واشنطن ـ العرب اليوم
قد يكون الالتزام بمواعيد ثابتة للأنشطة اليومية وسيلة بسيطة لدعم الصحة النفسية والجسدية لدى كبار السن؛ إذ توصلت دراسة أمريكية إلى وجود ارتباط بين انتظام الروتين اليومي وانخفاض مستويات الألم وأعراض الاكتئاب، حتى لدى الأشخاص الذين يعانون من الأرق.
وأجرى باحثون من جامعة ميزوري الدراسة على 67 شخصًا، بلغ متوسط أعمارهم 68 عامًا، بينهم 37 مشاركًا يعانون من الأرق، مقابل 30 شخصًا لا يواجهون مشكلات واضحة في النوم.
وخلال أسبوع، تابع المشاركون مواعيد عدد من الأنشطة الأساسية في حياتهم اليومية، شملت الاستيقاظ، وأول تواصل اجتماعي، وبدء النشاط الرئيس خلال اليوم، وتناول وجبة العشاء، ثم الخلود إلى النوم. كما سجلوا مستويات الألم وأعراض الاكتئاب ومؤشر كتلة الجسم.
واعتبر الباحثون النشاط منتظمًا إذا تم في توقيت قريب من الموعد المعتاد للشخص، بفارق لا يتجاوز نحو 45 دقيقة. وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين حافظوا على نمط يومي أكثر ثباتًا سجلوا مستويات أقل من الألم وأعراضًا أقل للاكتئاب، إلى جانب انخفاض مؤشر كتلة الجسم، بغض النظر عن إصابتهم بالأرق.
ورغم أن المشاركين الذين يعانون من الأرق أبلغوا عن معدلات أعلى من الألم وأعراض الاكتئاب، فإن انتظام أنشطتهم اليومية لم يكن بالضرورة أقل من غير المصابين باضطرابات النوم.
وأوضحت إيونجين تريسي، الأستاذة المساعدة في جامعة ميزوري، أن انتظام مواعيد النوم والطعام والعمل والنشاط والتواصل الاجتماعي قد يساعد الجسم على ضبط ساعته البيولوجية، التي تؤثر في النوم والمزاج والتمثيل الغذائي.
وحذر الباحثون من الإفراط في تغيير مواعيد النوم بين أيام العمل والعطلات، وهي ظاهرة تُعرف باسم "اضطراب الرحلة الاجتماعية"، وقد تؤثر في انتظام الساعة البيولوجية.
وأشار الباحثون إلى أن الحفاظ على روتين يومي مستقر قد يكون عاملًا مساعدًا للصحة والرفاهية في مختلف المراحل العمرية.
أرسل تعليقك