خبير اقتصادي يحذر من هبوط حاد في النمو الاقتصادي العراقي
آخر تحديث GMT07:06:09

أوضح لـ"العرب اليوم" مخاطر إعلان الإفلاس وانهيار الموازنة

خبير اقتصادي يحذر من هبوط حاد في النمو الاقتصادي العراقي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - خبير اقتصادي يحذر من هبوط حاد في النمو الاقتصادي العراقي

ميثم لعيبي
بغداد-نجلاء الطائي

حذر الخبير الاقتصادي ميثم لعيبي، من هبوط حاد في النمو الاقتصادي العراقي خلال العام 2016، مؤكدًا انهيار وإفلاس الموازنة، بسبب انخفاض أسعار النفط العالمية غير المسيطر عليها الذي تجاوز الـ65 % من معدلات أسعاره للأعوام السابقة.

وأوضح لعيبي في تصريح إلى "العرب اليوم", أن "الموازنات الأخيرة للدولة العراقية لم تخل من معدلات العجز المتنامي بشكل كبير ومخيف", مشيرا إلى أن، "محاولات وخطوات الحكومة لتغطية هذا العجز هي جزء من تعقيد المشكلة وتفاقماتها".

 وأكد أن "الهبوط الحاد في معدلات النمو الاقتصادي في العراق للعام 2015، سيتبعه هبوط أشد وهو أمر متوقع في عام 2016 بسبب استمرار انخفاض أسعار النفط العالمية غير المسيطر عليها الذي تجاوز الـ65 % من معدلات أسعاره للأعوام السابقة وهذا الانخفاض رسم ظلالا واضحة على ملامح الاقتصاد العراقي".

وأشار لعيبي إلى أن "العراق خسر تقريبًا 65 % من معدلات موازنته العامة بسبب هذا الهبوط واعتماده بشكل كامل على تصدير النفط ،الذي يواجه عاصفة التذبذب والمشاكل بين المركز والإقليم ومعارك القضاء على الإرهاب, والفساد والهدر المستمر في مؤسسات الدولة العراقية".

ويرى لعيبي، أن "مؤشرات الإفلاس أو الانهيار الاقتصادي بدت واضحة من خلال رفض البنك الدولي الموافقة على قرض للعراق قبل شهرين أو أكثر ومحاولة العراق الجديدة الذي يسعى لاقتراض مبلغ 1.24 مليار دولار من صندوق النقد الدولي(IMF)"، مبينا أنه "لا زالت هناك جولات نقاش من قبل فريق صندوق النقد الدولي لهذا الطلب ومن المحتمل رفضه، بسبب طلب أدارة صندوق النقد الدولي مراقبة السياسات الاقتصادية في العراق التي لا تبشر بأي خير أو أمل".

 وأضاف أن "تخلي وزارة المال عن مقترحها المربك في إصدار سندات دولية بقيمة 6 مليارات لدعم الموازنة العامة، بسبب ارتفاع قيمة ما سيترتب على الدولة من دفعات لقيمة هذه الأسهم, سيسجل سلبًا على خطط وزارة المال ومؤسسات الدولة في دعم الموازنة العامة".

وأبرز أن "استمرار انخفاض أسعار النفط والثبات عند هذه المستويات المنخفضة يأتي نتيجة إلى وجود ما يعرف بـ"تخمة السوق النفطي، وهذه ظاهرة غريبة مع مورد هو بطبيعته نادر وناضب"، مضيفا إن "كل العالم أدرك أن الخلاص من معضلة الندرة، يتم باللجوء إلى البدائل من جهة والسيطرة على سوق المنتجين من جهة أخرى".

ولفت إلى أن "العراق يعجز تمامًا عن السيطرة على سوق النفط، لكونه متلقيا للسعر فقط، وليس مؤثرا على الكميات أيضًا، فحصة العراق السوقية تمثل أقل من 3% من سوق المعروض، وهي حصة تجعل قوة البلد التفاوضية محدودة جدًا، خاصة مع تداخل العوامل الجيوسياسية".

ونوه بأن "نقص الموارد المالية حاليًا يجعل من فرص العراق في المناورة لزيادة الإنتاج، من أجل زيادة الإيرادات، محدودة للغاية، خاصة أن هذا يحتاج إلى تطوير سواء من ناحية الحقول أو النقل أو التخزين".

وتابع: "خطط العراق التي كانت تستند إلى ما يعرف بـ"التنمية غير المتوازنة" ليكون القطاع النفطي هو القائد والداعم لبقية القطاعات، قد فشلت إلى حد كبير، وفشلت التنبؤات بأن قطاع النفط سيحقق فوائض كبيرة بحيث يطور نفسه ويصعد بسقوف الإنتاج، ومن ثم يدفع القطاعات الأخرى  إلى الأمام".

واستدرك أن "التوقعات والفكرة كانت غير سليمة، فلا التوقعات بارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار صدقت، ولا فكرة تكريس الاعتماد على المورد الأوحد سليمة من الأساس".

ويتوقع الخبير الاقتصادي، "إفلاس العراق نتيجة الجهل الاقتصادي والسياسي الذي قادت به الحكومات العراقية السابقة والحالية التي ستقود العراق إلى هاوية اقتصادية واجتماعية سيتمخض عنها قريبا إشهار إفلاس العراق"، مبررًا ذلك الإفلاس نتيجة لسوء إدارة موارد الخزانة والتبذير وسوء التخطيط والارتجالية في اتخاذ القرارات وعدم التحسب للمتغيرات الاقتصادية العالمية التي بدأت تظهر في العالم .

وشدد على "ضرورة تبني سياسات تشجع بدائل تنمية واقعية ضمن أفق زمني منظور وأن تركز على قطاعات السياحة الدينية والنقل كأقرب الحلول ضمن الأفق الزمني الحالي".

 ودعا لعيبي، "الحكومة في العراق إلى الاستماع إلى أكبر عدد ممكن من الاقتصاديين وقلب الطاولة وتعريض الاقتصاد العراقي إلى عملية جراحية كبرى"، موضحًا أن "التنظير المهيمن على القرارات الاقتصادية أصبح لا يواكب المرحلة الحالية".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبير اقتصادي يحذر من هبوط حاد في النمو الاقتصادي العراقي خبير اقتصادي يحذر من هبوط حاد في النمو الاقتصادي العراقي



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبير اقتصادي يحذر من هبوط حاد في النمو الاقتصادي العراقي خبير اقتصادي يحذر من هبوط حاد في النمو الاقتصادي العراقي



خلال مشاركتها في عرض أزياء "ميسوني" في ميلانو

كيندال جينر تبهر الحضور بتألقها بزي هادئ الألوان

ميلانو ـ ريتا مهنا

GMT 06:51 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

سبنسر تسير على مدرج "D & G" في أسبوع الموضة في ميلانو
 العرب اليوم - سبنسر تسير على مدرج "D & G" في أسبوع الموضة في ميلانو
 العرب اليوم - دليلك السياحي لأفضل الفنادق في المملكة المتحدة

GMT 00:50 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

ترامب يُعلن الحرب على شركات التواصل الاجتماعي
 العرب اليوم - ترامب يُعلن الحرب على شركات التواصل الاجتماعي

GMT 08:10 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

ظهور نمط حياة اسكندنافي جديد في عالم الديكور
 العرب اليوم - ظهور نمط حياة اسكندنافي جديد في عالم الديكور

GMT 17:56 2018 السبت ,10 آذار/ مارس

الجنة تحت أقدام النساء

GMT 22:00 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

أغرب 6 قصص عن اغتصاب نساء لرجال بالقوة

GMT 13:24 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

الفرار الى الله هو الحل

GMT 13:29 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

دور الأجهزة الرقابية في وقاية المجتمع من الفساد

GMT 20:20 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

حقيقة تعرُّض المملكة العربية السعودية لتسونامي في 2017

GMT 18:01 2016 الأحد ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قناة شنبو تعرض مسلسل "الأسطورة" كفيلم سينمائي حصريًا

GMT 14:15 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"بالغلط" يجمع زياد برجي و"فالكون فيلمز" في فيلم لبناني جديد

GMT 14:44 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

Valentino Haute Couture Spring/Summer 2016
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab