفض منح لاعبين إسرائيلين تأشيرات دخول

GMT 19:36 2016 الإثنين ,19 أيلول / سبتمبر

كاريس بشار وباسم ياخور بطلا "مذكرات عشيقة سابقة"

GMT 07:00 2016 الجمعة ,24 حزيران / يونيو

بدء موسم التخفيضات في فرنسا

GMT 15:28 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

جاستيفاي يفوز بسباق بريكنيس ستيكس للخيول

GMT 19:26 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

كشف حقيقة فسخ خطوبة أسماء شريف منير ومحمود حجازي

GMT 08:37 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

التبليغ القضائي ودوره في حسم الدعوى المدنية
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab