بغداد - نجلاء الطائي
رجح مسؤول عراقي بارز، أنَّ بلاده قد لا تعارض من ناحية المبدأ، أي طلب روسي لاستخدام الأجواء العراقية، من أجل إيصال المساعدات إلى الجانب السوري، لدعمه في الحرب ضد تنظيم "داعش"، مؤكدًا أنَّ القرار شأن عراقي ولن يتأثر بأي موقف أميركي.
وشدد عضو البرلمان العراقي، عضو التحالف الوطني الحاكم موفق الربيعي، على أنَّه "يعتقد بأن لا مانع لدى العراق من استخدام الجانب الروسي لأجوائه من حيث المبدأ، لدعم الشعب السوري في حربه ضد التطرف، وهذا يجعل العراق في موضع القوي في المنطقة، يستطيع عبر ثقله السياسي، التأثير على الحكومة السورية، في إجراء إصلاحات ديمقراطية في نظام الحكم".
وأوضح الربيعي، وهو مستشار سابق في الأمن الوطني العراقي، أن "العراق يرتبط بالولايات المتحدة الأميركية باتفاقية استراتيجية، جزء منها يتعلق بمحاربة التطرف، مع حفظ كامل للسيادة واستقلال البلاد، وتعاون العراق مع أي دولة لمحاربة التطرف هو شأن عراقي".
وأضاف إن "العراق يعتمد في سياسته الإقليمية والدولية، على مبدأ من يقف بالضد من الإرهاب، ومن يدعم التطرف، وأي علاقة تبنى على هذا المعيار، وروسيا إحدى الدول التي تحارب التطرف، وهي أيضا دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وتقدم الدعم للحكومة السورية".
وأعلنت واشنطن، أمس الخميس، أن الأمر يرجع للحكومة العراقية، فيما إذا أرادت السماح للطائرات الروسية التي تنقل مساعدات عسكرية إلى سورية باستخدام أجوائها.
جاء هذا خلال رد المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأميركية جون كيربي، أمس، على سؤال حول إذا ما كانت واشنطن ستعترض على استخدام روسيا للأجواء العراقية، في نقل مساعداتها إلى الحكومة السورية، قائلًا: "بالنسبة إلى التحليق في أجواء العراق، فهي أجواء عراقية، وأجواء سيادية عراقية، يعود أمر تنسيقها إلى الحكومة العراقية".
وتقود الولايات المتحدة حملةً دوليةً للحرب على تنظيم "داعش" في العراق وسورية، تشاركها فيها أكثر من ستين دولة، منها حلف عسكري يقوم بتدريب القوات العراقية المسلحة، وتوجيه ضربات جوية لأهداف تابعة للتنظيم في البلدين.
أرسل تعليقك