الفقي يكشف عن دوافع مشاركة القاهرة في اجتماعات الدوليين
آخر تحديث GMT08:12:15

نفى لـ"العرب اليوم" اتجاه مصر إلى الحصول على قروض

الفقي يكشف عن دوافع مشاركة القاهرة في اجتماعات "الدوليين"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الفقي يكشف عن دوافع مشاركة القاهرة في اجتماعات "الدوليين"

الدكتور فخري الفقي
القاهرة- جهاد التوني

أكد مساعد المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي الأسبق، الدكتور فخري الفقي،  أن مشاركة الوفد الوزاري المصري في اجتماعات ربيع صندوق النقد والبنك الدوليين في العاصمة الأميركية واشنطن، في الفترة من 17 وحتى 19 نيسان/ أبريل الجاري، لن تتطرق إلى بدء مفاوضات تمهيدية مع الصندوق بشأن الحصول على أيّة قروض أو حزم تمويلية.

وأوضح الفقي، في لقاء خاص مع "العرب اليوم"، أن قرض صندوق النقد الدولي ليس على أجندة الحكومة في الوقت الراهن، مؤكدًا عدم حاجة مصر إلى قرض الصندوق في ضوء استمرار الدعم الخليجي والحزمة التمويلية الخليجية المقدرة بنحو 12.5 مليار دولار أعلنت عنها السعودية والكويت والإمارات وسلطنة عمان أثناء مؤتمر "دعم وتنمية الاقتصاد المصري" منتصف الشهر الماضي في شرم الشيخ.

يذكر أن مصر عضو مؤسس في صندوق النقد الدولي منذ إنشائه العام 1945 وتدفع اشتراكًا سنويًا عن عضويتها بشكل يتناسب مع ما يمكن أن يتيحه الصندوق من حزم تمويلية وقروض، كما أن مصر تشارك منذ انضمامها إلى عضوية صندوق النقد الدولي في 27 كانون الأول/ ديسمبر 1945 بتمثيل كامل، باستثناء اجتماعات خريف العام 2013.

وأضاف الفقي "بالرغم من حرص مصر الدائم على المشاركة بتمثيل كامل في اجتماعات ربيع أو خريف صندوق النقد والبنك الدوليين التي تعقد مرتين كل عام في العاصمة الأميركية، إلا أن اجتماعات خريف العام 2013 أعقبت ثورة 30 يونيو التي أطاحت بنظام "جماعة الإخوان المسلمين"، وجاءت بعد شهرين تقريبًا من فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، وفي ذلك الوقت كان لدى عددٌ كبيرٌ من الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية تحفظًا حيال الأحداث، ووصفتها بأنها "انقلابًا"، وحينما تأخرت دعوة صندوق إلى مصر لحضور اجتماعات تشرين الأول/ أكتوبر 2013 بشكل غير طبيعي، بادرت الحكومة بتخفيض تمثيلها في الاجتماعات ولم يشارك يومئذ سوى السفير المصري لدى واشنطن، باعتبار ذلك نوعًا من أنواع الاحتجاج".

 

وأبرز مساعد المدير التنفيذي للصندوق أن الاقتراض ليس من اهتمامات الحكومة المصرية، وأن الوفد الوزاري المصري المشارك في الاجتماعات الجارية، والذي يضم وزراء المال، والتعاون الدولي، والاستثمار، والتضامن الاجتماعي، ومحافظ البنك المركزي، لن يفاوض إطلاقًا على ذلك، على الأقل في الوقت الراهن، بسبب الدعم الخليجي الذي حصلت عليه مصر بنحو 12.5 مليار دولار، نصفهم من الاستثمارات التنموية والآخر ودائع بفوائد صفرية، وهو ما يمثل دعمًا قويًا يفوق بكثير ما كانت تتفاوض عليه مصر في عهد "جماعة الإخوان المسلمين" مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار، كما أن الحزمة الخليجية المرتقبة ستسهم بشكل كبير في سد الفجوة المالية لدى الحكومة.

وشدد الفقي على أن المشاركة المصرية في اجتماعات الصندوق ليست روتينية، وإنما ستشمل عقد سلسلة من اللقاءات الثنائية مع كبار مسؤولي البنك الدولي؛ لبحث محفظة التعاون الجارية مع البنك ومناقشة المشاورات الجارية لإعداد استراتيجية الشراكة بين مصر والبنك خلال الأعوام الأربعة المقبلة، إضافة إلى التنسيق مع عدد من الدول ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية؛ من أجل بحث سبل تعزيز التعاون في المرحلة المقبلة، في إطار أولويات الحكومة المصرية التنموية وبرنامجها للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وربما لقاء شركات الاستثمار الأميركية للترويج للاستثمار في مصر، واستعراض خطة الإصلاح المصرية.

وأفاد الفقي بشأن مدى المنافسة بين بنك الاستثمار الآسيوي الصيني وصندوق النقد الدولي، بأن الأول ليس منافسًا للصندوق، وإنما ربما سينافس البنك الدولي ويزاحمه في أعماله لتقارب تخصصاتهما، إذ يستهدف البنك الصيني تمويل مشاريع البنية التحتية في البلدان الأعضاء كما يفعل البنك الدولي، ولا يستهدف الإقراض بقصد سد عجز الموازنة وغيرها، وأن من حق مصر الانضمام إلى البنك الصيني شأنه شأن جميع البنوك الدولية والإقليمية مثل: بنك التنمية الأفريقي، وبنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية، للحصول على تمويل يسمح بأعمال التنمية.

وأضاف: لكن بلا شك، سيغضب ذلك الولايات المتحدة الأميركية بوصفها المهيمن ليس على صندوق النقد والبنك الدوليين فحسب، وإنما على معظم مؤسسات التمويل الدولية، إذ أن واشنطن باتت تشعر بالتفوق الصيني الصاعد وتعلم بمساعي بكين لكي تصبح قوة عالمية، فضلاً عن قدرة البنك الصيني على سحب بساط السيطرة والإمساك بزمام الأمور من يد واشنطن وحلفائها.

واختتم الفقي بقوله: لاشك أن الاقتصاد المصري بات يسير الآن في الاتجاه الصحيح؛ لأن بوصلة الاقتصاد تحددت بفضل الإصلاحات الأخيرة التي تعطي قدرًا من الأمل، وتشير تقارير المنظمات الاقتصادية العالمية ومؤسسات التصنيف الدولية إلى أن اقتصاد مصر بدأ يَتعافى وبدأ يتجه نحو الاستقرار، فضلاً عن أنها تعطي انطباعًا جيدًا عما حدث في مصر.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفقي يكشف عن دوافع مشاركة القاهرة في اجتماعات الدوليين الفقي يكشف عن دوافع مشاركة القاهرة في اجتماعات الدوليين



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفقي يكشف عن دوافع مشاركة القاهرة في اجتماعات الدوليين الفقي يكشف عن دوافع مشاركة القاهرة في اجتماعات الدوليين



تألقت بقطعة مُنمّقة أكملت مظهرها العصري

العارضة جيجي حديد ترتدي معطفًا أسود مُميز

ميلانو ـ ريتا مهنا

GMT 05:04 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

تشيلي من الأماكن الرائعة لقضاء العطلات المميزة
 العرب اليوم - تشيلي من الأماكن الرائعة لقضاء العطلات المميزة

GMT 09:40 2018 الأحد ,04 شباط / فبراير

فلسفة الموت

GMT 23:46 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

شاب بريطاني يفقد عينه خلال ليلة جنسية شاقة

GMT 15:21 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج التنين.. قوي وحازم يجيد تأسيس المشاريع

GMT 22:43 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

الموهوبة عائشة بن أحمد

GMT 16:19 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مراهق يحرّر نفسه من حطام طائرة محترقة
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab