ليبيا الغنية بالطاقة تعاني من أزمة كهرباء خطيرة
آخر تحديث GMT18:38:58
 العرب اليوم -

ليبيا الغنية بالطاقة تعاني من أزمة كهرباء "خطيرة"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - ليبيا الغنية بالطاقة تعاني من أزمة كهرباء "خطيرة"

أزمة كهرباء
طرابلس - العرب اليوم

رغم أن ليبيا تعد من أكبر بلاد العالم الغنية باحتياطات النفط المؤكدة، كما تمتاز بقلة سكانها مقارنة بمساحة البلاد، إلا أنها تعاني أزمة كبيرة في الكهرباء ناجمة عن الأحداث التي تلت فبراير 2011.ويبلغ عجز الطاقة الكهربائية في ليبيا خلال الشتاء 1000 ميغاواط، ويصل إلى 2500 ميغاواط خلال الصيف بحسب تصريحات سابقة لمدير الشركة العامة للكهرباء إبراهيم الفلاح، حيث تنتج الشركة 5500 ميغاواط، بينما حاجة البلاد لتغطية الاستهلاك تقدر بـ6500 ميغاواط تصل إلى 8000 الف ميغاواط خلال شهور الصيف.وتعمل في ليبيا 10 محطات لإنتاج الطاقة الكهربائية، إلا أنها لا تقوم بتوليد التيار الكهربائي بالشكل المطلوب، بسبب عدم إجراء الصيانة اللازمة لها.

ويقول أسامة السعيطي، مستشار مدير عام شركة الكهرباء للشؤون الفنية بالمنطقة الشرقية، والمدير التنفيذي السابق لشؤون التشغيل بشركة الكهرباء، إن شبكة الكهرباء يتم التحكم بها عبر جناحين، الأول في المنطقة الغربية والثاني في المنطقة الشرقية، ويخضع الجناحان للإدارة العامة للتحكم.وأضاف السعيطي إن مشاكل الجناح الغربي تتركز في العجز في الإنتاج، بينما لا تعاني المنطقة الغربية كثيرا بالنسبة لعمليات النقل، مشيرا إلى أن شبكة الكهرباء تضررت كثيرا بعد الحرب التي وقعت في 2019، أما مشاكل الجناح الشرقي فتكمن بالدرجة الأول في عملية نقل الطاقة.

وأوضح السعيطي أن مشاكل التوليد في الجناح الغربي تتضح في عدم استكمال المشاريع، مثل مشروع محطة غرب طرابلس التي كانت يفترض أن تكون قدرتها الإنتاجية 1400 ميغاواط وتنفذه شركة كورية، إلا أن المشروع توقف منذ عام 2011، إضافة إلى توقف مشروع محطة توليد سرت بقدرة إنتاجية 1400 ميغاواط وهو متوقف أيضا منذ عام 2011.وبين أن المشكلة في المنطقة الشرقية تكمن بالدرجة الأولى في إمدادات الوقود، حيث برزت أزمة عدم استكمال خط نقل الطاقة 400KV  من محطة السرير إلى إجدابيا ومن إجدابيا إلى بنغازي ومن بنغازي إلى طبرق.وبين أن الحكومة في المنطقة الشرقية قامت بالتعاقد لتوليد 100 ميغاواط من محطة لملودة، إلا أن هذا التعاقد توقف بعد وجود شبهات فساد فيه وتم إحالة الملف للنائب العام، موضحا أن شركة الكهرباء قامت بالتعاقد على توريد ما بين 80 إلى 120 ميغاواط من مصر وتقوم بتوريد الطاقة من تونس في وقت الذروة فقط.

الأمن.. الأزمة الكبرى

ويؤكد السعيطي أن المشكلة الأساسية في المنطقة الغربية تكمن في الوضع الأمني السيء والذي تسبب في حالة من الإظلام التام بهذه المنطقة أثر من مرة.ولفت إلى أن تردي الوضع الأمني جعل مهندسي التحكم في الجانب الغربي لا يستطيعون القيام بعمليات طرح الأحمال بشكل صحيح حيث يتعرض المهندسون للهجوم خاصة في منطقة الجنوب الغبي وتحديدا مدينة سبها وما حولها.

وأكد السعيطي أن الشيء الأخطر هو الاعتداء على خطوط الجهود العالية في الشبكة العامة للكهرباء بشكل عام بسبب الوضع الأمني المتردي.من جانبه قال مهندس النفط محمد سالم مسعود، إن منطقة الجبل الغربي تشهد سرقة لخطوط وأسلاك الكهرباء حيث تتم سرقة الخطوط البعيدة عن المناطق السكنية وذات الأحمال الخفيفة حيث يلجأ السارقون إلى الاعتداء على المناطق البعيدة عن الأماكن القبلية حتى لا يتم افتضاح أمرهم.وأشار إلى أن الموظفين يتعرضون لتهديدات كثيرة تصل في بعض الأحيان إلى القتل كما جرى في محطة شكشوك القريبة من مدينة جادو والتي تعتبر العمود الفقري في توصيل الكهرباء لمدن شرق الجبل الغربي من الزنتان وحتي يفرن.

الجبل الغربي وبرودة الجو

وتزداد أزمة الكهرباء صعوبة في فصل الشتاء خاصة في منطقة الجبل الغربي بليبيا لا سيما مدينة الزنتان بحسب ما يؤكد مهندس النفط محمد سالم مسعودوبين مسعود أن منطقة الجانب الغربي تنخفض فيها درجات الحرارة إلى مستويات متدنية للغاية وتكثر فيها ساعات انقطاع الكهرباء ما يضطر الناس لإشعال الحطب للتدفئة أو استخدام مواقد الكيروسين ما قد ينجم عنه حرائق يترتب عليها وقوع حوادث احتراق إضافة إلى انبعاث غاز ثاني أول أكسيد الكربون من مواقد الكيروسين والذي يتسبب في حالات اختناق وهي حوادث قد تودي بأرواح المواطنين.

انعكاسات أزمة الكهرباء

وأشار مسعود إلى أن أزمة الكهرباء تنعكس على المعاملات المصرفية والجوازات والسجل المدني والمعاملات التجارية فرغم توفر المولدات الاحتياطية في بعض المصارف إلى أن عدم توفر مادة تشغيل هذه المولدات من وقود الديزل سبب تعطل هذه المولدات وفاقم معاناة المواطنين.

دور الفساد في تفاقم الأزمة

واعتبر مهندس النفط أن الميزانيات الضخمة والأرقام الفلكية التي ترصدها الشركة العامة للكهرباء كفيلة بإنشاء محطات لإنتاج الطاقة الكهربائية في كل مدينة إلا أن هناك عمليات فساد ممنهجة تشهدها ال شركة منذ عشر سنوات في نظام الإدارة القديم والذي يساهم بشكل رئيس في خسارة مليارات الدينارات والتي تذهب سنويا لجيوب ما وصفهم بالمورردين الوهميين لشركات لاصيانة الوهمية وكذلك الشركات التي تتقاضى أموالا عن مشاريع لا يتم تطبيقها على أرض الواقع.

وأكد أن أزمة الكهرباء تكمن بالدرجة الأولى في ضعف الرقابة والتساهل في التعامل مع الملفات المختلفة فعلى سبيل المثال مخازن شركة الكهرباء مليئة بالتوصيلات  والمحولات والأسلاك التي تكفي لحل الأزمة، فضلا عن إمكانية حل مشاكل مرتبات الموظفين وعمليات الصيانة معتبرا أن أزمة الكهرباء تعد أزمة مفتعلة كغيرها من أزمات الوطن التي تزيد معاناة المواطن وليس لها حل إلا وجود حكومة تشكل بإرداة الشعب الليبي ولا يتم فرضها من الخارج.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

النفط يهبط بفعل مخاوف الطلب وارتفاع الدولار

للمرة الأولى أوروبا تنتج الكهرباء من الطاقة المتجددة أكثر من الوقود الأحفوري

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا الغنية بالطاقة تعاني من أزمة كهرباء خطيرة ليبيا الغنية بالطاقة تعاني من أزمة كهرباء خطيرة



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 07:54 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

صيحة الجلد تسيطر على إطلالات النجمات في أسبوع الموضة بميلانو
 العرب اليوم - صيحة الجلد تسيطر على إطلالات النجمات في أسبوع الموضة بميلانو

GMT 07:02 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 العرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 22:54 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:01 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية

GMT 01:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026

GMT 21:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تدرس إرسال آلاف الجنود إلى اليمن لقتال الحوثيين

GMT 06:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 4,8 درجات يضرب شرق اليابان

GMT 18:50 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab