إيدافيلم عن الهوية والجذور يربط حاضر السينما البولندية بمجدها العريق
آخر تحديث GMT19:27:21
 العرب اليوم -

"إيدا"فيلم عن الهوية والجذور يربط حاضر السينما البولندية بمجدها العريق

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "إيدا"فيلم عن الهوية والجذور يربط حاضر السينما البولندية بمجدها العريق

مراكش - و.م.ع

أشبع فيلم "إيدا" البولندي للمخرج بافيل بافليكوفسكي ، الذي عرض مساء الثلاثاء ضمن المسابقة الرسمية للدورة 13 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، نهم عاشق السينما الراقية للتفاعل مع عمل عميق يضرب في أقصى تخوم الوعي وجماليات التعبير الفني الإبداعي، محيلا ذاكرة عشاق كلاسيكيات السينما، وخصوصا سينما أوروبا الشرقية الى تقاليد مجد سينمائي متواصل. بالأبيض والأسود، قدم الفيلم بولندا ستينيات القرن الماضي وهي تضمد ندوب الحرب العالمية الثانية وجراح الهجمة النازية. وجوه متجمدة الأسارير، حوار مقتصد ليس الا عنصرا من نسق عناصر كثيرة، ناطقة ببلاغة أكبر، موسيقى هامسة وإيقاع وثيري يبتلع المشاهد في مدار زمن ليس زمنه، ومكان ليس مكانه. فيلم "إيدا" حكاية ذات تبحث عن جذور باتت بعيدة ومفصولة عن واقع الشخصية، قصة كائن في مخاض تقصي الجواب عن سؤال الهوية، في وضع معلق بين الماضي والحاضر. آنا، الراهبة الشابة تبلغ من العمر ثمانية عشرة ربيعا، ترغب في الالتحاق بالكنيسة الكاثوليكية بصفة نهائية، فتطلب منها الأم رئيسة الدير بأن تقوم بزيارة خالتها التي لا تعلم آنا بوجودها إلى غاية تلك اللحظة . تذهب الفتاة للقاء واندا، أخت والدتها المتوفاة، وهي امرأة في منتصف العمر تعيش حياة ماجنة. لكن ماضي آنا، - بل وحتى اسمها الحقيقي وهو إيدا - سيكشف للمرة الأولى عن حقائق مذهلة. آنا هي إيدا، ابنة عائلة يهودية تمت إبادتها في أتون الحرب، فتمت تنشئتها في الدير. تنطلق مع خالتها في رحلة لاستجماع شتات الأمكنة والوقائع. بعد أن تصل الى رفات والديها، وتعيد دفنه بكرامة في المقبرة، تحاول إيدا أن تكتشف حياة أخرى خارج الرهبنة، من خلال تقمص نمط حياة خالتها. تحاول اكتشاف ملذات لا تدخل الكنيسة. لكن وضعها الوجودي وتجربتها المأساوية مع الذاكرة يواجهانها دائما بسؤال مغلق: وماذا بعد¿ فما يكون لها الا أن تعود أدراجها الى الدير، ربما إلى الأبد. إيدا لم تجد القدرة على أن تعود آنا من جديد. وقد برعت الممثلة أكاتا تريزيبوكوفسكا في التعبير، بوجهها المتشمع، بصوتها، بحركتها، عن ثقوب فتاة تسعى الى التوازن المستحيل. لم يكن اختيار التصوير بالأبيض والأسود عبثيا. فلا بهجة تصنعها الألوان. كما أن ثنائية اللون تسمح بالانكفاء على نحو أعمق صوب أعماق شخصية منكسرة ومنخورة. الخلفية الفكرية والفلسفية للمخرج تفسر رهاناته الجمالية، إيقاعا وحوارا وفضاء. ولد بافيل بافليكوفسكي سنة 1957 بمدينة وارسو (بولونيا)، ورحل عن بلده وهو في سن الرابعة عشر للعيش بين لندن وألمانيا وإيطاليا، قبل أن يستقر به المقام بالمملكة المتحدة. بعد دراسة الأدب والفلسفة، بدأ مشواره المهني بإخراج أفلام وثائقية للقناة التلفزية "بي.بي.سي". حصل على جائزة الأكاديمية البريطانية لفنون الأفلام والتلفزيون كأفضل مخرج بريطاني شاب سنة 2001 عن ثاني أفلامه، "الملاذ الأخير"، وجائزة الأكاديمية البريطانية لفنون الأفلام والتلفزيون لأفضل فيلم بريطاني لسنة 2005 عن فيلمه الثالث "موسمي الصيفي للحب".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيدافيلم عن الهوية والجذور يربط حاضر السينما البولندية بمجدها العريق إيدافيلم عن الهوية والجذور يربط حاضر السينما البولندية بمجدها العريق



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيدافيلم عن الهوية والجذور يربط حاضر السينما البولندية بمجدها العريق إيدافيلم عن الهوية والجذور يربط حاضر السينما البولندية بمجدها العريق



ارتدت فستانًا مميَّزا باللون الأصفر وقلادة ذهبية ضخمة

ستون أنيقة خلال توزيع جوائز "رابطة المنتجين "

واشنطن ـ يوسف مكي

GMT 12:50 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

أبرز قواعد إتيكيت مُثيرة تحكم البلاط الملكي في بريطانيا
 العرب اليوم - أبرز قواعد إتيكيت مُثيرة تحكم البلاط الملكي في بريطانيا

GMT 03:22 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

مُنتجعات "شانغريلا" في عُمان لإقامة مُفعمة بالرّاحة
 العرب اليوم - مُنتجعات "شانغريلا" في عُمان لإقامة مُفعمة بالرّاحة

GMT 10:32 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

جولة مُميّزة وساحرة داخل أحد المنازل المُلهمة في الصين
 العرب اليوم - جولة مُميّزة وساحرة داخل أحد المنازل المُلهمة في الصين

GMT 06:27 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يطالب "سيول" بتحمل جزء أكبر من تكاليف قواته
 العرب اليوم - ترامب يطالب "سيول" بتحمل جزء أكبر من تكاليف قواته

GMT 09:18 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

صحيفة أميركية تختار السنغال ضمن 52 مكانًا لزيارتها
 العرب اليوم - صحيفة أميركية تختار السنغال ضمن 52 مكانًا لزيارتها

GMT 14:51 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

تعرّف على أفضل الأماكن السياحية جزيرة "ماوي"
 العرب اليوم - تعرّف على أفضل الأماكن السياحية جزيرة "ماوي"

GMT 07:45 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

حسابات التصميم الداخلي الأفضل لعام 2019 عبر "إنستغرام"
 العرب اليوم - حسابات التصميم الداخلي الأفضل لعام 2019 عبر "إنستغرام"

GMT 00:22 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

منى فاروق تتبرأ من فضيحة "الفيديو الإباحي" مع خالد يوسف

GMT 15:17 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

لماذا تبكي كثيرات أثناء ممارسة العلاقة الحميمية أو بعدها

GMT 14:17 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة 9 أشخاص في انفجار انتحاري ضرب تونس العاصمة

GMT 10:34 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الخميس يؤكّد تنظيم برامج تدريبية مع "الوطنية للإعلام"

GMT 18:03 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

"المكافحة" تعيد 200 ألف حبة مخدرة إلى شركة أدوية

GMT 20:29 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع مخزون المياه في سدود القصرين الكبرى والتّلية

GMT 19:04 2018 الأربعاء ,11 إبريل / نيسان

مهن يحق للوافدين العمل بها دون موافقة الكفيل

GMT 14:42 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

العامري يبدأ التحضير للإحتفال بـ"الشارقة عاصمة للكتاب"

GMT 06:11 2015 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

تقرير مفصل عن سيارة "بيجو" العائلية من طراز "5008"

GMT 04:29 2015 السبت ,14 شباط / فبراير

أفضل عشرة أماكن تقدم وجبات الفطور في باريس
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab