الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يطلق حوارًا لبحث أزمات البلاد
آخر تحديث GMT15:41:52
 العرب اليوم -

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يطلق حوارًا لبحث أزمات البلاد

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يطلق حوارًا لبحث أزمات البلاد

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي
تونس ـ كمال السليمي

أشرف الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، الجمعة ، في قصر قرطاج، على اجتماع ضم يوسف الشاهد رئيس الحكومة، ومحمد الناصر رئيس البرلمان، ونور الدين الطبوبي رئيس نقابة العمال، وسمير ماجول رئيس مجمع رجال الأعمال، بالإضافة إلى راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، ومحسن مرزوق رئيس حركة مشروع تونس، وهما الحزبان الأساسيان الداعمان لحكومة الشاهد، وذلك في محاولة لتقريب وجهات النظر الأفرقاء السياسيين بخصوص مختلف القضايا الاجتماعية العالقة، ومن بينها الزيادات في أجور موظفي القطاع العام، وتهديد نقابة العمال بشن إضراب عام عن العمل في 17 يناير (كانون الثاني) المقبل، علاوة على اندلاع الاحتجاجات الاجتماعية في أكثر من مدينة للمطالبة بتحسين الأحوال المعيشية للتونسيين، ومواجهة غلاء الأسعار، وتوفير مشاريع تنمية لفائدة العاطلين عن العمل، وما قد ينجر عن موجات الاحتجاج من نهب وتخريب، خصوصاً في ظل التهديدات الإرهابية المتواترة.

يأتي هذا الاجتماع العاجل الذي تم الإعلان عنه في آخر لحظة، إثر اللقاء الأخير الذي جمع رئيس الدولة بنور الدين الطبوبي رئيس نقابة العمال، الذي حذر من دقة الوضع الاجتماعي في تونس، وناشد السبسي التدخل باعتباره رئيساً للدولة لفض كثير من الملفات الاجتماعية والاقتصادية العالقة.

أقرا أيضًا: السبسي يشرف على اجتماع المجلس الأعلى للجيوش لبحث "الاحتجاجات "

وأحيا الرئيس السبسي جلسات الحوار بين مختلف الأطراف الداعمة لوثيقة قرطاج، بعد أن علق النقاشات بخصوصها منذ 28 مايو (أيار) الماضي، وذلك إثر بروز خلافات سياسية حادة بين حركة النهضة وحزب النداء بشأن مصير حكومة الشاهد، خصوصاً بعد أن تمسكت حركة النهضة بالمحافظة على الاستقرار الحكومي، ومواصلة الشاهد لرئاسة الحكومة، فيما ساندت نقابة العمل حزب النداء في دعوته إلى الإطاحة بحكومة الوحدة الوطنية ورئيسها يوسف الشاهد.

وكان الرئيس السبسي قد أشرف قبل 3 أيام على اجتماع المجلس الأعلى للجيوش، ووقف على حجم التحديات الأمنية المطروحة على السلطات الأمنية، في ظل ورود معطيات أمنية دقيقة قدمت له، ومباشرة بعد هذا الاجتماع، دعا كل المسؤولين في الدولة إلى «التشبع بالعقيدة العسكرية، وإعلاء المصلحة الوطنيّة على المصالح الشخصيّة والحسابات السياسية الضيقة»، وفق بلاغ لرئاسة الجمهورية.

وحسب تصريحات مشاركين في هذا الاجتماع، فإنه من المنتظر أن يعقد الرئيس سلسلة من اللقاءات مع مختلف الأطراف السياسية، بهدف تقريب وجهات النظر بين الأطراف الاجتماعية، وفي مقدمتها نقابة العمال، والأطراف الحكومية والسياسية لإيجاد حلول للأزمة المستفحلة، وإخراج البلاد من مشكلاتها الاجتماعية والاقتصادية الخانقة، خصوصاً بعد الفشل في عقد اتفاق بين الحكومة واتحاد الشغل حول الزيادة في أجور الوظيفة العمومية، وتواصل التهديد بتنفيذ إضراب عام عن العمل في 17 يناير المقبل.

وحول الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها تونس حالياً، قال زهير المغزاوي رئيس حركة الشعب المعارضة لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكومة والائتلاف الحاكم «يتحمّلان مسؤولية التردي الاقتصادي والاجتماعي، الذي يهدّد تونس. فالأوضاع الحالية لا تترك حلاً أمام الأطراف الاجتماعية، وفي مقدمتها الفئات الضعيفة والمتوسّطة والمعطّلين عن العمل، سوى الاحتجاج، ورفض الخيارات الفاشلة للحكومة».

وبخصوص إمكانية انفلات الوضع الأمني الهش بطبيعته، والمخاوف من اندساس عناصر إرهابية وسط الاحتجاجات الاجتماعية، وما يمثله ذلك من أخطار على البلاد، أوضح المغزاوي أن الحكومة «باتت مطالبة بالاستماع إلى مطالب الشعب، وأن تعيره الانتباه الكافي. فالأزمة الاجتماعية والاقتصادية ليست وليدة اليوم، لكنها تعود إلى سنوات. ولذلك فمن الضروري البحث عن حلول مجدية».

وأضاف المغزاوي أن البدائل متوفرة، مبرزاً أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، المقرر إجراؤها السنة المقبلة، ستشهد طرح كثير من المبادرات على الناخبين، وهي مبادرات من شأنها أن تنهي الأزمة الاجتماعية والاقتصادية الحادة التي تعرفها تونس، على حد تعبيره.

وقد يهمك أيضًا: 

شاب يضرم النار في جسده خلال مواجهات مع الأمن وسط تونس

الرئيس التونسي يجري مشاورات بشأن دعوة الأسد إلى القمة العربية

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يطلق حوارًا لبحث أزمات البلاد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يطلق حوارًا لبحث أزمات البلاد



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 05:57 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 العرب اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:08 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 العرب اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 09:47 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دعوى قضائية ضد "تشات جي بي تي" يمارس الطب دون ترخيص
 العرب اليوم - دعوى قضائية ضد "تشات جي بي تي" يمارس الطب دون ترخيص

GMT 10:17 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الصين واليمن... من جديد

GMT 09:35 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شرطي تركي يصدم صديقة الإسباني لامين يامال ووالدته

GMT 06:23 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

كيت ميدلتون والأميرة شارلوت تستقلان قطار الأنفاق في لندن

GMT 05:50 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 7 درجات يضرب شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية

GMT 05:55 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تسرب نفطي جراء تضرر خط نقل مشتقات نفطية وسط سوريا

GMT 22:06 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

19 جريحاً في تصادم بين حافلة وعربة قطار في نفق المانش

GMT 08:49 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يدعو عون لمنع إعادة متفجرات مصادرة لحزب الله

GMT 10:26 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab