سجل الدولار، أعلى مستوى له في أسبوعين، مع إقبال المستثمرين على العملة الأمريكية في ظل تزايد القلق من التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة، وترقب مسارات السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى.
وعادت الولايات المتحدة وإيران إلى المواجهات العسكرية، الأربعاء، بعد أكبر تبادل للضربات بين الجانبين منذ أسابيع.
ويستفيد الدولار عادة من ارتفاع أسعار النفط، إذ إن الاقتصاد الأمريكي أقل انكشافًا على صدمات الطاقة مقارنة باقتصادات كبرى أخرى، ما يعزز الطلب على العملة الأمريكية مقارنة بعملات مثل اليورو والين.
وبينما يتوقع معظم الاقتصاديين أن يكون البنك المركزي الأوروبي قد اقترب من نهاية دورة التشديد النقدي، بعد رفع سعر الفائدة المتوقع الأسبوع المقبل، قد يضطر مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأمريكي" إلى تشديد السياسة النقدية خلال العام المقبل.
وقال جورج براون، كبير خبراء الاقتصاد في "شرودرز": "نتوقع أن ينهي البنك المركزي الأوروبي دورة رفع أسعار الفائدة بنهاية العام، بينما من المرجح أن يكون الاحتياطي الاتحادي قد بدأ للتو في رفع أسعار الفائدة".
وأضاف: "من شأن ذلك أن يوسع فروق أسعار الفائدة لصالح الدولار ويؤدي إلى تراجع اليورو بنهاية العام"، متوقعًا أن تهبط العملة الأوروبية الموحدة إلى 1.10 دولار بنهاية العام.
لكن موجة بيع في سندات الخزانة الأمريكية، بسبب مخاوف تتعلق بالتضخم ومسار المالية العامة الأمريكية، قد تضغط على الدولار، إذ تلقي مستويات الديون المرتفعة واستمرار ضغوط الأسعار بظلال من الشك على جاذبية الأصول الأمريكية في الأمد الطويل.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات من بينها الين واليورو، بنسبة 0.11% إلى 99.76، بعدما وصل إلى 99.808، وهو أعلى مستوى منذ 17 أغسطس/آب.
وانخفض اليورو بنسبة 0.16% إلى 1.1575 دولار، بعدما بلغ 1.1570 دولار، وهو أدنى مستوى منذ 20 أغسطس/آب.
وارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.812%، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، قبل أن يتراجع إلى 4.804%.
وتظهر أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" أن الأسواق تضع في الحسبان حاليًا احتمالًا بنسبة 70% لأن يرفع الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول، مقارنة بنحو 40% قبل أسبوع.
وصعد الين بنسبة 0.45% أمام الدولار إلى 159.50 ين للدولار، بعدما هبط إلى 160.28، وهو أدنى مستوى منذ 31 يوليو/تموز، ليظل فوق المستوى المهم نفسيًا البالغ 160 ينًا للدولار، رغم التوقعات شبه المؤكدة بأن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة هذا الشهر.
وقال محافظ بنك اليابان "المركزي" كازو أويدا إن من المحتمل رفع أسعار الفائدة عدة مرات متتالية.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن الوزير سكوت بيسنت عبّر عن دعم قوي لاتخاذ خطوات "حازمة" لمواجهة ضعف الين خلال اجتماع مع أويدا.
وأتاح تدخل مشترك نادر من الولايات المتحدة واليابان في أواخر يوليو/تموز دعمًا قصير الأجل للين، إذ أبعده عن أدنى مستوى في 40 عامًا عند 163.99 للدولار، لكن العملة خسرت منذ ذلك الحين نحو نصف المكاسب التي حققتها من هذا التحرك المشترك.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى "آي.جي"، في مذكرة: "لا يبدو أن هناك احتمالًا كبيرًا لتدخل منسق جديد في الأسواق ما لم يتراجع التوتر في مضيق هرمز، بما يسهم في تهدئة أسعار النفط".
وهبط الدولار النيوزيلندي بنسبة 1.01% إلى 0.5844 دولار أمريكي، ليصل إلى أدنى مستوى منذ 13 أغسطس/آب، بعدما رفع البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.75%. وقال محللون إن متعاملين في السوق اعتبروا أن القرار أقل ميلًا للتشديد النقدي مما كان متوقعًا.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
سعر الدولار الأميركي أمام العملات العربية والعالمية اليوم الثلاثاء 27 يناير / كانون الثاني 2026
سعر الدولار الأميركي أمام العملات العربية والعالمية اليوم الأربعاء 28 يناير / كانون الثاني
أرسل تعليقك