غضب يمني رسمي وشعبي من تحريف حوثي للمناهج الدراسية
آخر تحديث GMT21:06:57
 العرب اليوم -

غضب يمني رسمي وشعبي من تحريف حوثي للمناهج الدراسية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - غضب يمني رسمي وشعبي من تحريف حوثي للمناهج الدراسية

الحكومة اليمنية
عدن - العرب اليوم

أثار استمرار الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران في تحريف المناهج الدراسية بما يخدم الأجندة الإيرانية في المنطقة استياءً واسعاً في الأوساط الحكومية والشعبية، فيما أطلق المئات من الناشطين مساء (الخميس) حملة إلكترونية للتنديد بسلوك الجماعة وتسليط الضوء على مساعيها لفصل اليمن عن محيطه العربي من خلال اعتمادها في مقررات الدراسة مسمى «الخليج الفارسي» بدلاً من مسماه «الخليج العربي».

وعدت الحكومة اليمنية قيام الميليشيات بتغيير مسمى الخليج العربي إلى الفارسي في كتب التاريخ المدرسية «عملاً استفزازياً خطيراً يؤكد التبعية المطلقة لإيران». بحسب ما قاله وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني. وأوضح الوزير اليمني في سلسلة تغريدات على «تويتر» أن «حجم التغييرات والتزييف والعبث الذي تمارسه ميليشيا الحوثي في المناهج الدراسية، يؤكد محاولاتها الدؤوبة لفرض الرؤية والهوية والمعتقدات الإيرانية على اليمن خاصة والمنطقة العربية بشكل عام، واستهدافها المنظم لعقول الأجيال القادمة، وهويتهم الوطنية والعربية»، وفق تعبيره.

وأضاف قائلاً: «إن هذا التغيير - إلى جانب كثير من الشواهد والأدلة - يؤكد أن ميليشيا الحوثي لا تعبر عن اليمنيين ولا تنتمي للمجال العربي، وأنها تمثل المشروع الإيراني، وتعمل وفق أجنداته التي تستهدف أمن وسلامة الدول العربية، وتجسد الرؤية والأطماع والأحقاد الفارسية في المنطقة» وقال: «هذه المؤشرات الخطيرة تؤكد مصيرية المعركة في التصدي للمشروع الإيراني الذي يستهدف اجتثاث هوية اليمنيين وثقافتهم العربية، وانعكاساتها الخطيرة على المنطقة ككل، وضرورة الوقوف إلى جانب الشرعية لاستعادة كافة الأراضي اليمنية».

وشدد وزير الإعلام اليمني على أن هذه الشواهد تؤكد قدسية المعركة التي يخوضها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، بدعم وإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، لاستعادة الدولة وإسقاط الانقلاب والقضاء على المشروع الإيراني في اليمن، وعودة اليمن لموقعه الطبيعي كجزء من الجغرافيا العربية. في السياق نفسه ندد الناشطون اليمنيون بصنيع الحوثيين على صعيد تحريف المناهج الدراسية وتحويلها إلى وسائل لاستقطاب الطلبة وغسل أدمغتهم تمهيداً لتجنيدهم.

وخلال سنوات الانقلاب على الشرعية في اليمن أوكلت الميليشيات الحوثية مهمة السيطرة على قطاع التربية والتعليم ليحيى الحوثي شقيق زعيمها الذي قام بدوره بإطاحة كافة القيادات التربوية من مناصبهم وصولاً إلى مديري ومديرات المدارس وحتى المعلمين والمعلمات وأحل مكانهم عناصر معبأة طائفياً تدين بالولاء للجماعة وأفكارها. كما أوكلت الجماعة الانقلابية إلى عناصرها الجدد في قطاع التربية والتعليم مهمة تغيير المناهج الدراسية، لا سيما مقررات التربية الوطنية والتاريخ وكذا مقررات التربية الإسلامية واللغة العربية، وانتهاءً بـ«حوثنة» مقررات الحساب لطلبة الصفوف الأولى.

وتطمح الميليشيات الحوثية - كما يرى مراقبون - إلى تغيير هوية المجتمع اليمني وتشكيل جيل جديد يدين لها بالولاء ويعتنق أفكارها المتطرفة، فضلاً عن المساعي لتحويل نحو خمسة ملايين طالب وطالبة إلى مخزون بشري تستغله في عمليات التعبئة والتجنيد للقتال ونشر الأفكار الخمينية.وكانت تقارير محلية ودولية أشارت إلى قيام الجماعة الانقلابية بتجنيد الآلاف من طلبة المدارس للقتال، في حين أحصى أحدث تقرير حقوقي مقتل المئات منهم خلال السنة الجارية في عدد من جبهات القتال.

ومع استمرار الميليشيات في عملية «حوثنة» المناهج وتطييفها شن الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي هجوماً على المنظمات الأممية لا سيما منظمة اليونيسيف التي اتهموها بتمويل طباعة المناهج الحوثية الجديدة، وهو الأمر الذي اضطر المنظمة إلى نفي تلك الاتهامات. وطالب الناشطون الحكومة الشرعية بتبني برامج تعليمية مضادة في المناطق المحررة للتعريف بخطر الأفكار الحوثية في سياق عملية لتحصين عقول الناشئة من خطر التطييف وصولاً إلى تبصيرهم بأهمية مناهضة الانقلاب المدعوم إيرانياً.

يشار إلى أن الجماعة الحوثية لم تكتف فقط بالتركيز على «حوثنة» قطاع التعليم العام فقط، ولكنها نقلت هذه العملية إلى التعليم الجامعي والعالي، سواء من خلال إحلال عناصرها في مفاصله أو فرض مقررات دراسية طائفية، وصولاً إلى تغيير أسماء القاعات الدراسية بأسماء قتلاها أو قادتها.

وكان آخر ما قامت به الجماعة الانقلابية تعيين أحد عناصرها في جامعة صنعاء في مهمة الإشراف على خطط رسائل الماجستير والدكتوراه وإقرارها أو رفضها، وهو ما يتنافى مع التقاليد الجامعية المتعارف عليها إذ إن مثل هذه الصلاحيات في إقرار أو رفض هذه الخطط حق حصري لمجالس الأقسام والكليات.

وعبر سنوات من حكم الانقلاب الحوثي أجازت الميليشيات الحوثية العديد من الرسائل الجامعية التي تمجد أفكارها الطائفية وتكرس تاريخ قادتها، وسط تحذيرات أطلقتها الحكومة الشرعية من عدم الاعتراف بمخرجات الجامعات التي تخضع لسيطرة الجماعة أو التصديق على شهاداتها الممنوحة.

قد يهمك ايضا 

اليمن يستهجن تصريحات عبد اللهيان ويتهم طهران بـ {تصدير الفوضى}

الدفاعات السعودية تعترض وتدمر طائرة مسيّرة مفخخة أطلقها الحوثيون تجاه خميس مشيط

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غضب يمني رسمي وشعبي من تحريف حوثي للمناهج الدراسية غضب يمني رسمي وشعبي من تحريف حوثي للمناهج الدراسية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 20:26 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
 العرب اليوم - 5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

GMT 11:17 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
 العرب اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 14:28 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ترامب يمازح نيكي ميناج على المسرح ويشيد بأظافرها

GMT 18:16 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب

GMT 23:11 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

وسط مساع للتهدئة خيارات عسكرية ضد إيران على طاولة ترامب

GMT 09:02 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب إقليم بلوشستان الباكستاني

GMT 22:34 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

الجيش الإيراني يؤكد الرد الفوري على أي هجوم يطال البلاد

GMT 06:48 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

شهيدان في قصف للاحتلال وسط قطاع غزة

GMT 06:46 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

إصابة طفل برصاص الاحتلال في بيت أمر شمال الخليل

GMT 23:06 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ترامب يعلن "هدنة مؤقتة" في كييف بعد موافقة بوتين على طلبه

GMT 07:21 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

منظمة الصحة تقلل من احتمال انتشار فيروس نيباه خارج الهند
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab