ترامب ونتنياهو يبحثان مصير جبل الفأس الإيراني وسط تهديدات أميركية باستهدافه
آخر تحديث GMT12:10:43
 العرب اليوم -

ترامب ونتنياهو يبحثان مصير جبل الفأس الإيراني وسط تهديدات أميركية باستهدافه

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - ترامب ونتنياهو يبحثان مصير جبل الفأس الإيراني وسط تهديدات أميركية باستهدافه

مجمع نطنز الايراني
طهران - العرب اليوم

يتصدر "جبل الفأس" الإيراني، المعروف باسم "بيكاكس ماونتن"، ملفات اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في واشنطن، وسط تهديدات أميركية متصاعدة باستهداف الموقع الذي يُشتبه في احتضانه منشأة نووية شديدة التحصين قرب مجمع نطنز.

وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن نتنياهو، الذي وصل إلى واشنطن، سيعرض على ترامب معلومات استخباراتية محدثة بشأن ما وصفته الصحيفة بالمساعي الإيرانية لدفن أصول استراتيجية في أعماق الجبل، بهدف حمايتها من القنابل الخارقة للتحصينات.

ويأتي ذلك بعد تصعيد ترامب لهجته تجاه إيران، وإعلانه أن الولايات المتحدة قد تستهدف قريبا "جبل كولانغ" أو "جبل الفأس"، مشيراً إلى أن الموقع قد يكون هدفا لضربة تستهدف مداخله مباشرة.

أين يقع "جبل الفأس"؟
يقع جبل كولانغ، المعروف أيضا باسم "بيكاكس ماونتن" أو "جبل الفأس"، في محافظة أصفهان وسط إيران، على بعد نحو 220 كيلومترا جنوب العاصمة طهران، وعلى مسافة تقارب كيلومترين من مجمع نطنز، أحد أبرز مواقع تخصيب اليورانيوم في البلاد.

ويبلغ ارتفاع قمته نحو 1600 متر فوق مستوى سطح البحر، فيما يقع بالقرب من منشأة نطنز التي تضم محطتين للتخصيب، إحداهما فوق الأرض والأخرى تحتها.

ويرى خبراء أن الطبيعة الغرانيتية للجبل وعمق المنشأة داخله قد يمنحانها مستوى استثنائيا من الحماية، ويجعلان استهدافها بالقنابل الخارقة للتحصينات أكثر صعوبة.

ماذا يوجد داخل الجبل؟
أبلغت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية الولايات المتحدة بأن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي خلال الخريف الماضي إلى منشأة داخل جبل كولانغ، وفق تقرير سابق لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وتظهر صور الأقمار الصناعية وجود أربعة مداخل أنفاق تؤدي إلى منشأة واحدة تقع على عمق لا يقل عن 100 متر داخل الجبل، وفقا لمعهد العلوم والأمن الدولي.

وقال المعهد، في تقرير نشره في 14 يوليو، إن الموقع محاط بطوق أمني واسع وتحصينات مشددة عند مداخل الأنفاق، مشيرا إلى أن مدخلي النفق الشرقيين جرى ردمهما جزئيا خلال الفترات الأخيرة، بما قد يعرقل وصول المركبات البرية من دون إغلاقهما بالكامل.

ورأى المعهد أن المساحة المتاحة داخل الجبل قد تكون كافية لإيواء منشأة لتخصيب اليورانيوم قادرة على إنتاج مواد قابلة للاستخدام العسكري.

كما قال الباحث في معهد أبحاث السياسة الخارجية، سام لير، بعد مراجعة صور أقمار صناعية حديثة، إن تعزيز مداخل الأنفاق قد يجعل استهدافها بذخائر خارقة للتحصينات أكثر صعوبة.

لم يُستهدف في الحروب السابقة
تعرض مجمع نطنز للقصف خلال الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير (شباط)، وكذلك خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو 2025.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن منشأة التخصيب الواقعة فوق الأرض في نطنز دُمرت، فيما تعرضت المنشأة الموجودة تحت الأرض لأضرار بالغة على الأرجح.

لكن معهد العلوم والأمن الدولي أكد أن منشأة "جبل الفأس"، التي لا تزال قيد الإنشاء، لم تُستهدف في أي من الحربين، كما لم تتعرض لضربات أميركية أو إسرائيلية منذ اندلاع الحرب الحالية.

وبدأت إيران أعمال إنشاء المنشأة داخل الجبل عام 2020، عقب عملية تخريب استهدفت منشأة نطنز وألحقت أضرارا كبيرة بصالة تجميع أجهزة الطرد المركزي.

وفي سبتمبر من العام نفسه، أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية آنذاك، علي أكبر صالحي، بدء بناء منشأة وصفها بأنها "أكثر حداثة وأكبر حجما وأكثر شمولا"، داخل قلب الجبل قرب نطنز، لتصنيع أجهزة طرد مركزي متقدمة.

هل دخلت المنشأة الخدمة؟
قال ترامب، في تصريحات أدلى بها في 13 يوليو، إن واشنطن تراقب "بيكاكس ماونتن" عن كثب، لكنها لم ترصد أي نشاط داخله.

وخلص معهد العلوم والأمن الدولي إلى أن المنشأة لم تبدأ العمل بعد، رغم استمرار أعمال البناء، مشيرا إلى أن صور الأقمار الصناعية وحدها لا تتيح تحديد موعد دخولها الخدمة.

وأضاف أن إيران قد تستخدم الموقع مستقبلا لإنشاء منشأة أصغر لتجميع أجهزة الطرد المركزي، إذا أعادت بناء قدرتها على تصنيعها، بما قد يدعم برنامجها النووي.

هل يمكن تدمير المنشأة؟
يرى خبراء أن عمق المنشأة وتحصينها داخل جبل غرانيت قد يجعلانها تتجاوز قدرة الاختراق المعروفة لأقوى القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات، من طراز "GBU-57".

واستخدمت الولايات المتحدة هذه القنابل خلال ضرباتها على منشأة نطنز الواقعة تحت الأرض، مستهدفة قنوات التهوية، لكنها لم تستهدف جبل كولانغ.

وقال خبير الشؤون النووية في معهد كارنيغي، جيمس أكتون، إن عمق المنشأة يتجاوز قدرة الاختراق المعروفة لقنابل "GBU-57".

في المقابل، رأى معهد العلوم والأمن الدولي أن استهداف الموقع قد يكون ممكنا عبر عمليات برية أو أعمال تخريب، كما أشار إلى احتمال وجود نقاط ضعف يمكن استغلالها بأسلحة قادرة على اختراق أعماق الأرض في هجمات جوية.

طهران تنفي
من جانبها، تنفي إيران وجود أي منشأة نووية سرية داخل "جبل الفأس".

وفي تصريحات سابقة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن "هوس واشنطن بجبل كولانغ، حيث لا يجري أي نشاط نووي، ليس سوى ذريعة ملفقة لتبرير العدوان والتدمير والتخريب"، على حد تعبيره.

ويستضيف ترامب نتنياهو، في وقت تمر فيه حرب إيران بمرحلة حاسمة.

ويمر الصراع في الشرق الأوسط بمرحلة حاسمة، وبعد انهيار وقف إطلاق النار في حرب إيران، قال ترامب إنه علق الضربات الجوية الأميركية مؤقتاً لإعطاء الدبلوماسية فرصة أخرى، ورغم ذلك، لا تبدو هناك نهاية في الأفق للصراع.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

موقع "جبل الفأس" في أصفهان يتحول إلى محور تهديدات أميركية كموقع نووي محصن تحت الأرض

تحذير إسرائيلي من تخصيب إيران لليورانيوم في موقع "جبل الفأس" ونفي إيراني للأنشطة النووية بالموقع

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب ونتنياهو يبحثان مصير جبل الفأس الإيراني وسط تهديدات أميركية باستهدافه ترامب ونتنياهو يبحثان مصير جبل الفأس الإيراني وسط تهديدات أميركية باستهدافه



 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab