مُهاجرة أفغانية تُجسد نجاح اللاجئين في دخول الجامعات الألمانية
آخر تحديث GMT19:24:37
 العرب اليوم -

حصلت على درجة البكالوريوس في علم الاجتماع من أفغانستان

مُهاجرة أفغانية تُجسد نجاح اللاجئين في دخول الجامعات الألمانية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مُهاجرة أفغانية تُجسد نجاح اللاجئين في دخول الجامعات الألمانية

مهاجرة أفغانية
برلين - العرب اليوم

نشر مؤتمر رؤساء الجامعات الألمانية (HRK) استطلاعًا كشف أن عددًا أكبر من اللاجئين يبحثون عن برامج دراسية متقدمة ويسجلون أنفسهم في الجامعات الألمانية. ريحانة لاجئة أفغانية في ألمانيا واحدة منهم.

ريحانة قاهر هي واحدة من أكثر من 10 آلاف لاجئ دخلوا الجامعة في ألمانيا منذ عام 2015. تبلغ ريحانة 30 عاما ووصلت إلى ألمانيا قادمة من أفغانستان مع والدتها وشقيقين. حصلت ريحانة على درجة البكالوريوس في علم الاجتماع في أفغانستان وعملت لبضع سنوات قبل مغادرتها. وفي مفاجأة سارة، اكتشفت ريحانة أن شهادتها الأفغانية معترف بها في ألمانيا. لم تكن الشابة الأفغانية تفكر حينما كانت في بلادها أن تواصل دراستها حيث كانت بحاجة إلى العمل، ولكن بمجرد وصولها إلى ألمانيا بدأت في التفكير: "هذه دولة جديدة، ولابد من بداية جديدة"، لتبدأ في تعلم اللغة الألمانية حتى تصل إلى مستوى مرتفع من الإجادة يؤهلها للتقدم للتسجيل في الجامعة.

 قصة نجاح ريحانة

 وصلت ريحانة قاهر وعائلتها إلى ألمانيا آواخر عام 2014 في وقت لم تكن المنح الخاصة باللاجئين منتشرة على نطاق واسع كما هو الحال الآن، وبالتالي فقد استغرق الأمر من ريحانة بعض الوقت لمعرفة كيفية التسجيل في دورة اللغة الألمانية والتي بدأتها في كنيسة كاثوليكية كانت في ذلك الوقت هي المكان الوحيد الذي كان يقدم المساعدة لعائلات مثل عائلتها.

أقرأ أيضا :

تعرَّف على أهمّ الكلمات العربية التي تجذّرت في اللغة الألمانية

كانت ريحانة واضحة منذ البداية في أنها تريد أن تتعلم لغة هذا البلد الجديد. التحقت في عام 2018 بالجامعة بعد أن حضرت بضعة فصول لدراسة اللغة الألمانية داخل الجامعة لرفع مستوى إجادتها للغة إلى المستوى المؤهل للالتحاق بالجامعة. وتوشك ريحانة اليوم على البدء في فصلها الدراسي الثالث. وتأمل في الانتهاء من الدراسة والحصول على درجة الماجستير في نيسان/ أبريل 2020، وحتى ذلك الحين تتحصل ريحانة على خبرة عملية في مركز للاجئين، وهو أحد المجالات التي تهتم بها ريحانة لأنها نفسها لاجئة و"بالتالي لدي خبرة في ما يعنيه هذا الأمر". ومن الممكن أن تسهم درجة الماجستير في العلوم التربوية في فتح الكثير من الأبواب للوظائف الاستشارية المختلفة، بالإضافة إلى فرص العمل كمستشارة في رياض الأطفال والحضانات الملحقة بالمدارس.

نجحت ريحانة في تحقيق حلمها بمتابعة دراسة الماجستير في ألمانيا

قصة ريحانة هي قصة نجاح. ترى الشابة الأفغانية مستقبلها في ألمانيا، وذلك بعد أن فقدت كل الأمل في تحسن الوضع في بلادها. وتقول في هذا السياق "الأمر صعب خاصة بالنسبة لنا كنساء"، مشيرة إلى أنها كسيدة تقدمت بطلب للجوء وحصلت عليه، وتريد البقاء في ألمانيا وهي تقدر الفرص التي أتيحت لها هنا. تقول ريحانة إنها كانت تأمل دائما "أن أحصل على فرصة لبداية جديدة ذات يوم عندما كنت في أفغانستان، والآن أتيحت لي هذه الفرصة".

من المقرر أن تتم مراجعة الوضع القانوني لريحانة قاهر كلاجئة مرة أخرى في شهر يونيو/ حزيران من العام الجاري 2019، لكنها تأمل في استكمال دراستها والحصول على عمل وتحسين مستواها -الممتاز بالفعل- في اللغة الألمانية. وبعد أكثر من خمس سنوات في ألمانيا يمكن أن تحصل قريباً على فرصة للإقامة الدائمة. وتأمل ريحانة في النهاية أن تتقدم بطلب للحصول على الجنسية الألمانية والمساهمة في البلد الذي منحها الفرصة لتكون الشخص الذي طالما كانت تحلم أن تكونه.

ازدياد عدد  اللاجئين في الجامعات

وقد ازداد عدد اللاجئين الذين التحقوا بالجامعات في تدريجياً. ففي عام 2015، ومنذ أن بدأ "مؤتمر رؤساء الجامعات الألمانية" نشر نتائج استطلاعه، قام أكثر من 9 آلاف طالب بزيارات لجامعات مختلفة لمعرفة المواد التي يتم تدريسها. وبحلول عام 2016، ارتفع الرقم إلى نحو 23700 شخص. في الفصل الدراسي الشتوي للعام 2017/2018، ارتفعت الأرقام بشكل طفيف لتصل إلى 25760 وبحلول الفصل الدراسي الشتوي 2018/2019، وصل عدد الذين سجلوا أنفسهم في الجامعات إلى 27460 شخص.

 ويوضح "مؤتمر رؤساء الجامعات الألمانية" أن هذه الأرقام ليست نتيجة لدراسة إحصائية كاملة، حيث يعتمد القائمون على الاستطلاع على البيانات التي تمدهم بها الجامعات بناء على المسح الخاص الذي تجريه كل جامعة لتتمكن من تقديم لمحة سريعة عن الاتجاهات المفضلة بين المتقدمين للدراسة دون إمكانية الوصول إلى أرقام محددة للطلبة الذين التحقوا بالدراسة فعلا ولا من أي البلاد جاؤوا. ولا تتحرى الجامعات عن وضعية الأشخاص سواء أكانوا لاجئين أو لا، لكنها تنظر إلى جنسيات المتقدمين وتاريخ وصولهم إلى ألمانيا مما يعني أن لديهم تصور مبدئي عمن يمكن أن يكون لاجئًا. وفي هذا العام، شاركت 173 مؤسسة للتعليم العالي في الاستطلاع.

يتقدم أغلب اللاجئين من الشباب بطلبات لاستكمال الدراسة أو يبحثون عن معلومات مفصلة حول برامج منح درجة البكالوريوس. في العام الدراسي 2019/2018 قام ما يقرب من 4 آلاف طالب إما بالبحث عن معلومات أو التسجيل بالفعل للدراسة، كان من بينهم هؤلاء 1177 تقدموا بطلبات للتعرف على برامج منح درجة الماجستير و 19 فقط كانوا يبحثون عن معلومات بشأن درجات الدكتوراه.

 بالنسبة لأولئك الذين التحقوا بالدراسة فعلا، قفزت الأرقام في العام الدراسي 2019/2018 بشكل كبير من 205 أشخاص فقط في 2015/2016 إلى 3788 شخصاً في سبتمبر/ أيلول 2018. ثلاثة أرباع أولئك الذين رغبوا في معرفة المزيد من المعلومات عن البرامج الدراسية كانوا من الرجال وربعهم من النساء. أما عن البلاد التي قدموا منها فكانت الغالبية (حوالي الثلثين) من سوريا، و 15 في المائة من إيران، فيما كانت أغلبية اللاجئين الذين استفسروا عن الدراسة من أفغانستان والعراق.

 "أمر جيد بالنسبة لألمانيا"

وفي هذا السياق أدلت وزيرة التعليم العالي الألمانية أنيا كارليتشيك بتصريحات للإعلام قالت فيها "إن الاندماج في الجامعات بألمانيا يتحسن بشكل مضطرد". وأضافت "منذ نهاية عام 2015، تمكن أكثر من 10 آلاف لاجئ من التسجيل للحصول على شهادات جامعية؛ وهذا أمر يسعدني للغاية، فهو يعني أن هناك 10 آلاف شخص حصلوا على فرص جيدة وأنه سيكون لدينا في المستقبل 10 آلاف متخصص في مجال ما. هذا أمر جيد للغاية بالنسبة لبلادهم إن هم عادوا إليها، كما أنه أمر جيد كذلك لألمانيا لأنهم سيلبون حاجة اقتصاد بلادنا إلى هذه الخبرات". وتابعت الوزيرة أنه "يجب أن تتاح الفرصة للاجئين الموهوبين للدراسة، والحكومة تدعم هذا الأمر ... وهذا يُظهر بوضوح أن تمويلنا للجامعات له تأثير إيجابي".

وقد يهمك أيضا

تعلم اللغة الألمانية مجرد وظيفة لجيل الألفية البارعين

ألمانيا توظف 8500 معلم لتدريس الألمانية لـ 196 ألف طفل لاجئ

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُهاجرة أفغانية تُجسد نجاح اللاجئين في دخول الجامعات الألمانية مُهاجرة أفغانية تُجسد نجاح اللاجئين في دخول الجامعات الألمانية



نجوى كرم تختار الزهري وسيرين عبد النور تفضّل الأحمر

فساتين سهرة مع الأكمام المنسدلة مستوحاه من النجمات

بيروت - العرب اليوم

GMT 03:04 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على أفضل الأنشطة السياحية في مدينة نارا اليابانية
 العرب اليوم - تعرف على أفضل الأنشطة السياحية في مدينة نارا اليابانية

GMT 08:20 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

"إميليو بوتشي" تطرح مجموعتها الجديدة لما قبل خريف 2020
 العرب اليوم - "إميليو بوتشي" تطرح مجموعتها الجديدة لما قبل خريف 2020

GMT 01:06 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

السياحة في القارة الأميركية من رود آيلاند إلى تكساس
 العرب اليوم - السياحة في القارة الأميركية من رود آيلاند إلى تكساس

GMT 08:59 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

6 ألوان ديكور تبعثُ الدفء في منزلكِ وتُعطيه طابعًا فريدًا
 العرب اليوم - 6 ألوان ديكور تبعثُ الدفء في منزلكِ وتُعطيه طابعًا فريدًا

GMT 07:33 2016 الأربعاء ,30 آذار/ مارس

طرق علاج تأخر الكلام عند الأطفال بالأعشاب

GMT 00:30 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

كبسولة النشاط ورفع الحرق وزيادة المناعة صباحاً ومساءً

GMT 00:23 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

10 علاجات منزلية تخفي ندبة الجديري المائي

GMT 00:49 2016 الثلاثاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

أطعمة خاصة لتجنب آثار شرب الكحول في الكريسماس

GMT 05:13 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

قرد ذكر يحاول ممارسة الجنس مع سيكا الغزلان في اليابان

GMT 12:53 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 09:44 2015 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

فوائد الفاصوليا الخضراء للعلاج القولون

GMT 17:26 2016 الأحد ,06 آذار/ مارس

أعراض تقلصات الرحم في الشهر الرابع

GMT 05:04 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

جولة سياحية ساحرة داخل مدينة "العلا" السعودية

GMT 14:29 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

وظيفة نظام "ECO" في السيارات وعلاقته بخفض استهلاك الوقود

GMT 02:40 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

جولة مذهلة في جزيرة سانتوريني العالمية في اليونان

GMT 07:30 2015 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طلاب معهد الجبيل التقني يحصلون على رخصة دولية

GMT 18:23 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

عصير البطاطا الحل الأمثل لقرحة المعدة

GMT 14:43 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قصة زوجة النبي أيوب عليه السلام من وحي القرآن الكريم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab