خلية غامضة في جسم الإنسان تظهر أولاً في الرحم
آخر تحديث GMT07:21:06
 العرب اليوم -

خلية غامضة في جسم الإنسان تظهر أولاً في الرحم

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - خلية غامضة في جسم الإنسان تظهر أولاً في الرحم

الخلايا المناعية في الجسم
واشنطن - العرب اليوم

خلال العمل على رسم خريطة لكل خلية في جسم الإنسان، اكتشف فريق دولي من العلماء نوعًا من الخلايا المناعية التي تظهر أولاً في الرحم، والتي كان وجودها في البشر محل نقاش ساخن حتى الآن، بحسب ما نشره موقع Live Science نقلًا عن دورية Science فقد اكتشفت الخلايا الغامضة، المعروفة باسم خلايا B-1، لأول مرة في الفئران في الثمانينيات، وفقًا لمراجعة علمية في عام 2018 نشرتها دورية علم المناعة. وتظهر خلايا B-1 في وقت مبكر من نمو الفأر، في الرحم، وتنتج أجسامًا مضادة مختلفة عند تنشيطها. تلتصق بعض هذه الأجسام المضادة بخلايا الفأر وتساعد على إزالة الخلايا الميتة والمحتضرة من الجسم. تصنع خلايا B-1 المنشطة أيضًا أجسامًا مضادة تعمل كخط دفاع أول ضد مسببات الأمراض، مثل الفيروسات والبكتيريا.

بعد اكتشاف خلايا B-1 في الفئران، ذكرت مجموعة بحثية في عام 2011 اكتشافهم لوجود خلايا مكافئة في البشر، لكن لم يتم قبول هذه النتائج كدليل قاطع من جهته، قال الدكتور توماس روثستين، أستاذ ورئيس مؤسس لقسم الطب الاستقصائي ومدير مركز البيولوجيا المناعية في كلية الطب بجامعة ويسترن ميشيغان هومر سترايكر، والذي كان أول باحث في الدراسة السابقة، إنه تم التوصل إلى دليل قوي على أن خلايا B-1 تظهر في بداية التطور البشري، خلال الثلث الأول والثاني من الحمل وأضاف روثستين، الذي لم يشارك في البحث الجديد، أن نتائج الدراسة الأخيرة "تؤكد وتوسع العمل (البحثي) الذي سبق نشره سابقًا".

تطور نظام المناعة

كما أعربت الدكتورة نيكول بومغارث، أستاذة في مركز يو سي ديفيز لعلم المناعة والأمراض المعدية، والتي لم تشارك أيضًا في الدراسة الجديدة، عن اعتقادها أن بيانات ونتائج الدراسة الجديدة "هي الأكثر حسمًا حتى الآن" وتدعم فكرة أن البشر يحملون خلايا B-1، مضيفة أنه من الناحية النظرية، يمكن أن تلعب خلايا B-1 أدوارًا حاسمة في التطور المبكر، ومن خلال دراستها بشكل أكبر، من المرجح أن يُحسن العلماء فهمهم لما يبدو عليه تطور نظام المناعة الصحي لدى البشر.

نُشر البحث الجديد جنبًا إلى جنب مع ثلاث دراسات أخرى، أجراها اتحاد أطلس الخلايا البشرية HCA، وهو مجموعة بحثية دولية تعمل على تحديد موقع ووظيفة وخصائص كل نوع من الخلايا في جسم الإنسان. تشتمل الدراسات الأربع معًا على تحليلات لأكثر من مليون خلية بشرية، تمثل أكثر من 500 نوع مختلف من الخلايا مأخوذة من أكثر من 30 نسيجًا مختلفًا.

فيما قالت كبيرة الباحثين في الدراسة الجديدة، بروفيسور سارة تيشمان، رئيسة قسم علم الوراثة الخلوية في معهد ويلكوم سانغر في إنجلترا والرئيس المشارك للجنة المنظمة لأطلس الخلايا البشرية، إن الدراسات عبارة عن "خرائط غوغل لجسم الإنسان، بما يشمل عرض دقيق "للخلايا الفردية ومكان تواجدها في الأنسجة".

الأنسجة النامية

ركزت البروفيسور تيشمان وزملاؤها مؤخرًا جهودهم على الخلايا المناعية، وعلى وجه الخصوص، الخلايا المناعية التي تظهر أثناء التطور البشري المبكر. وتضمنت التحليلات خلايا من تسعة أنسجة نامية، مثل الغدة الصعترية، وهي غدة تصنع الخلايا المناعية والهرمونات، وكيس الصفار الجنيني، وهو بنية صغيرة تغذي الجنين في بداية الحمل. جاءت جميع عينات الأنسجة التي حللها الفريق من مورد علم الأحياء التنموي البشري، وهو بنك الأنسجة في المملكة المتحدة الذي يخزن أنسجة جنينية وأنسجة جنينية بشرية، بإذن كتابي من المتبرعين.

أرق من شعر الإنسان

إجمالاً، غطت البيانات فترة مبكرة من التطور تتراوح من أربعة إلى 17 أسبوعًا بعد الإخصاب، وذلك خلال الثلثين الأول والثاني من الحمل. وقالت بروفيسور تيشمان إن الباحثين أخذوا لقطات عالية الدقة لهذه الأنسجة على مقياس 0.001 بوصة (50 ميكرون)، وهو أرق من شعر الإنسان. وعلى مستوى الخلية الواحدة، حلل الفريق جميع "نسخ الحمض النووي الريبي" في كل نسيج، والتي تعكس البروتينات المختلفة التي تصنعها كل خلية. باستخدام هذه النصوص، يمكن للباحثين عمل استنتاجات حول هوية كل خلية ووظيفتها.

من خلال هذا التحليل التفصيلي ، اكتشف الفريق خلايا تطابق وصف خلايا B-1 الموجودة في الفئران ، من حيث سماتها وتوقيت ظهورها وقال دكتور روثستين: "في نظام الفئران، تظهر خلايا B-1 مبكرًا - تظهر أولاً". ثم يظهر نوع مختلف من الخلايا المناعية، يُطلق عليه بشكل مناسب B-2، بعد خلايا B-1 الأولى ويصبح في النهاية الشكل الأكثر وفرة من الخلايا البائية في الفأر. في حين أوضحت برفيسور تيشمان أن الخلايا المناعية يمكن أن تساعد في نحت أنسجة جديدة أثناء تشكلها.

تشذيب الأنسجة

من جانبها قالت الدكتورة بومغارث: "عندما تفكر في نمو الجنين، بشكل عام، فإن هناك إعادة تشكيل ضخمة للأنسجة تحدث طوال الوقت". على سبيل المثال، يقوم البشر في البداية بتطوير حزام بين أصابعهم، ولكنه يتلاشى مرة أخرى قبل الولادة. وقالت إنه من المحتمل أن خلايا B-1 تساعد في توجيه مثل هذا التشذيب في الأنسجة أثناء التطور، لكنها أوضحت أنها تكهنات من جانبها وأكملت تكهناتها قائلة إنه بالإضافة إلى نحت الأنسجة، يمكن أن توفر خلايا B-1 مستوى معينًا من الحماية المناعية ضد مسببات الأمراض الصغيرة بما يكفي لعبور حاجز المشيمة.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الإمارات تنجح للمرة الأولى في إنتاج الخلايا المناعية المبرمجة لمحاربة السرطان

دراسة تكشف كيف يخدع سرطان الرئة الخلايا المناعية لمساعدة الأورام على غزو الأعضاء

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خلية غامضة في جسم الإنسان تظهر أولاً في الرحم خلية غامضة في جسم الإنسان تظهر أولاً في الرحم



GMT 04:54 2022 الخميس ,19 أيار / مايو

أفضل نظام غذائي لخفض ضغط الدم

GMT 10:11 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

علماء يُطورون طريقة "ثورية" لعلاج السرطان

GMT 15:14 2022 الأربعاء ,04 أيار / مايو

ابتكار دواء فريداً لمرضى السكري

ماغي بوغصن تتألق في إطلالة مميزة باللون الأصفر

بيروت - العرب اليوم

GMT 10:14 2022 الجمعة ,27 أيار / مايو

فلورنسا أجمل وجهة سياحية إيطالية في صيف 2022
 العرب اليوم - فلورنسا أجمل وجهة سياحية إيطالية في صيف 2022

GMT 06:21 2019 الأحد ,09 حزيران / يونيو

الثانوية الكابوسية.. الموت قلقا

GMT 05:36 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أصول عائلة كارداشيان بعد اختبار الحمض النووي

GMT 19:31 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

في متاهات التعليم

GMT 23:42 2018 السبت ,07 تموز / يوليو

وضعيات الجماع الافضل للأرداف وخسارة الوزن

GMT 00:59 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

ولاء الداري تركّز على رسومات الطبيعة الصامتة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

أنواع مسامية الشعر والزيوت المناسبة لكل نوع

GMT 02:47 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

لكزس تكشف عن خطتها في صناعة السيارات بمركبة صغيرة

GMT 17:26 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

محمود عبد المغني يكشف السر وراء نجاح "نصيبي وقسمتك"

GMT 03:42 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

محمد فراج ينتظر عرض مسلسل "أهو دا اللي صار"

GMT 08:49 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

الكشف عن تفاصيل مقتل طالب جامعي في الهرم

GMT 11:44 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

غرة الشعر الأمامية تسريحة كلاسيكية تعود من جديد في 2018

GMT 18:49 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

محاضرة عن أضرار المخدرات في اربد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab