تقرير بشأن المماطلة في تسليم نتائج الفحص لرفات عرفات
آخر تحديث GMT00:34:50
 العرب اليوم -

تقرير بشأن المماطلة في تسليم نتائج الفحص لرفات عرفات

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تقرير بشأن المماطلة في تسليم نتائج الفحص لرفات عرفات

رام الله - وليد ابوسرحان

عاد قضية الرئيس الراحل ياسر عرفات إلى الساحة الفلسطينية، بعد نشر تقرير عن مماطلة فرق التحقيق السويسرية والفرنسية والروسية في تسليم نتائج الفحوصات التي أجريت على عينات من رفاته إلى السلطة، بحيث أعلن مصدر فلسطيني، الأربعاء أن "السبب هو وجود خلاف ما بين الخبراء السويسريين ومحامي أرملة الراحل، بشأن الجهة الفلسطينية المخولة باستلام نتائج الفحوصات". وفيما أوضحت صحيفة "القدس العربي"، الثلاثاء، أن "المركز الطبي الجامعي في لوزان، لم يلتزم بمواعيد كان سبق وأن تعهد بأن يسلم فيها نتائج الفحوصات للسلطة، وكان آخر تلك المواعيد منتصف شهر أيلول/ سبتمبر الماضي". وقال رئيس اللجنة الطبية الفلسطينية الطبيب عبد الله البشير، أثناء التحقيق بوفاة عرفات: إن اللجنة لم تطلب من وفود خبراء فحص الرفات الإسراع في تسليم النتائج لضمان منحهم الوقت الكافي، مشيرًا إلى أن "وفود الخبراء كانت حددت موعد منتصف الشهر الماضي، لتسليم نتائج الفحوصات، الأمر الذي يتم حتى الآن"، متابعًا: لكننا لا نعتبر ذلك مماطلة أو تعطيلا في إعلان النتائج. وقال، في تصريح نشرته وكالة أنباء "شينخوا": نحن لجنة فلسطينية للتحقيق، من مصلحتنا أن يتم العمل بكل جدية ومهنية، حتى نضمن أن تكون النتائج صحيحة ودقيقة لذلك لا نطلب منهم الإسراع في النتائج"، مضيفًا أن "الاتصالات والبحوث والفحوصات مستمرة وعندما تكون جاهزة ويتم تسليمها لنا سيتم الإعلان عنها بشكل رسمي". وفي المقابل، قال مصدر فلسطيني مطلع لـ "شينخوا": إن التأخير في تسليم نتائج رفات عرفات، يعود إلى خلافات بين المركز السويسري ومحامي أرملة الرئيس الراحل سهى عرفات. وذكر المصدر أن "الخلافات تتعلق بالطرف الذي من المقرر أن يتسلم نتائج الفحوصات أولا، إن كانت السلطة الفلسطينية، أو أرملة عرفات وهو ما يجري التفاوض بشأنه". وأوضحت مصادر فلسطينية مطلعة لـ "القدس العربي"، االثلاثاء، أن "هناك خشية فلسطينية من أن يكون هناك قرار رسمي بالمماطلة في تسليم نتائج الفحوصات من قبل المعهد السويسري وخبراء التحقيق الفرنسيين، الذين حصلوا على عينات من رفات عرفات، جراء رفع سها عرفات التي تحمل الجنسية الفرنسية قضية في فرنسا، تطالب بالتحقيق في أسباب وفاة زوجها". وكان خبراء من فرنسا وسويسرا وروسيا حصلوا في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي على عينات من رفات عرفات، بعد نبش قبره في رام الله، وذلك لفحصها لمعرفة الأسباب التي أدت إلى وفاته. وجاء فتح قبر عرفات تحت إشراف السلطة وأخذ عينات من رفاته بعد أن أجرى المركز الطبي السويسري تحليلاً لعينات بيولوجية، أخذت من بعض الأغراض الشخصية له، لصالح تحقيق لفضائية الجزيرة القطرية، بحيث عثر على كمية غير طبيعية من مادة البولونيوم في أغراضه الشخصية، التي تسلمتها أرملته سهى من المستشفى العسكري الفرنسي في "بيرسي" في جنوب باريس، مما عزز من فرضية أن يكون تم اغتياله بتلك المادة المشعة. وبعد قرابة عام من فتح قبر عرفات وأخذ أكثر من 20 عينة من رفاته لصالح خبراء سويسريين وفرنسيين وروس لفحصها ومعرفة إذا ما تم اغتياله بمادة البولونيوم المشعة، ما زالت تلك الفرق تماطل في تسليم السلطة لنتائج الفحوصات حتى الروس الذين شاركوا في تلك العملية بناء على طلب فلسطيني. ويسود اعتقاد في الأروقة السياسية الفلسطينية بأن ذلك الملف دخل في "عملية فرق حساب" ما بين أجهزة الاستخبارات الغربية والروسية بشأن نتائج فحوصات رفات عرفات، في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث في سورية، إلى جانب رعاية واشنطن للمفاوضات التي جرى استئنافها مع إسرائيل نهاية تموز/ يوليو الماضي، بعد جولات مكوكية قام بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري. وتخشى الأوساط الفلسطينية الرسمية أن تكون هناك تدخلات من قبل أجهزة الاستخبارت والمخابرات الغربية تحول دون تسليم نتائج الفحوصات للسلطة، وذلك في ظل اتهامات فلسطينية متواصلة لإسرائيل بأنها هي التي تقف وراء موته. وتأتي المخاوف الفلسطينية من إمكانية أن يذهب ملف عرفات "فرق حساب" ما بين أجهزة المخابرات الغربية والروسية، في ظل استئناف المفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية، ومنع ظهور أية قضايا قد تؤثر سلبًا على محادثات السلام. ومن ناحيته، رفض رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية في أسباب موت عرفات اللواء توفيق الطيراوي التعقيب على مماطلة السويسريين والفرنسيين والروس في تسليم نتائج فحوصات عرفات للسلطة، مكتفيًا بالقول: إن هناك اتصالات مستمرة ما بين لجنة التحقيق الفلسطينية ممثلة للسلطة وما بين تلك الفرق الدولية التي اخذت عينات من رفات عرفات لفحصها لتحديد الأسباب التي أدت إلى وفاته. وكان الطيراوي، أعلن قبل أسابيع أن "مركز لوزان السويسري سيسلم نتائج فحوصات رفات عرفات للسلطة في منتصف أيلول الماضي، وقال في تصريح صحافي في حينه: إن المركز السويسري أبلغنا بأنه سيسلمنا التقرير النهائي بعد انتهاء جميع الفحوصات منتصف أيلول المقبل. وأضاف أن "الخبراء مستمرون في الفحوصات التي كان من المفترض أن تخرج نتائجها قبل أشهر، إلا أن استمرار الفحوصات أجل إعلان النتائج وصدور التقرير النهائي". وتابع الطيراوي: إنه لا توجد أية معيقات تعترض إعلان نتائج الفحوصات، مشيرًا إلى أن "المركز السويسري لم يقدم أية مؤشرات أو نتائج أولية بشأن أسباب وفاة عرفات حتى الآن". وكان الطيراوي أعلن أثناء أخذ العينات من رفات عرفات أن "السلطة ستتوجه بنتائج التحقيق إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل في حال ثبوت وفاته بالسم". وكان معهد الفيزياء الإشعاعي السويسري في المركز الطبي الجامعي في لوزان، أجرى العام الماضي فحوصات مخبرية على رفات عرفات، بعدما نال موافقة أرملته سهى عرفات لصالح فضائية الجزيرة القطرية، بحيث وجدوا نسبًا مرتفعة من مادة البولونيوم على الأغراض الشخصية لعرفات، الأمر الذي دفع السلطة للطلب من المختبر نفسه التحقيق في أسباب وفاته، وذلك على وقع اتهامات فلسطينية لإسرائيل باغتياله. ويذكر أن عرفات توفى في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2004 في مستشفى بيرسي العسكري القريب من باريس، دون تحديد لأسباب وفاته. وفي 31 تموز/ يوليو العام الماضي، تقدمت سهى عرفات في فرنسا بدعوى ضد مجهول بتهمة اغتيال زوجها، وطرحت فرضية وفاته بالسم من جديد بعد أن بثت الجزيرة في الثالث من ذلك الشهر شريطًا وثائقيا يفيد بأن مركزًا في لوزان أجرى تحليلا لعينات بيولوجية أخذت من بعض الأغراض الشخصية لعرفات، أظهر وجود كمية غير طبيعية من مادة البولونيوم عليها. واتهم العديد من المسؤولين الفلسطينيين إسرائيل، التي كانت وصفت عرفات بأنه عقبة أمام عملية السلام، بتدبير عملية اغتيال له بعد أن حاصرته في مقره لعامين ونصف الأمر، الذي تنفيه الدولة العبرية بشدة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير بشأن المماطلة في تسليم نتائج الفحص لرفات عرفات تقرير بشأن المماطلة في تسليم نتائج الفحص لرفات عرفات



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير بشأن المماطلة في تسليم نتائج الفحص لرفات عرفات تقرير بشأن المماطلة في تسليم نتائج الفحص لرفات عرفات



ارتدت فستانًا طويلًا دون أكمام بلون الـ"بيبي بلو"

داكوتا جونسون أنيقة خلال حفلة مهرجان مراكش

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 01:53 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

إليك تصاميم عباءات مستوحاة من دور الأزياء العالمية
 العرب اليوم - إليك تصاميم عباءات مستوحاة من دور الأزياء العالمية

GMT 03:04 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

مُصوِّر يقضي 17 عامًا لالتقاط صور الحياة في منغوليا
 العرب اليوم - مُصوِّر يقضي 17 عامًا لالتقاط صور الحياة في منغوليا

GMT 02:33 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

استخدمي اللونين الأبيض والأزرق في ديكور منزلكِ
 العرب اليوم - استخدمي اللونين الأبيض والأزرق في ديكور منزلكِ

GMT 10:14 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

الكشف عن علاقة تربط ما بين محمد بن سلمان وصهر ترامب
 العرب اليوم - الكشف عن علاقة تربط ما بين محمد بن سلمان وصهر ترامب

GMT 03:47 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

استمتع بجمال الطبيعة والحياة البرية في ولاية "داكوتا"
 العرب اليوم - استمتع بجمال الطبيعة والحياة البرية في ولاية "داكوتا"

GMT 03:34 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

بعض الحقائق عن قصر بيل غيتس البالغ قيمته 127 مليون دولار
 العرب اليوم - بعض الحقائق عن قصر بيل غيتس البالغ قيمته 127 مليون دولار

GMT 17:06 2018 الإثنين ,03 أيلول / سبتمبر

جرائم الكيان المعنوي للحاسب الآلي

GMT 02:50 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

السفير أشرف سلطان يؤكد أهمية مشروع قانون الدواء

GMT 06:46 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

تواضعوا قليلا فمهنة الصحافة مهنة مقدسة

GMT 06:22 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا قدمتم لتصبحوا صحفيين وناشطين؟

GMT 08:00 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

الشاهد ينفي فرض ضرائب إضافية على المؤسسات

GMT 22:20 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب سواحل كامتشاتكا الروسية

GMT 10:35 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إستدارة القمر .. تلويحة

GMT 21:26 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نصائح بشأن ارتداء "الملابس الحمراء" بالنسبة للرجال

GMT 00:35 2018 الإثنين ,30 إبريل / نيسان

نور درويش يكشف ثبات أسعار السيارات في مصر

GMT 20:52 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

كيفية التعامل الأمثل مع سلوكيات الطفل الصعبة؟

GMT 05:57 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش في الاعلام

GMT 20:58 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

كيف نحمي أطفالنا من أخطار الانترنت ؟
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab