تسعيني عراقي يُغري وزير التعليم ببيتين شِعر ليوافق على منحه الدكتوراه
آخر تحديث GMT06:44:10
 العرب اليوم -

تم استثنائه من شرط العُمر في جامعة بغداد

تسعيني عراقي يُغري وزير التعليم ببيتين شِعر ليوافق على منحه الدكتوراه

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تسعيني عراقي يُغري وزير التعليم ببيتين شِعر ليوافق على منحه الدكتوراه

جامعة بغداد
بغداد - العرب اليوم

بعد سنوات من الجد والاجتهاد ومجابهة أقسى الظروف، نجح أحمد جابر جاسم الذي ناهز الـ83 من العمر، في 9 ديسمبر (كانون الأول) الماضي في مناقشة أطروحته الموسومة «طبيعة الأنساب العربية - دراسة تاريخية تحليلية»، لنيل شهادة الدكتوراه من قسم التاريخ في كلية الآداب بجامعة بغداد.

لم يسبق أن شهد الدرس الأكاديمي العراقي عبر تاريخه الحديث حصول طالب على شهادة الدكتوراه وهو في عقده التاسع من العمر، بل إن التعليمات المتعلقة بالدراسات العليا لا تسمح بقبول الطلبة ممن تجاوزت أعمارهم السقف العمري المحدد، من هنا فإن عقبة العمر، إلى جانب التحديات التي واجهها أحمد جابر خلال سنوات الدراسة، وضمنها إصابته بكسر مركب في الورك جراء حادث سير وإصراره على تجاوز كل ذلك لإكمال دراسته، بدت لكثير من الأكاديميين والدارسين «تجربة ملهمة وأشبه بمعجزة» من الصعب تحقيقها على أرض الواقع، خاصة في بلاد مثل العراق، لكنه فعلها!

كان العمر أول تحد واجه أحمد جابر جاسم في طريق تحصيله الدراسي، إذ إن قراءاته المبكرة ولّدت لديه شغفا استثنائيا في التاريخ، وهو الحاصل على بكالوريوس اللغة العربية مطلع ستينات القرن الماضي، لكن الجامعات العراقية لا تجيز إكمال دراسة الماجستير والدكتوراه بفرع علمي آخر، فكان عليه أن يبدأ بالدراسة الأولية لمادة التاريخ (البكالوريوس)، تمهيدا لمواصلة الدراسات العليا. وذلك تطلب منه أن يحصل على استثناء شرط العمر من وزير التعليم، فذهب عام 2005، لمقابلته وفي جعبته بيتان من الشعر، كان قد نظمهما للمناسبة على أمل أن يحدثا التأثير المطلوب لدى الوزير فيسمح له بمواصلة الدراسة بغض النظر عن العمر فقرأ في حضرة الوزير الأبيات المتحدية التالية:

لا تقتلوا رغبة في النفس كامنة قد كان يخنقها حكم الجهالاتِ

أيامنا هذه كنا نأملها أن ترفع الحجر عن مستقبل آتِ

أبقى لدى العلم تلميذا يعلمني حتى يحين لداعي الموت ميقاتِ

فخرج من الوزير وفي جيبه الموافقة بقبوله طالبا بالسنة الأولى بقسم التاريخ في كلية الآداب بجامعة بغداد، أتمها خلال أربع سنوات ثم واصل دراسته العليا. لكن السؤال الذي يبقى معلقا هو، لماذا انتظر أحمد جابر جاسم كل هذا العمر لينطلق من جديد في عالم التحصيل العلمي؟

«لم أتمكن من مواصلة دراستي بوقت مبكر، أتذكر أن أبي كان يرمي كتبي في نهر دجلة القريب من منزلنا كلما تعرضنا لمداهمة أمنية من السلطات».

سالته لماذا تمسكت بحلمك بعد كل هذا العمر المديد، فأجاب: «مسؤولية الإنسان تبقى مستمرة ما دام على قيد الحياة، أنا لا أنظر لنيل الشهادة على أساس أنها مكسب شخصي، إنما لأهميتها بالنسبة للعلم، أظن أن ما قدمته في رسالة الماجستير وأطروحة الدكتوراه لم يسبقني إليها أحد من الدارسين».

كانت تكاليف الدراسة باهظة لرجل متقاعد ومتوسط الحال مثل أحمد جابر جاسم، لكنه لم يسمح لأي تحد أو ظرف أن ينال من عزيمته، ويشرح ذلك قائلا: «كنت قد خصصت نحو 50 مليون دينار لتغطية نفقات الدراسة، لأنها على نفقتي الخاصة وليست مجانية، لكن الرقم ارتفع ليبلغ نحو 75 مليون دينار بعد تعرضي لحادث الدهس واضطراري إلى الاعتماد على سيارات التاكسي في رحلة الذهاب والإياب من وإلى الجامعة، وذلك ضاعف من مصاريفي».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

- دراسات تُلق الآباء والأمهات بشأن تعامل الأطفال مع الأجهزة الذكية

- افتتاح أوَّل مَدرسة حكومية للطفولة المُبكّرة في تبوك

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسعيني عراقي يُغري وزير التعليم ببيتين شِعر ليوافق على منحه الدكتوراه تسعيني عراقي يُغري وزير التعليم ببيتين شِعر ليوافق على منحه الدكتوراه



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
 العرب اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 06:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سوسن بدر تكشف تفاصيل إصابتها بكسر في الفخذ
 العرب اليوم - سوسن بدر تكشف تفاصيل إصابتها بكسر في الفخذ

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 03:08 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفضل ثنائيات الأبراج في الحب والرومانسية

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab