صحة الأوعية الدموية وتأثيرها على بداية مرض الزهايمر
آخر تحديث GMT09:19:13
 العرب اليوم -

صحة الأوعية الدموية وتأثيرها على بداية مرض الزهايمر

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - صحة الأوعية الدموية وتأثيرها على بداية مرض الزهايمر

الدماغ
القاهرة ـ العرب اليوم

كشفت دراسة حديثة أن التغيرات الطفيفة في تدفّق الدم داخل الدماغ، وطريقة وصول الأكسجين إلى الخلايا العصبية، قد تكون مرتبطة بشكل وثيق ببدايات مرض الزهايمر، حتى قبل ظهور أعراض واضحة على الذاكرة.

والبحث، الذي أُجري في معهد “مارك وماري ستيفنز” للتصوير العصبي والمعلوماتية بجامعة جنوب كاليفورنيا، ونُشر في مجلة Alzheimer’s & Dementia، أظهر أن صحة الأوعية الدموية الدماغية قد تلعب دورًا مبكرًا في مسار المرض، إلى جانب العوامل المعروفة مثل لويحات الأميلويد وبروتين "تاو".

وشملت الدراسة كبار سن، بعضهم يعاني من ضعف إدراكي بسيط أو خرف، وآخرون يتمتعون بقدرات معرفية طبيعية. واعتمد الفريق على تقنيات غير جراحية لقياس سرعة تدفّق الدم في الشرايين الدماغية، إضافة إلى تقييم كفاءة وصول الأكسجين إلى أنسجة الدماغ.

وبعد تحليل النتائج، تبيّن أن المشاركين الذين أظهرت أدمغتهم أنماطًا أكثر صحة في تنظيم تدفّق الدم والأكسجين، كانوا أقل عرضة لتراكم لويحات الأميلويد، كما احتفظوا بحجم أكبر في منطقة “الحُصين” (الهيبوكامبوس)، وهي المنطقة المسؤولة عن الذاكرة والتي تتقلص عادة في الزهايمر. وفي المقابل، أظهر المصابون بضعف إدراكي أو خرف تراجعًا ملحوظًا في كفاءة التنظيم الوعائي الدماغي.

وتقليديًا، يركّز تشخيص الزهايمر على رصد لويحات الأميلويد أو التغيرات البنيوية عبر فحوصات الرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET). غير أن هذه الفحوص مكلفة، وقد تتطلب حقن مواد مشعة.

أما التقنيات المستخدمة في الدراسة الجديدة، فهي أبسط وأقل تكلفة، ولا تحتاج إلى حقن أو تعرّض للإشعاع، ما يفتح الباب أمام استخدامها مستقبلًا في برامج الفحص المبكر واسعة النطاق.

ويرى الباحثون أن اضطراب تدفّق الدم قد لا يكون مجرد نتيجة للمرض، بل ربما يساهم في تطوره. فضعف إيصال الأكسجين والمغذيات إلى الخلايا العصبية قد يخلق بيئة تسهّل تراكم البروتينات الضارة وتدهور الذاكرة.
هل يعني ذلك أن الزهايمر مرض وعائي؟

لا تثبت الدراسة وجود علاقة سببية مباشرة، لكنها تضيف دليلًا جديدًا إلى الفرضية القائلة إن الزهايمر ليس مرضًا عصبيًا صرفًا، بل يتداخل فيه عامل وعائي مهم.

ويؤكد الباحثون أن النتائج تمثل “لقطة زمنية واحدة”، وأن المتابعة طويلة الأمد ستكون ضرورية لمعرفة ما إذا كانت التغيرات في تدفّق الدم يمكن أن تتنبأ فعلًا بالتدهور المعرفي لاحقًا، أو ما إذا كان تحسين صحة الأوعية الدموية قد يبطئ مسار المرض.

وفي ظل غياب علاج شافٍ للزهايمر، يظل الكشف المبكر أحد أهم الأسلحة المتاحة. وإذا ثبت أن قياس تدفّق الدم الدماغي يمكن أن يرصد الخطر قبل ظهور الأعراض، فقد يتيح ذلك فرصة للتدخل المبكر عبر التحكم بعوامل الخطر القلبية والوعائية، مثل ضغط الدم والسكري والكوليسترول.

والخلاصة أن الدماغ لا يعتمد فقط على ما يتراكم داخله من بروتينات، بل أيضًا على ما يصله من دم وأكسجين. وربما يكون تراجع هذا التدفّق الصامت هو أول إنذار مبكر لمرض يبدأ قبل سنوات من فقدان الذاكرة.

قد يهمك أيضــــــــا

علماء يكتشفون أن نبتة الآلوفيرا قد تحتوي على مركبات واعدة لمكافحة الزهايمر

 

مصطفى شعبان مُصاب بفقدان الذاكرة في «درش»

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحة الأوعية الدموية وتأثيرها على بداية مرض الزهايمر صحة الأوعية الدموية وتأثيرها على بداية مرض الزهايمر



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 07:32 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

حمادة هلال يكشف حقيقة نهاية سلسلة "المدّاح"
 العرب اليوم - حمادة هلال يكشف حقيقة نهاية سلسلة "المدّاح"

GMT 07:14 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

صندوق النقد الدولي يوافق على قرض جديد لمصر

GMT 08:58 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

أذرع إيران لن تنجو..
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab