أزمات لبنان المتلاحقة تعرقل مواجهته الجائحة
آخر تحديث GMT15:29:48
 العرب اليوم -

أزمات لبنان المتلاحقة تعرقل مواجهته الجائحة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - أزمات لبنان المتلاحقة تعرقل مواجهته الجائحة

فيروس كورونا المستجد
بيروت - العرب اليوم

يواجه لبنان أزمات متلاحقة على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مما يؤدي بدوره إلى تعقيد جهود البلاد لإدارة جائحة «كوفيد - 19». وسلط تقرير نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأميركي الضوء على هذا الأمر، حيث أشار إلى أنه يتم تأكيد ما يقرب من 2500 حالة إصابة جديدة بـ«كوفيد - 19» في لبنان كل يوم، معتبرا أن هذا الرقم لا يطاق في بلد يعاني من أزمات اقتصادية وسياسية وأمنية متزامنة ولا يزال يتعافى من انفجار مرفأ بيروت في أغسطس (آب) الماضي، كما ألحق الانفجار أضرارا بـ292 منشأة صحية.

وأوضح التقرير الذي أعدته الباحثة آنا ماكفري، وهي زميلة في مركز السياسات الصحية العالمية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، والباحث ويل تودمان وهو زميل برنامج الشرق الأوسط بالمركز، أنه بعد أسابيع فقط من الخروج من واحدة من أكثر عمليات الإغلاق صرامة في العالم، أمرت الحكومة اللبنانية بإغلاق آخر في 3 أبريل (نيسان) الحالي، واعتبر العديد من اللبنانيين، هذا الإغلاق الأخير، الأكثر صعوبة حتى الآن.

وبحسب الباحثان تودمان وماكفري فإن التحديات الاقتصادية العديدة تجعل لبنان أحد أصعب الأماكن في العالم لإدارة مواجهة جائحة كوفيد - 19 وجهود التطعيم، ويحتاج هذا البلد بشكل ملح إلى دعم إضافي. ومع ذلك فإنه نظرا لأنه يتم تصنيف لبنان كدولة متوسطة الدخل، وهو تصنيف لا يأخذ في الاعتبار الانهيار الاقتصادي الأخير، فهو غير مؤهل للعديد من أشكال المساعدات الصحية والإنسانية الدولية.

ويرى الباحثان أنه مما يزيد الأمور تعقيدا أن وزارة الصحة العامة تخضع فعليا لسيطرة حركة «حزب الله»، لذلك فإن الولايات المتحدة غير قادرة على تقديم دعم مباشر لجهود مواجهة جائحة كوفيد 19 التي تقودها الحكومة في لبنان. ولدى الكثير من اللبنانيين شعور عميق بعدم الثقة في السلطات والجهات الفاعلة الخارجية، بما في ذلك الولايات المتحدة، مما يشكل عقبات إضافية.

ويؤكد التقرير، الذي نقلته وكالة الأنباء الألمانية، أن المخاطر كبيرة؛ حيث تتفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية، وتتزايد المخاطر الأمنية. ودعا الولايات المتحدة إلى توسيع دعمها التقني والمالي للوكالات الدولية التي تسد الثغرات الحرجة في مواجهة «كوفيد 19» في لبنان. وأشار إلى أنه يجب أن تعمل واشنطن مع حلفائها الأوروبيين لدعم وزارة الصحة العامة خلال إشرافها على إطلاق حملة التطعيم ضد ذلك المرض. واعتبر التقرير أن نجاح جهود التطعيم سينقذ الأرواح ويخفف المعاناة ويساعد على منع المزيد من التدهور في بلد على وشك الانهيار.

وأشار الباحثان إلى أن النظام الصحي اللبناني الذي كان قويا، انهار تحت وطأة الانهيار الاقتصادي وكوفيد - 19، وفر مئات العاملين في مجال الرعاية الصحية من البلاد في «نزوح جماعي»، غير قادرين على تحمل النقص المزمن في العاملين والإمدادات الطبية الأساسية، والأجور.ومع تدهور الاقتصاد وتزايد الفقر، أصبحت الرعاية الصحية من جانب القطاع الخاص غير ميسورة التكلفة بالنسبة للكثيرين، مما زاد من الضغط على قطاع الصحة العامة المنهك بالفعل. والنتيجة هي نظام صحي يعاني من نقص الموارد ونقص العاملين والإرهاق، مما يشكل خطرا ليس فقط على مواجهة كوفيد - 19، ولكن أيضا بالنسبة لتوفير الرعاية الصحية الجيدة على نطاق أوسع.

لكن الصورة ليست قاتمة بشكل كامل؛ حيث يقول الباحثان إنه في بلد تتصاعد فيه الأزمة الإنسانية ويضعف فيه نظام الرعاية الصحية، يمكن أن تساعد لقاحات كوفيد - 19 في تجنب وقوع المزيد من الكوارث. وقالا إنه رغم القيود الاقتصادية الشديدة، وقع لبنان اتفاقات لتأمين 3ر6 مليون جرعة من اللقاحات، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الدعم غير المسبوق من المجتمع الدولي. ومع ذلك، لن تكون صفقات المشتريات المؤكدة في لبنان كافية لتطعيم 80 في المائة من سكان البلاد البالغ عددهم 8ر6 مليون نسمة في عام 2021، وهو الهدف المحدد في خطة التطعيم الوطنية، وفقاً لما خلص إليه التقرير.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الوباء يزيد من تغوله في ليبيا والحكومة تتعهد مكافحته

تحذير أممي من اضطرابات اجتماعية بسبب عدم المساواة في توزيع اللقاح

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمات لبنان المتلاحقة تعرقل مواجهته الجائحة أزمات لبنان المتلاحقة تعرقل مواجهته الجائحة



فساتين باللون الأسود من وحي دنيا بطمة لأطلالة أنيقة

الرباط - العرب اليوم

GMT 06:41 2021 الأحد ,16 أيار / مايو

موديلات فساتين زفاف فضية 2021 لأطلالة مميزة
 العرب اليوم - موديلات فساتين زفاف فضية 2021 لأطلالة مميزة

GMT 22:07 2016 الإثنين ,05 أيلول / سبتمبر

كيف تعرف أن زوجتك تمارس العادة السرية ؟

GMT 16:02 2021 الأربعاء ,21 إبريل / نيسان

تعرف علي أقوى 10 سيارات أنتجتها "نيسان" في تاريخها

GMT 15:57 2021 الأربعاء ,21 إبريل / نيسان

قائمة أقوى السيارات الرياضية الهجينة بالأسواق

GMT 20:32 2021 الثلاثاء ,20 إبريل / نيسان

"هايموس" سيارة تونسية للطرق الوعرة من قطع "الخردة"

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,20 إبريل / نيسان

9 سيارات "هاتشباك" تودع الأسواق بنهاية 2021

GMT 21:37 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
syria-24
Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab