إضراب محاكم تونس  رفْضًا لِقرار حلِّ المجلس الأعلى للقضاء
آخر تحديث GMT15:24:02
 العرب اليوم -

إضراب محاكم تونس رفْضًا لِقرار حلِّ المجلس الأعلى للقضاء

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - إضراب محاكم تونس  رفْضًا لِقرار حلِّ المجلس الأعلى للقضاء

أحد المحاكم التونسية - صورة أرشيفية
تونس - العرب اليوم

علقت محاكم تونسية عدة أعمالها، أمس، احتجاجاً على قرار الرئيس قيس سعيد حل المجلس الأعلى للقضاء، لكن الاستجابة لهذا الطلب، الذي دعت إليه «جمعية القضاة التونسيين»، جاءت متفاوتة بتفاوت مناطق البلاد.وقال المستشار في محكمة التعقيب بالعاصمة، محمد عفيف الجعايدي، إن الاستجابة لهذا الاحتجاج «جاءت نسبية في محكمة العاصمة، التي تعدّ الواجهة الأساسية للسلطة القضائية في البلاد. فيما كانت واسعة في باقي الولايات. لكن نتوقع وقعاً أكبر للإضراب غداً (اليوم الخميس)، مع تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر المجلس الأعلى للقضاء».
وسجلت محاكم البلاد أمس اضطرابات ملحوظة على مستوى الأنشطة، في خطوة عدّها مراقبون «صراعاً متواصلاً حول الصلاحيات الدستورية لكل سلطة من السلط الثلاث». وقال رضا بوليمة، عضو المكتب التنفيذي لـ«جمعية القضاة التونسيين»، إن الإضراب الذي دعت إليه الجمعية نجح بنسب عالية، مبرزاً أن الجمعية ستنظم اليوم أيضاً وقفة احتجاجية أمام مقر المجلس الأعلى للقضاء للتنديد بقرار حله، في انتظار عقد اجتماع عام السبت المقبل لإقرار لائحة، تتضمن مخرجات الاجتماع والتحركات القضائية المقبلة، رفضاً لحل «الأعلى للقضاء».
وكان عثمان الجرندي، وزير الخارجية التونسية، قد التقى مساء أول من أمس سفراء الدول الصناعية السبع، إثر إصدارها بياناً عبرت فيه عن قلقها من قرار الرئيس حل المجلس الأعلى للقضاء. ودافع الجرندي عن وجهة النظر الرئاسية، مؤكداً أن حل المجلس «يندرج في إطار مواصلة تصحيح المسار الديمقراطي»، مجدداً التزام تونس باستقلالية السلطة القضائية، وإصلاحها، والنأي بالمرفق القضائي عن التسييس؛ على حد تعبيره.
من جهة ثانية، نددت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أمس، بفرض إقامات جبرية في تونس، عادّةً أنها في الواقع «اعتقالات سرية بذريعة حال الطوارئ».
وقالت المنظمة الحقوقية في بيان إن «السلطات التونسية تخفي تحت (شعار) بعض الإقامات الجبرية اعتقالات سرية بذريعة حال الطوارئ»، مشيرة خصوصاً إلى وزير العدل السابق والمسؤول الثاني في «حركة النهضة»، نور الدين البحيري، إضافة إلى فتحي بلدي، المسؤول في الحزب المذكور، الذي يعدّ الخصم الرئيسي للرئيس سعيد.
وأضافت المنظمة أن «الانحرافات في تطبيق» هذا «الإجراء خارج إطار القضاء» استناداً إلى قانون استثنائي صدر إبان عهد الرئيس الحبيب بورقيبة (1957 - 1987) وجرى تمديده مذّاك، «تكررت» منذ أمسك سعيد بكامل السلطات في يوليو (تموز) الماضي، و«تعكس تصعيداً خطيراً».
وأشارت المنظمة إلى حالتي إقامة إجبارية على الأقل، تنطويان على اعتقال سري، عزتهما وزارة الداخلية إلى شبهات «بتهديد خطير للأمن العام»، مثلما تعرض له بلدي والبحيري. لكن جرى التراجع عن الإجراءين المذكورين بعد بضعة أيام.
وقالت مسؤولة المنظمة في تونس، سلسبيل شلالي، إنه «يتم اللجوء إلى الإجراءات الاستثنائية التي ينص عليها مرسوم الطوارئ بشكل تعسفي، ومن دون مراقبة قضائية»؛ الأمر الذي «يحيي مجدداً شبح الاعتقالات السرية».
وحذرت اللجنة بأن وزير الداخلية توفيق شرف الدين سيُحمل «المسؤولية الجنائية» في حال وفاة البحيري.وتابعت «هيومن رايتس ووتش»: «منذ أكثر من شهر على اعتقالهما، لم يتلق بلدي ولا البحيري تبليغاً مكتوباً بوضعهما قيد الإقامة الجبرية»، مؤكدة أنه «لم تصدر أي مذكرة توقيف بحقهما، ولم توجه السلطات أي اتهام رسمي إليهما».

قد يهمك ايضا 

النهضة التونسية تدعو للتظاهر تضامناً مع البحيري وأنصار قيس سعيد يَدْعُون للتظاهر لإصلاح القضاء

قيس سعيد يؤكد أن لا مال أو مصاهرة سيعفي المتورطين من المساءلة

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إضراب محاكم تونس  رفْضًا لِقرار حلِّ المجلس الأعلى للقضاء إضراب محاكم تونس  رفْضًا لِقرار حلِّ المجلس الأعلى للقضاء



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab