سكان محافظة إدلب يواجهون أحد خيارين إما الاستسلام لسلطة دمشق أو تدميرها بأكملها
آخر تحديث GMT05:20:34
 العرب اليوم -
فرنسا تطالب بفرض حظر تجول جزئي بعد أعمال الشغب والاحتجاجات حرائق إندونيسيا تلتهم أكثر من 1.9 مليون هكتار خلال تسعة أشهر كاس تحدد نهاية نوفمبر موعدًا متوقعًا للحكم النهائي في النزاع القانوني بين المغرب والسنغال بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 نهب وتخريب متجري ناديا مرسيليا وليل الرسميين خلال اضطرابات فرنسا وسط اعتقالات واسعة وحظر للتجمعات في مرسيليا الإمارات تدين اعتداء مستوطنين إسرائيليين على وفد دبلوماسي أوروبي بالضفة الغربية وتطالب بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين الاحتلال الإسرائيلي يفجر محيط القنطرة ويقصف بلدات جنوب لبنان وسط تحليق مكثف للمسيّرات فوق بيروت إيطاليا تعتزم نشر 500 عسكري في ميلانو لتعزيز الأمن بعد أعمال الشغب والاحتجاجات ضد حكومة جورجيا ميلوني استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف للاحتلال الإسرائيلي على شارع الجلاء بمدينة غزة الكونغو ترصد إيبولا في مقاطعة ثامنة وكينيا تسجل 4 إصابات جديدة الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو ومطاري الملك خالد وأبها وأهداف عسكرية داخل السعودية دون تأكيد رسمي سعودي
أخر الأخبار

شهود من دوما وكفربطنا يرون أن المصالحة مع الحكومة تعني العودة الى الحياة الطبيعية

سكان محافظة إدلب يواجهون أحد خيارين إما الاستسلام لسلطة دمشق أو تدميرها بأكملها

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - سكان محافظة إدلب يواجهون أحد خيارين إما الاستسلام لسلطة دمشق أو تدميرها بأكملها

معاناة أهالي محافظة إدلب
دمشق ـ نور خوام

قبل سبع سنوات، وتحديداً في سبتمبر/ أيلول 2011، دعم الواعظ الديني السوري بسام دوفدا من بلدة "كفر بطنا"، الانتفاضة الشعبية التي عمَّت جميع أنحاء سورية. ومن منبره في مسجد البلدة، دعا في فيديو تم تحميله على موقع "يوتيوب"، الشعب للقتال ضد الجيش السوري، والانضمام إلى الثورة المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد. ولكن بعد سبع سنوات عاد وظهر دوفدا في فيديو آخر  يمجّد في الرئيس الأسد، واصفاً إياه بـ"المقاتل العظيم"، وشاكراً له "حمايته للبلاد"، رغم قوة الذين يواجههم.

وذكرت صحيفة "لوس أنجليس تايمز" الأميركية، أن دوفدا قال في الفيديو الذي نشر في شهر مارس/ آذار:" كنا نعلم أنك على حق، وأن النصر سيكون حليفك، وهذا ما حدث."

وكرمت الدولة السورية دوفدا، ووصفته بأنه "بطل"، لأنه وجه مدينته الى عقد اتفاق مصالحة مع الحكومة. وساعدت هذه الخطوة التي قام بها، بتجنيب "كفر بطنا" من التدمير الشامل ، حين كانت قوات الحكومة السورية وبدعم من روسيا تشن حملة لاستعادة منطقة "الغوطة"، والتي تضم الضواحي الدمشقية، والمناطق الزراعية، التي كانت حتى مارس/ آذار، في أيدي المعارضة.

أما بالنسبة للآخرين، فقد أصبح اسم دوفدا، الذي يشبه كلمة "ضفدع" باللغة العربية، رمزا للخيانة، ويطلق الآن على من يدعون إلى المصالحة اسم "الضفادع"، حيث يُرى أن دور دوفدا في تسهيل استيلاء الحكومة على "كفر بطنا" كان بمثابة "استسلام للعدو اللعين".

وقد يهمك ايضًا:

بشار الأسد يشيد بجهود روسيا وإيران لتشكيل لجنة الدستور السورية

ويعد أختيار دوفدا رمزا للحسابات التي يجب أن يقوم بها العديد من أولئك الذين يعيشون في معاقل المعارضين السابقة، والتي أصبحت الآن تحت سيطرة الحكومة، حيث إنقاذ ما تبقى من حياتك والعيش تحت عفو من دولة، لا تدعمها بالضرورة، أو رفض الاتفاق ومن ثم سحق السكان، في هجمة من قوات الحكومة أو إرسالهم إلى المنفى.

وفهمت القيادات في منطقة الغوطة ثمن هذه الخيارات، حيث في دوما، أكبر مدينة في المنطقة وآخر  بلدة تستسلم، عاش السكان في الشوارع المحاطة بأكوام خرسانية، وتظهر المنطقة وهي مقلوبة رأسا على عقب، تلفها هياكل المباني المدمرة.

وشهدت دوما بالفعل أشرس المعارك ضراوة في الحرب، عندما بدأ الهجوم عليها في مارس/ آذار، حيث الطائرات الحربية الروسية التي شنت هجمات جوية؛ لإفساح الطريق للجيش السوري؛ لضم الغوطة وتطويق كل جزء لمعقل المتمردين. وتعرضت دوما للقصف بقذائف الهاون والمدفعية والقنابل. ورغم ذلك واصل مسلحو المعارضة القتال. وفي شهر أبريل/ نيسان، بعد أسبوع من الهجوم المشتبه فيه استخدام الكلور، والذي ألقي باللوم فيه على القوات الحكومية، استسلم المسلحون في المدينة، وسلموا أسلحتهم الثقيلة، قبل المرور الآمن شمالا إلى محافظة إدلب.

وظل مئات الآلاف في دوما، بما في ذلك سامر العياير، وهو حداد يبلغ من العمر 50 عاما، وقال:" لقد كنا نصلي من أجل أن نكون آمنين حتى لو لم يتبقَّ لنا أي شيء/ وهذا ما حصلنا عليه."، وأضاف:" لقد خسرنا منازلنا، وذهبنا، وملابسنا وسيارتنا، كل شيء كان بداخل المنازل خسرناه، لكن على الأقل نتخلص من هذه الأزمة."

ولم يتبق شيء من منزله سوى جزء من البهو والطابق السفلي، وهو مكان ورشته، وأنضم إليه اثنان من أبنائه، وهما رامي، 15 عاما، وناجي 21 عاما، وقد أوضح أن ولديه لم يتمكنا من الذهاب إلى المدرسة بسبب الحرب، ويعملان معه الآن. وأختفت الأبتسامة فجأة من على وجه العياير، حين تذكر أنهيار المنزل وابنه الأكبر محمد، في داخله، كما قتل أخوه في الحرب التي مزقت البلاد منذ 7 سنوات.

ويعيش الأفراد الناجين من العائلة في هذا المنزل، حيث قال العياير، بعدما عادت الأبتسامة إلى ووجهه:" نحن سعداء، فلم نعد نعيش في الظلام."، مشيرا إلى الحرب التي أحاطت به منذ أكثر من 6 سنوات.

ومن جانبه، قال محمد شامي، 43 عاما، وهو أب لأربعة أطفال، أعاد فتح متجره، حيث يبيع الفلافل:" نعيش في نعيم مضاعف مقارنة بالماضي." ومنذ الإطاحة بالمسلحين، أنخفضت الأسعار، وأصبحت الإمدادات متاحة، حسبما قال شامي، وهي علامة أخرى على التحسن بعد عودة دوما إلى أحضان الوطن.

وعادت قوات الأمن السورية إلى جانب مجموعات صغيرة من الشرطة العسكرية الروسية، حيث يراقبون عمليات توزيع المساعدات للأهالي. وعلى الرغم من أن دوما تبعد فقط 10 دقائق عن العاصمة، فإن التنقلات منها لا تزال تخضع لرقابة شديدة، حيث يجب على السكان التقدم بطلب للحصول على تصاريح لمغادرة المدينة، والتسجيل في نقطة تفتيش عند مدخل البلدة بالقرب من طريق دمشق حمص السريع.

وتتطلب عملية نقل البضائع والماء، والوقود، وكذلك زيارات الصحافيين، ومجموعات الإغاثة، أذونات من عدد كبير من فروع الأمن السورية والتي تدخلهم في متاهة البيروقراطية. ويجب على معظم السكان إعادة الاتصال بمؤسسات الدولة التي غابوا عنها لسنوات؛ لتجديد بطاقات الهوية، وتسجيل الزيجات والمواليد والوفيات، وكذلك دفع الغرامات لعدم قيامهم بذلك وهم تحت حكم المسلحين.

وتعد الأمور أكثر سهولة في كفر بطنا، حيث يقال إن أفراد الأمن والمخابرات يتعاملون بتساهل كبير مع سكان المدينة، وأدى عودة مؤسسات الدولة إلى استعادة الخدمات الأساسية. ويعود الكثير من الفضل في وضع كفر بطنا مع الحكومة إلى رجل الدين دوفدا، والذي أكد أن الانتفاضة في سورية كانت مؤامرة أجنبية، مدفوعة بالضغوط والأموال الخارجية. وبدأ دوفدا في الحديث عن المصالحة علانية، في وقت مبكر من الحرب، ولكن تم إيقافه عن إلقاء الخطب الدينية في المسجد من قبل المسلحين، لحديثه عن المصالحة.

ومع سيطرة القوات الحكومية على بلدات قريبة من كفر بطنا، عاود الحديث عن المصالحة، وهذه المرة وجد بعض المسلحين المستعدين لها. ودخلت القوات الحكومية كفر بطنا في 18 مارس / آذار، وبعد أقل من شهر، أعلن أن جميع منطقة الغوطة تخضع لسيطرة الحكومة.

ويواجه سكان محافظة إدلب الخيار نفسه الآن، إما الاستسلام للقوات الحكومية أو مواصلة القتال ضد الرئيس الأسد وحلفائه، وتدمير المحافظة بأكملها، حيث يخشى الكثيرون من شن الحكومة هجوم كيميائي عليها.

وقد يهمك ايضًا:

موسكو تدعم زيارة البشير إلى دمشق وتخطط لتوسيع قاعدة طرطوس

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سكان محافظة إدلب يواجهون أحد خيارين إما الاستسلام لسلطة دمشق أو تدميرها بأكملها سكان محافظة إدلب يواجهون أحد خيارين إما الاستسلام لسلطة دمشق أو تدميرها بأكملها



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 03:41 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ
 العرب اليوم - الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ

GMT 19:16 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما
 العرب اليوم - محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما

GMT 02:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب
 العرب اليوم - جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 02:48 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني
 العرب اليوم - واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 22:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 13:19 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد استمرار مقترح فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام

GMT 08:47 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

باكستان تعلن مقتل 8 مسلحين في عمليات أمنية بإقليم بلوشستان

GMT 22:28 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران

GMT 04:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ضباب دخاني سام يغطي مناطق واسعة من جنوب شرق آسيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab