واشنطن ـ العرب اليوم
وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين أمرًا تنفيذيًا يدعو فيه إلى إعادة النظر في متطلبات التطعيم المدرسي، مجدّدًا دعوته إلى فصل لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) إلى ثلاث جرعات منفصلة بدلا من اللقاح المركب المعتمد حاليًا.
ويُعد الحدّ من استخدام اللقاحات من أبرز أولويات وزير الصحة روبرت كينيدي، المعروف بمواقفه المشكّكة في اللقاحات وترويجه سابقًا لادعاءات دحضتها الدراسات العلمية في شأن وجود صلة بين التطعيم والتوحّد.
لكن الحكومة الفدرالية لا تملك سلطة مباشرة على عدد من المجالات التي يتناولها الأمر التنفيذي، إذ تعود إلى الولايات صلاحية فرض التطعيمات كشرط للالتحاق بالمدارس. لذلك، فإن العديد من بنوده تأتي في إطار التوصيات أكثر من كونها أوامر ملزمة.
ونص الأمر على أن "الولايات والأقاليم مدعوة إلى مراجعة" توصيات الإدارة الأمريكية في شأن متطلبات التطعيم المرتبطة بالالتحاق بالمدارس.
كما نص على أن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية ستؤسس فريق عمل لدراسة توفير لقاح MMR على شكل جرعات منفصلة، مع ضمان استمرار توافر اللقاح المركب.
وخلال مراسم التوقيع في المكتب البيضوي، أدلى ترامب بتصريحات أثارت الجدل، قائلًا عن اللقاحات الثلاثة مجتمعة "قد يكون هناك احتمال بأنها شديدة الخطورة".
ويأتي تحرك إدارة ترامب غداة قرار محكمة فدرالية في وقت سابق من هذا العام وقف مساع نشطة لإجراء تغييرات واسعة على سياسة اللقاحات، مؤيدة موقف منظمات طبية كبرى اعتَبرت أن إجراءات الإدارة غير قانونية.
كذلك، يأتي الأمر التنفيذي في وقت يستعدّ ملايين التلامذة للعودة إلى المدارس، فيما تشهد الولايات المتحدة أسوأ موجة تفش للحصبة منذ 35 عامًا.
ويتّهم منتقدون وزير الصحة بالمساهمة في تفاقم الأزمة عبر نشر رسائل مناهضة للتطعيم وإثارة الشكوك حول لقاحات أثبتت الدراسات فعاليتها وسلامتها.
ورغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى استمرار تأييد غالبية الأمريكيين للتطعيم، فإن الأمر التنفيذي الجديد يظهر أن قضية اللقاحات لا تزال تحتل موقعًا متقدمًا في أجندة الإدارة الصحية.
أرسل تعليقك