فشل المفاوضات مع أساتذة الجامعة اللبنانية يدفعهم للإضراب المفتوح
آخر تحديث GMT05:55:25
 العرب اليوم -

فشل المفاوضات مع أساتذة الجامعة اللبنانية يدفعهم للإضراب المفتوح

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - فشل المفاوضات مع أساتذة الجامعة اللبنانية يدفعهم للإضراب المفتوح

الجامعة اللبنانية
بيروت - العرب اليوم

أعلن الأساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية إضراباً مفتوحاً بعد إضراب تحذيري التزموا به لسبعة أسابيع على التوالي، اعتراضا على عدم قيام الجهات المختصة في لبنان بما يلزم لإقرار ملف تفرغهم الذي يعملون عليه منذ عام 2016 بعد أنّ تمّ استثناء عدد كبير منهم من قرار التفرّغ الصادر عن مجلس الوزراء في عام 2014.يضمّ هذا الملف اليوم أسماء 927 أستاذا جامعيا يستحقون التفرغ انطلاقا من قانون الجامعة، إلّا أنّه وبسبب «عدم التوازن الطائفي» لم يتمّ البتّ فيه، بحسب ما يرى الدكتور داني عثمان، المسؤول في حراك الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية. ويشير في تصريح إلى «الشرق الأوسط» إلى أنه لا يوجد مانع مالي يحول دون تفرّغ هذا العدد من الأساتذة، لا سيّما أنّه منذ عام 2014 حتى نهاية عام 2021 سيصل عدد المتقاعدين من الجامعة اللبنانية إلى 767 أستاذا، ما يعني إمكانية تفريغ ما يقارب من 1100 أستاذ جديد كون راتب الأستاذ الجديد ليس كراتب من وصل إلى سن التقاعد، وبالتالي لا يؤثّر تفريغ هؤلاء الأساتذة على ميزانيّة الجامعة.

ويوضح عثمان أنّ مطلب الأساتذة المتعاقدين في ظل عدم وجود حكومة حاليا، هو استكمال هذا الملف والاتفاق عليه بين رئاسة الجامعة ووزير التربية ورفعه إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، لافتا إلى أنّ الأساتذة المتعاقدين يطالبون أيضا بضمّ المستحقين الجدد للتفرّغ (إضافة إلى 927) ليس من باب حقّهم في ذلك فقط، بل أيضا لما يؤمّن التوازن الطائفي الحجّة التي أوقفت الملف، وإن كان الأساتذة يرفضون التعاطي مع الأستاذ الجامعي من هذا المنطلق.

ملف التفرّغ لا يعني الأساتذة فقط، بل يهدد مستقبل الجامعة الوطنية بأكملها، ذلك أن الأساتذة المتعاقدين يشكلون 70 في المائة من الطاقم التعليمي فيها، بينما ينص القانون على ألا تتجاوز نسبتهم الـ20 في المائة، الأمر الذي حرم الجامعة اللبنانية من التصنيف الدولي، كما يؤكّد عثمان قائلا: «تفرّغنا حاجة لتصنيف الجامعة اللبنانية دوليا».ويضيف عثمان أنّ ما يهدد الجامعة الوطنيّة أيضا تسرب الأساتذة المتعاقدين، فهذا الأستاذ الذي يتقاضى ما بين الـ10 والـ25 مليون ليرة سنويا (أي ما بين 750 دولارا و2000 حسب سعر الدولار في السوق السوداء)يقبضهم بعد سنتين من العمل لأنّه يعمل وفق عقد يُسمّى «عقد مصالحة»، لا يستطيع الصمود أمام عروض عمل تتاح له خارج لبنان ما يضع الجامعة اللبنانيّة أمام مشكلة هجرة الأساتذة المميزين.

ما يقوله عثمان يكرّره عدد كبير من الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية فهم باتوا يفكّرون جدّيا بترك التعليم في هذه الجامعة تماما كما الأستاذة في كليّة العلوم في الجامعة اللبنانية حنان أخضر.وتقول أخضر: «اليوم أنّا مصرة على الاستمرار بالإضراب أكثر من أي وقت مضى حتى الوصول إلى مطالبنا»، مضيفة  أنّها هي وعدد ليس قليلا من الأساتذة المتعاقدين «يفكرون جديا بجدوى الاستمرار بعملهم فهم غير مشمولين بالضمان الصحي ولا يأخذون بدل نقل ولا حتى أي تقديمات وراتبهم الشهري بمتوسطه بالكاد يتجاوز الـ100 دولار» (حسب سعر الصرف في السوق السوداء).

الموضوع بالنسبة إلى أخضر ليس ماديا فقط. ففضلاً عن أنّ البدل الذي تتقاضاه مقابل تعليمها بالكاد يكفي أجرة الطريق وأقلّ الأساسيات، تشعر كما العديد من الأساتذة المتعاقدين بعدم قدرتها على تطوير نفسها علميا إذ تضطر إلى العمل في جامعات خاصة ولساعات طويلة حتّى تؤمّن دخلاً إضافياً، وبالتالي لا وقت لديها للعمل على أبحاث أو دراسات ترى أنّها أساسيّة لتطوّر الأستاذ الجامعي.وتتساءل أخضر عن الحالة النفسيّة للأستاذ الجامعي المتعاقد في الجامعة اللبنانيّة، إذ ليس كلّ الأساتذة قادرين على الإعطاء من قلبهم وبالحماسة المطلوبة، وهم يعرفون أنّهم إذا مرضوا لا ضمان يغطيهم وليس لديهم أمل بالتفرّغ في ظلّ المنظومة الحاكمة في لبنان، إذ إنّ لا قرار للجامعة اللبنانية فالأمر يحتاج مجلس وزراء وكلّ شيء يسير على أساسات لا تتعلّق بالكفاءة، بل بمعايير أخرى منها الحزبي والطائفي تماما كما تسير الدولة برمّتها.

قد يهمك ايضا

مركز أبحاث العلوم الاجتماعية إفتتح مختبره البين مناهجي بندوة الإعلام

آخر تطورات قضية الشوكولاتة المخدرة في جامعات لبنان

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فشل المفاوضات مع أساتذة الجامعة اللبنانية يدفعهم للإضراب المفتوح فشل المفاوضات مع أساتذة الجامعة اللبنانية يدفعهم للإضراب المفتوح



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 العرب اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 12:37 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل
 العرب اليوم - تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ساعر يدعو الاتحاد الأوروبي لتصنيف الحرس الثوري إرهابيا

GMT 09:21 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبي تدلي بأقوالها في بلاغها بفبركة فيديوهات خادشة

GMT 07:06 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بوقف هدم منشآت الأونروا

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يحشر إيران في زاوية اللايقين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab