موسكو تفرض سيطرتها على القواعد الأميركية في شمال سورية بعد الهجوم التركي
آخر تحديث GMT11:12:28
 العرب اليوم -

خلّفت بعد مغادرتها معدات وتجهيزات كاملة في قاعدة "صرين"

موسكو تفرض سيطرتها على القواعد الأميركية في شمال سورية بعد الهجوم التركي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - موسكو تفرض سيطرتها على القواعد الأميركية في شمال سورية بعد الهجوم التركي

قاعدة عسكرية في شمال سوريا
دمشق ـ نور خوام

أعلنت موسكو إحكام السيطرة على قاعدة عسكرية جديدة في شمال سوريا انسحب منها الأميركيون في وقت سابق إثر انطلاق العملية العسكرية التركية، وكشفت مقاطع فيديو وزعتها وزارة الدفاع الروسية أن القوات الأميركية خلفت بعد مغادرتها معدات وتجهيزات كاملة في قاعدة «صرين» التي تقع بين منبج وعين العرب (كوباني) وكانت تعد الأضخم بين القواعد التي شغلتها واشنطن في شمال سورية.

وأعلن المسؤول في الشرطة العسكرية الروسية سفر سفروف، بأن قواته سوف توسع منطقة دورياتها شمال شرقي سوريا، انطلاقا من القاعدة التي ستقام فيها إحدى «أهم نقاط المراقبة» في المنطقة الحدودية مع تركيا.

وقال سفروف للصحافيين: «منذ أن غادر الأميركيون، أصبحت منطقة مسؤوليتنا تشمل كامل محيط منبج وجوارها. ونولي اهتماما خاصا للخطوط الأمامية... كما كلفنا أيضا بمهمة حراسة كافة الأرتال التي تعبر منبج، ومرافقة قوافل المساعدات الإنسانية». وفي إشارة إلى أن قرار مغادرة القوات الأميركية تم اتخاذه على عجل، أفاد بأن «الأميركيين تركوا هناك مولدا كهربائيا شغالا وأثاثا ومعدات مكتبية». 

وزاد أنه «لم يلحق أي ضرر بمدرج المطار الذي يبلغ طوله كيلومترين، ونشرت فيه مروحيات تابعة لسلاح الجو الروسي، لترافق دوريات الشرطة العسكرية».

 ووفقا للمسؤول العسكري، فإن القوات الروسية سوف تجري «بعض الأعمال الهندسية والخاصة بتجهيز مقار إقامة أفراد الشرطة».

ونقلت وكالة «نوفوستي» عن مسؤول يتولى منصب كبير المفتشين في الشرطة العسكرية الروسية تأكيده أن وحدته شرعت في حماية مطار صرين والقاعدة العسكرية التي أقامتها القوات الأميركية قرب مدرجه، من خلال تسيير دوريات على طول حدود الموقع ونشر قوات في المواقع الخاصة بإطلاق النار. وأشار الضابط إلى أن خبراء الألغام الروس أجروا عمليات تفتيش عن متفجرات وعبوات ناسفة ربما يكون خلفها «أصحاب القاعدة السابقون».

ولفتت مصادر عسكرية إلى أن القاعدة كانت تستخدم لإمداد القواعد العسكرية الأميركية الأخرى في سوريا بالمؤن، ولإدخال المساعدات العسكرية إلى حلفائها المحليين، انسحبت على وجه الاستعجال يوم الأربعاء الماضي. وأشارت المصادر الروسية إلى أن البنى التحتية التي تركتها القوات الأميركية في المطار تؤكد أنها كانت تخطط للبقاء في الموقع لفترة طويلة، بما فيها مرافق خاصة بالسكن مزودة بمكيفات الهواء ومولدات طاقة عاملة ذاتيا، وحتى صالات لممارسة الرياضة.

وأكد رئيس مركز المصالحة الروسي بين الأطراف المتحاربة في سوريا، سيرغي جمورين، للصحافيين أن القوات الروسية شرعت أمس في إقامة فرع للمركز في بلدة متراس، التي يقع المطار فيها. وسيعمل المركز على المهام المتعلقة بالعودة إلى الحياة الطبيعية، ومن المقرر أن ينطلق توزيع المساعدات على سكان المنطقة قريبا.

وتعد هذه ثاني قاعدة أميركية سابقة تسيطر عليها روسيا بعدما كانت الشرطة العسكرية انتشرت الأسبوع الماضي في مطار القامشلي، الذي هبطت فيه أسراب من المروحيات الروسية، وأعلنت موسكو أن مهمتها الأساسية مرافقة الدوريات المشتركة مع تركيا على طول الحدود. كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية لاحقا نشر منظومة صاروخية قصيرة المدة من طراز «بانتسير» لحماية تحرك المروحيات، ووفقا لتسريبات مصادر عسكرية فإن موسكو تعمل على إقامة بنى أساسية لتحويل المطار إلى قاعدة جوية متكاملة لتسهيل التحركات العسكرية في الشمال السوري. 

ويوفر وجود روسيا في القاعدتين مجالا واسعا لاستكمال تعزيز التموضع العسكري الروسي في المنطقة؛ خصوصاً أن نقل المروحيات من قاعدة «حميميم» إلى منطقة الشمال للمشاركة في الدوريات كان يستغرق نحو 5 ساعات لكل رحلة، ولا تخفي أوساط عسكرية تطلع موسكو إلى شغل قاعدتين إضافيتين كانت واشنطن تسيطر عليهما قبل الانسحاب من منطقة العمليات العسكرية التركية.

على صعيد آخر، نفى الكرملين أمس، وجود «أي صلة» للجيش الروسي» بمقطع الفيديو الذي انتشر على شبكة الإنترنت وظهر فيه عسكريون يتحدثون بالروسية وهم يقومون بتعذيب مواطن سوري ثم إعدامه بقطع رأسه. ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» عن الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف قوله ردا على سؤال بشأن تأثير مثل هذا المقطع المصور على سمعة الجيش الروسي: «في كل الأحوال، أنا على ثقة بأن هذا لا علاقة له بالعملية العسكرية الروسية في سوريا، ولهذا لا توجد أي مخاوف على السمعة مطلقا من هذه الحادثة».

وكان انتشار المقطع أثار موجة استياء كبرى، واتضح أن الشخص التي تعرض للتعذيب قبل قتله كان مجندا سوريا فر من الخدمة العسكرية وألقت قوات من المرتزقة الروس القبض عليه في منطقة قرب دير الزور.

ونشرت صحيفة «نوفايا غازيتا» المعارضة تحقيقا مطولا حول الحادث، أكدت فيه أن الأشخاص الذين ظهروا بالزي العسكري الروسي هم مقاتلون تابعون لشركة «فاغنر» الخاصة. التي أرسلت مئات من المرتزقة للقتال إلى جانب القوات النظامية في حين لم تعترف موسكو رسميا بوجودهم في سوريا إلا بعد مقتل مئات منهم العام الماضي في قصف جوي أميركي أثناء محاولتهم السيطرة على منشأة نفطية في محيط دير الزور.

قد يهمك أيضًا

بوتين يعلق على علاقة روسيا بإفريقيا بعد قمة ترأسها مع السيسي

إنشاء قاعدة عسكرية جديدة لروسيا في شمال سوريا

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسكو تفرض سيطرتها على القواعد الأميركية في شمال سورية بعد الهجوم التركي موسكو تفرض سيطرتها على القواعد الأميركية في شمال سورية بعد الهجوم التركي



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 21:49 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 04:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:32 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران

GMT 04:18 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:28 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab