القصَّار يتوقع تراجع معدل النمو في الناتج المحلي العربي الى 28  هذا العام
آخر تحديث GMT07:51:05
 العرب اليوم -

انعقاد "ملتقى لبنان الاقتصادي" بحضور لبناني وعربي كبير تقدَّمه سليمان

القصَّار يتوقع تراجع معدل النمو في الناتج المحلي العربي الى 2.8 % هذا العام

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - القصَّار يتوقع تراجع معدل النمو في الناتج المحلي العربي الى 2.8 % هذا العام

"ملتقى لبنان الاقتصادي"
بيروت - رياض شومان

توقع رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية عدنان القصار استمرار تراجع معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي العربي إلى 2.8 في المئة هذه السنة. وقال في افتتاح "ملتقى لبنان الاقتصادي" أمس السبت برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وحضوره، في فندق "فورسيزونز"، ان التقديرات تشير إلى انخفاض معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي العربي من 3.9 في المئة عام 2012 إلى 3.3 في المئة عام 2013، مع احتمال استمرار التراجع إلى 2.8 في المئة عام 2014 في حال استمرار الأوضاع السلبية.
وأضاف: في لبنان نلنا نصيباً يفوق طاقتنا من تداعيات الأعمال الحربية الطاحنة في سورية، بأمننا واستقرارنا واقتصادنا، والتي يقدر البنك الدولي الخسائر الناجمة عنها بما لا يقل عن 7.5 بليون دولار، ناهيك عن الموجات الهائلة من النازحين السوريين التي بات عددها يقارب ثلث سكان لبنان.
وحضر الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ووزير المال الأردني أمية طوقان، ووزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني جواد ناجي، وعدد من الوزراء السابقين اللبنانيين والعرب، إضافةً إلى حشد من رؤساء الهيئات الاقتصادية ومدراء المصارف والشركات اللبنانية والعربية ورجال الأعمال والمستثمرين. وكرمت "مجموعة الاقتصاد والأعمال" التي نظمت المناسبة كلاً من الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية الرئيس السابق لاتحاد المصارف العربية عدنان يوسف، وشركة "ماجد الفطيم العقارية".
وتوالى على التحدث سليمان والقصار ورئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير ورئيس جمعية مصارف لبنان فرنسوا باسيل، ورئيس "المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان" (ايدال) نبيل عيتاني، والرئيس التنفيذي لـ "مجموعة الاقتصاد والأعمال" رؤوف أبو زكي
 ورأى شقير أن "مصائب لبنان الاقتصادية وتداعياتها الاجتماعية باتت خارج امكانيات القياس الدقيق. وإحصاء الخسائر لم يعد عملية جمع بسيطة إذ جرى تسييس الاقتصاد ولم تعد المصلحة المشتركة مصلحة مشتركة. وما يؤلمنا اكثر هو الفرص السانحة التي أضعناها واستعضنا عنها بجدل عقيم لا يمت الى المصلحة الوطنية بصلة".
وقال باسيل: "بغض النظر عن قصر عمر الحكومة العتيدة، ثمة وضع اقتصادي دقيق وصعب لا بد من معالجته بإلحاح وعناية فائقة. وهذه الصعوبة تتمثل في ضعف النمو الذي يحتاج استثمارات محلية وأجنبية لا تزال غائبةً ومحجمة، وفي أفضل الأحوال غير كافية إلا لتسيير أو صيانة ما هو قائم من مشاريع أو أعمال أو مؤسسات، وضعف العمالة اللبنانية التي ضاقت في وجهها حتى فرص الهجرة لأسباب تعود الى غياب الدولة واستمرار تحكم سواها بالبلاد والعباد، والى فوضى العمالة السورية التي فاقمتها الأعداد الهائلة من اللاجئين الهاربين من أتون الجحيم السوري، والنقص الكبير في ملاكات الدولة، ما يفرض ملء الشواغر في القطاع العام بالكوادر الكفوءة والنزيهة، وفق الآلية الموضوعة، وخلافاً لما يراد لنا ان نعود إليه من محاصصة كريهة ومن توظيف قائم على قاعدة الزبائنية السياسية".
ولفت إلى استقرار أسعار الصرف المدعومة باحـــتياطات النقد الأجنبي لدى الجهاز المصرفي، على رغم ان ميزان المدفوعات سجل في 2013 عجزاً فاق بليون دولار وأن هـــذا العجز استمر خلال الشهر الأول من العام الحالي. وأشار معدلات التضخم المتدنية انعكاساً للركود الإقتصادي ولثبات أكلاف الإنتاج وإنتاجية العمل.
وشدد باسيل على ان تسليفات المصارف للاقتصاد اللبناني مستمرة، بل حققت نمواً قاربت نسبته تسعة في المئة على أساس سنوي. ويهمنا التأكيد ان المصارف كانت ولا تزال، بفضل ملاءتها وسيولتها وآليات التمويل المتاحة وتعاونها الدائم مع السلطات النقدية والرقابية، قادرةً على تلبية احتياجات الاقتصاد الوطني، وعلى تفعيل أداء هذا الاقتصاد وزيادة نموه بوتيرة مستدامة شرط ان تقوم في لبنان دولة قادرة، وقضاء مستقل، وإدارة حديثة وفاعلة، يتولاها أصحاب الكفاية.
واعتبر عيتاني ان انعقاد هذا الملتقى ينبثق من حاجة الدول العربية المتزايدة إلى مواكبة التطورات، فمن الأزمة المالية العالمية التي انعكست انكماشاً اقتصادياً كبيراً، إلى تداعيات الأزمات السياسية والأمنية في المنطقة، تواجه الدول العربية برمتها تحديات كبرى ومتغيرات بدأت انعكاساتها تظـــهر علـــى المناخ الاستثماري العام. وتراجع حجـــم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إلى الشرق الأوسط وشمال افريـــقيا في 2012 إلى 3.5 في المــــئة من إجمالي حجم الاستثمارات فـــي العالم، من 4.2 في المئة في 2010، علـــى رغم ان هـــذه المنطقة تضم ستة فــــي المئة من مجموع الطاقة الاستهلاكية في العالم، وتمــــــلك مقومات هائلة، بدءاًَ من موقعها الجـــغرافي مروراً بحجم الأسواق فيها، وغناهـا بالطاقات البشرية والمواد الأولية، ووصولاً إلى وسائل التــــمويل، ما يشكل حاجة لهذه الدول إلى اللقاء والنقاش والتشاور لإيجاد الحلول واستنباط الخطط الواجب اتباعها.
وأكد أبو زكي ان هذا المؤتمر استثنائي في توقيته وظروف انعقاده، وفي حضور فخامة الرئيس له، وفي كونه أول مؤتمر لحكومة أطول أزمة وأقصر ولاية، آملين ان تكون حكومة تهيئة الظروف المناسبة لحل الأزمة.  ولكن لا بد من التركيز على المهام والتحديات التي تواجه الاقتصاد اللبناني في نطاق ما يمكن اعتباره إدارة الأزمة، من خلال الاهتمام في صورة أفضل بالاقتصاد وبمعالجة ملفات ضاغطة مثل الأمن والطاقة والإصلاح، والعمل على الاستفادة من تشكيل الحكومة التي تشكل بقيادتها ومكوناتها عنصراً ايجابياً، والتي تسمح بالتفاؤل الذي وحده يصنع المستقبل.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القصَّار يتوقع تراجع معدل النمو في الناتج المحلي العربي الى 28  هذا العام القصَّار يتوقع تراجع معدل النمو في الناتج المحلي العربي الى 28  هذا العام



GMT 08:36 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

فساتين زفاف Elie Saab لربيع 2022
 العرب اليوم - فساتين زفاف Elie Saab لربيع 2022

GMT 07:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

نصائح بسيطة لإنشاء صالة رياضية في منزلكِ
 العرب اليوم - نصائح بسيطة لإنشاء صالة رياضية في منزلكِ

GMT 06:52 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

فساتين سهرة بتصاميم فاخرة موضة ربيع 2021
 العرب اليوم - فساتين سهرة بتصاميم فاخرة موضة ربيع 2021

GMT 04:02 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

ديمبلي يضع برشلونة على بعد نقطة واحدة من أتليتيكو

GMT 09:54 2021 الخميس ,25 آذار/ مارس

الصين توسع مبيعات T77 المعدّلة حول العالم

GMT 07:27 2021 الثلاثاء ,23 آذار/ مارس

"بيجو" تكشف عن الجيل الثالث الجديد من سيارات 308

GMT 12:31 2015 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

تعرفي على أهم أضرار البيرة أثناء فترة الحمل

GMT 04:44 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

أحد أكثر الكواكب سوادًا في المجرة يتجه نحو الموت الناري
 
syria-24
Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab