الخرطوم -العرب اليوم
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، اليوم، أن الحرب الدائرة في السودان تسببت في نزوح أكثر من 5 ملايين طفل، مع دخول النزاع عامه الثالث، في كارثة إنسانية وصفتها المنظمة بأنها "واحدة من أكبر وأشد الأزمات الإنسانية تدميراً في العالم".
وكشفت اليونيسيف أن الأطفال في السودان يدفعون الثمن الأغلى، حيث سُجل بين يناير ومارس الماضي مقتل 160 طفلاً على الأقل وإصابة 85 آخرين بجروح، بنسبة زيادة 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأشارت المنظمة إلى أن الهجمات بالطائرات المسيّرة تسببت وحدها في 78% من الإصابات بين الأطفال.
وبحسب المديرة التنفيذية لليونيسيف كاثرين راسل، فإن منازل الأطفال ومدارسهم ومستشفياتهم لا تزال تتعرض للهجوم، معتبرة أن "استمرار العنف بحق الأطفال يعكس فشلاً جماعياً من أطراف النزاع في حماية أبسط حقوقهم".
وفي تفاصيل الكارثة الإنسانية، أوضحت المنظمة أن حوالي 4.2 مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد في السودان خلال عام 2026، بينهم أكثر من 825 ألف حالة شديدة الخطورة. كما أن ما لا يقل عن 8 ملايين طفل خارج المدارس، بعد أن توقف نحو نصف المباني المدرسية عن العمل إما بسبب الإغلاق أو تحولها إلى ملاجئ للنازحين.
وأكدت اليونيسيف أن دارفور وكردفان تسجلان أعلى أعداد الضحايا الأطفال، مع انتشار المجاعة في مدن مثل الفاشر وكادوقلي.
وحذرت المنظمة من أن الاحتياجات الإنسانية تفوق التمويل المتاح بكثير، حيث لم يتم توفير سوى 16% فقط من المبلغ المطلوب البالغ 962.9 مليون دولار لإنقاذ 7.9 مليون طفل.
ودعت اليونيسيف جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، محذرة من أن استمرار الصراع سيعمق المأساة ويزيد أعداد الضحايا الأطفال.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الأمم المتحدة تفكيك الإنتاج الصناعي للكبتاغون في سوريا بعد سقوط نظام الأسد
رئيس الوزراء السوداني يطرح مبادرة لوقف شامل لإطلاق النار تحت رقابة دولية
أرسل تعليقك