زيت الكانولا يضر بالدماغ ويزيد أعراض الخرف
آخر تحديث GMT09:41:03
 العرب اليوم -

بعد تسويقه أخيرًا كخيار صحي لكونه منخفض الدهون

زيت "الكانولا" يضر بالدماغ ويزيد أعراض الخرف

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - زيت "الكانولا" يضر بالدماغ ويزيد أعراض الخرف

زيت "الكانولا"
لندن ـ كاتيا حداد

تم تسويق زيت "الكانولا" أخيرا كخيار صحي  نظرا لكونه منخفض الدهون المشبعة، ولكن هناك دراسة جديدة تشير إلى أن المواد الغذائية الحديثة يمكن تزيد من تفاقم فقدان الذاكرة والقدرة على التعلم في مرضى الزهايمر. ويمكن أيضا أن يزيد من تراكم الصفائح في الدماغ، وعلى الرغم من مظهره الذي يبدو أنه صحي، اكتشف الباحثون أنه تسبب في زيادة الوزن، وتشير النتائج إلى أن استهلاك زيت "الكانولا" على المدى الطويل لا يفيد صحة الدماغ.

وقال البروفسور "دومينيكو براتيكو"، مدير مركز الزهايمر في كلية لويس كاتز للطب بجامعة تمبل (لكسوم) ان زيت "الكانولا"  جذاب لأنه أقل تكلفة من الزيوت النباتية الأخرى، ويُعلن عنه بأنه صحي والدراسات حوله قليلة جدا، ومع ذلك، قد فُحصت تلك الإدعاءات، وخاصة حين تتعلق بالدماغ.

وقد قام الدكتور "براتيك" وزميله "لوريتي"  بالتحقيق في آثار زيت الزيتون البكر على صحة الدماغ على الفئران، وفي تلك الدراسة إذ وجدوا أن القوارض المعدلة وراثيا الذين يعانون الزهايمر عندما  تم تغذيتهم بنظام غذائي يحتوي على زيت الزيتون أظهروا تحسنا في الذاكرة. كما انخفضت لديهم مستويات لويحات "الأميلويد و تاو فوسفهوريلاتد"، وهذه هي المسؤولة عن تشكيل التشابك العصبي والمشتبهين الرئيسيين في موت الخلايا وفقدان الأنسجة في الدماغ الزهايمر

وقد أرادوا تحديد ما إذا كان زيت الكانولا مفيد بالمثل للدماغ, وقد تم تصميم النموذج الحيواني لمحاكاة مرض الزهايمر في البشر، واكتشافه في مرحلة مبكرة في حياة المرض  في القوارض. وقد تم تقسيم الفئران إلى مجموعتين في عمر ستة أشهر، قبل أن تظهر علامات من مرض الزهايمر, وقد غذيت مجموعة واحدة بالنظام الغذائي العادي، في حين أن الآخر كان يتم تغذيتها يغذي بحمية بما يعادل نحو ملعقتين من زيت الكانولا يومياً.

وبعد 12 شهرا تم تقييمها وكان أحد الاختلافات الأولى التي لوحظت في وزن الجسم، فالحيوانات التي تمت تغذيتها  بالنظام الغذائي المحتوي على زيت "الكانولا" زاد وزنها أكثر بكثير من الفئران التي تمت تغذيتها بالنظام الغذائي العادي، وفي  اختبارات المتاهة، لاحظ الفريق أن الفئران التي استهلكت زيت "الكانولا" عانت من ضعف في الذاكرة.

وكشف فحص أنسجة المخ من مجموعتين من الفئران أن الحيوانات المعالجة بالزيت قد خفضت إلى حد كبير مستويات "بيتيل اميلويد" 1-40، وهو الذي يحمي الخلايا العصبية من التلف، كما أظهرت زيادة تكوين لويحات "الأميلويد" في الدماغ. وقد رافق الضرر انخفاض كبير في عدد الاتصالات بين الخلايا العصبية، مما يدل على إصابة واسعة النطاق  ولا يعادل الكانولا الزيوت الأخرى وقال الدكتور "براتيكو" على الرغم من أن زيت الكانولا هو زيت نباتي، ونحن بحاجة إلى توخي الحذر قبل أن نقول إنه صحي.

واستنادا إلى الأدلة الواردة في هذه الدراسة، لا ينبغي اعتبار زيت الكانولا على أنه يعادل الزيوت ذات الفوائد الصحية المثبتة. وقال الباحثون إن الخطوة التالية هي إجراء دراسة لفترة أقصر لتحديد ما إذا كان استخدامه على المدى القصير يسبب الأضرار، وأضاف الدكتور "براتيكو" نحن نريد أيضا أن نعرف ما إذا كانت الآثار السلبية لزيت "الكانولا"  محددة لمرض الزهايمر أم لا، فهناك فرصة أن استهلاك زيت الكانولا يمكن أن تؤثر أيضا على بداية  الأمراض العصبية الأخرى أو غيرها من أشكال الخرف." وقد نشرت الدراسة في مجلة التقارير العلمية.

وزيت الكانولا هو زيت بذور اللفت الذي تم تربيته للحد بشكل كبير من العناصر غير المرغوب فيها، وهي المرارة وارتفاع مستويات أوميغا 9. ويقول الدكتور"غاي كروسبي" أستاذ مساعد في كلية هارفارد للصحة العامة إن هناك مخاوف بشأن زيت الكانولا، وأضاف أنه يعتبر زيت الكانولا عموما نفط "صحي " لأنه منخفض جدا في الدهون المشبعة 7 %، أما  زيت الزيتون فعالي في الدهون الأحادية و غير المشبعة 63 %. ويحتوي زيت الكانولا أيضا على مستوى كبير من الدهون غير المشبعة أوميغا 3، وبالإضافة إلى ذلك فزيت الكانولا يحتوي على كميات كبيرة من "فيتوستيرولس" التي تقلل من امتصاص الكولسترول في الجسم.

ومع ذلك، فإنه يفسر أنه كما هو الحال مع العديد من المنتجات الغذائية عالية المعالجة، هناك مخاوف بشأن سلامة زيت الكانولا، فمعظم الكانولا يتم استخراجه كيميائياً باستخدام مذيب يسمى "الهكسان"، وغالبا ما يتم تطبيق الحرارة التي يمكن أن تؤثر على استقرار جزيئات النفط، وتحويله زنك، وتدمير أوميغا 3S، وحتى يمكن أن تخلق الدهون المتحولة.

ويشير البروفسور "كروسبي" إلى أن زيت الكانولا "المضغوط البارد" موجود ولكنه مكلف جدا ويصعب العثور عليه، فزيوت الزيتون البكر الممتاز هو من الخيارات الجيدة كما ينصح، وهناك أدلة كافية على أنها بدائل صحية ولا يتم استخراجها مع المذيبات ولا يتم إزالة الروائح الكريهة.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيت الكانولا يضر بالدماغ ويزيد أعراض الخرف زيت الكانولا يضر بالدماغ ويزيد أعراض الخرف



GMT 01:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق

GMT 04:49 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:02 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

جرعة جينية واحدة تحسن البصر وتعيد بناء شبكية العين

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 09:29 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتلال الإسرائيلي يواصل قصف بلدات ومناطق عدة جنوبي لبنان
 العرب اليوم - الاحتلال الإسرائيلي يواصل قصف بلدات ومناطق عدة جنوبي لبنان

GMT 07:23 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 العرب اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 14:56 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

روسيا تعرض هدنة يوماً واحداً لانتخابات أوكرانيا الرئاسية

GMT 14:14 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

GMT 07:20 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 6.1 درجة يضرب جنوبي بنما

GMT 14:32 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.5 درجات يضرب جزر تونغا في جنوب المحيط الهادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab