الخرطوم ـ العرب اليوم
اتهمت الحكومة السودانية قوات الدعم السريع بشن هجوم وصفته بـ"الدموي" على منشآت نفطية استراتيجية تُستخدم في تصدير النفط الخام من جنوب السودان، في تصعيد خطير يُنذر بتداعيات واسعة على الوضع الأمني والاقتصادي في البلاد.
وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان رسمي صدر السبت، إن قوات الدعم السريع نفّذت هجوماً عنيفاً على منشآت نفطية قرب منطقة هجليج، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من العمال المدنيين. ولم تكشف الوزارة عن أرقام دقيقة للخسائر البشرية أو حجم الأضرار، لكنها أشارت إلى احتمال تعليق العمليات في الحقول النفطية وإجلاء العاملين منها لأسباب أمنية، حفاظاً على أرواحهم.
وتقع حقول هجليج في منطقة حدودية تخضع للسيادة السودانية، وكانت محل نزاع سابق مع دولة جنوب السودان، ما يجعل من الهجوم تطوراً شديد الحساسية في الصراع الدائر منذ أكثر من عامين.
وفي سياق موازٍ، أعلنت "شبكة أطباء السودان"، وهي جهة طبية مستقلة، مقتل 7 مدنيين وإصابة 71 آخرين جراء قصف مدفعي نفذته قوات الدعم السريع على عدد من أحياء مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، مساء السبت.
وأشارت الشبكة، في بيان صدر الأحد، إلى أن ما يجري في الفاشر يمثل "إبادة متكاملة الأركان"، تشمل القصف والحصار والتجويع الممنهج لسكان المدينة. وطالبت المجتمع الدولي والسلطات السودانية بتحرك عاجل لوقف الهجمات وفتح ممرات إنسانية آمنة للمدنيين.
وكانت الشبكة قد أعلنت الخميس الماضي مقتل 24 شخصاً وإصابة 55 آخرين في قصف مماثل استهدف السوق المركزي وحي أولاد الريف بمدينة الفاشر، في سلسلة هجمات متواصلة منذ فرض الحصار على المدينة في 10 مايو 2024.
وتتهم السلطات المحلية واللجان الشعبية في الفاشر قوات الدعم السريع بشن الهجمات المتكررة، رغم التحذيرات الدولية المتصاعدة بشأن خطورة المعارك في المدينة، التي تُعد مركزاً لعمليات الإغاثة الإنسانية في ولايات دارفور الخمس.
وتستمر الحرب في السودان منذ اندلاعها في منتصف أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، وقد أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص، ونزوح ولجوء قرابة 15 مليوناً داخل وخارج البلاد، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة. فيما تشير دراسة أعدتها جامعات أميركية إلى أن العدد الحقيقي للقتلى قد يتجاوز 130 ألفاً، مما يجعل النزاع من بين الأكثر دموية في العالم حالياً.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أرسل تعليقك