التغير المناخي يكلف المغرب خسائر 35 من الناتج المحلي الإجمالي
آخر تحديث GMT15:33:21
 العرب اليوم -

بفضل الاحتباس الحراري وتدهور المصادر الطبيعية للمياه

التغير المناخي يكلف المغرب خسائر 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - التغير المناخي يكلف المغرب خسائر 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي

الاحتباس الحراري في المغرب
الرباط - العرب اليوم

اعتبر البنك الدولي أن المغرب، الذي يملك أكبر اقتصاد تنافسي في منطقة شمال أفريقيا ، يتحمّل خسائر سنوية تقدر بنحو 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي ، بسبب التغير المناخي والاحتباس الحراري ، وتدهور المصادر الطبيعية للمياه ، التي يعتمد عليها الإنتاج الزراعي ، وتقدر تتكلفة التدهور البيئي على المستوى العالمي بنحو 1.62% ، في حين كانت النسبة تقدر في المغرب بـ3.7 من الناتج المحلي عام 2000.

وأظهرت دراسة أصدرتها الوزارة المتكلفة بالتنمية المستدامة أن تكلفة التدهور البيئي تراجعت نحو 20 %، خلال الأعوام الأخيرة، إذ انخفضت من 590 درهم "61 دولار" إلى 450 درهم للفرد سنويًا ، بفضل البرامج التي اعتمدت لمواجهة تداعيات التغير المناخي، وتقلص المصادر الطبيعية للمياه، والتصحر ودرجة الحرارة والنفايات الصلبة.

ويكلف تلوث مصادر المياه العذبة نحو 11.2 بليون درهم سنويًا وتصل القيمة إلى بين 8 و10 بلايين درهم سنويًا ، بسبب تلوث الهواء و6 بلايين بسبب التصحر وانجراف التربة وتدهور الأراضي الصالحة للزراعة.

وأشارت الدراسة إلى أن تكلفة تدهور مصادر المياه تراجعت 60% ، منذ العام 2000 بفضل "البرنامج الوطني للتطهير السائل" الذي بلغت استثماراته نحو 50 بليون درهم ، وشمل حماية الشواطئ والسواحل البحرية من التلوث، وحدّ من تسرب مياه الصرف نحو البحر ، ليتم تجميعها في محطات للمعالجة وإعادة الاستعمال والري.

ونصحت الدراسة بالحفاظ على الموارد المائية عبر الحدّ من استغلال المياه الجوفية ، ووقف تصريف المياه العادمة قبل معالجتها، ومنع الصرف الصناعي غير المعالج عبر الأودية والأنهر، والحدّ من انبعاث الغازات التي تسببها الصناعة، خصوصًا في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء وطنجة ومراكش، وإدارة النفايات المنزلية الصلبة وحماية الغابات، ومعالجة النفايات الصناعية الخطيرة على الصحة.

وعلى رغم تشابه التدهور البيئي في دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط، فإن المغرب من الدول الأكثر انخراطاً في برامج الحدّ من التغير المناخي، وفق البنك الدولي، الذي اعتبر أن رهان المغرب على الزراعة التي تشكل 16% من الناتج المحلي ويعمل فيها 33% من قوى الإنتاج المعتمدة على مصادر المياه العذبة، جعلته أكثر عناية بالمصادر الطبيعية والتنمية المستدامة، وأقل تعرضًا من جيرانه لشحّ المصادر العذبة، خصوصًا في فصل الصيف.

ورصدت الرباط استثمارات بـ220 بليون درهم "22 بليون دولار" ، لضمان الأمن المائي ومواجهة احتمال تراجع حصة الفرد من المياه العذبة في حلول عام 2030 ، ويُتوقع أن يرتفع العجز في المصادر من 3 إلى 5 بلايين متر مكعب، وينخفض المخزون السنوي في السدود من 16.7 بليون متر مكعب إلى أقل من 14 بليون خلال الأعوام الـ10 المقبلة.

وتقضي الخطة بتجميع مصادر المياه الوفيرة في الشمال وتحويلها إلى الجنوب الذي يعاني نقصًا في منسوب الأودية وحجم المتساقطات، من خلال تعبئة 16.6 بليون متر مكعب عبر الأنهار الكبيرة مثل "اللكوس و"أم الربيع" و"سبو" و"أبو رقرار" و "تنسيفت".

ويصادف التحدي المائي في الأعوام المقبلة ارتفاعًا في عدد السكان فوق 40 مليون شخص، وتمركز 73 % منهم في المدن الكبرى على طول الساحل الأطلسي ، وكان نصيب الفرد من المياه العذبة تراجع من 3 آلاف متر مكعب عام 1960 إلى أقل من 800 متر عام 2014، وهو مرشح للتراجع دون 500 متر في الأعوام المقبلة.

واحتضنت مراكش العام الماضي القمة 22 للمؤتمر العالمي حول التغير المناخي، الذي أقرّ خطة لدعم دول الجنوب باستثــمارات سنــوية تقدر بـ100 بليون دولار لمواجهة الاحتباس الحراري ومعالجة أخطار النقص الغذائي، خصوصًا في أفريقيا التي تتحمل 75 %من تداعيات ارتفاع الحرارة وشح مصادر المياه ، على رغم أن مسؤوليتها في التغير المناخي خلال 100عام لم تتجاوز 4%.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التغير المناخي يكلف المغرب خسائر 35 من الناتج المحلي الإجمالي التغير المناخي يكلف المغرب خسائر 35 من الناتج المحلي الإجمالي



قفطان مغربي على طريقة النجمات لتتألقي بإطلالات استثنائية

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 15:26 2021 الخميس ,22 إبريل / نيسان

6 صيحات في خزانة ربيع و صيف 2021
 العرب اليوم - 6 صيحات في خزانة ربيع و صيف 2021

GMT 09:55 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

أحدث اتجاهات ديكور جدران المنزل لعام 2021
 العرب اليوم - أحدث اتجاهات ديكور جدران المنزل لعام 2021

GMT 10:42 2021 الأربعاء ,21 إبريل / نيسان

أزياء الجلد أبرز صيحات صيف 2021 لتتألقي بحضور أنيق
 العرب اليوم - أزياء الجلد أبرز صيحات صيف 2021 لتتألقي بحضور أنيق

GMT 09:26 2021 الخميس ,22 إبريل / نيسان

كيفية إضافة القليل من Chinoiserie إلى ديكورات منزلك
 العرب اليوم - كيفية إضافة القليل من Chinoiserie إلى ديكورات منزلك

GMT 19:27 2021 السبت ,17 إبريل / نيسان

10 سيارات تحقق معادلة السعر والفخامة في 2021

GMT 20:04 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

قرار هام من صندوق النقد الدولي لصالح 28 دولة

GMT 08:30 2021 الثلاثاء ,13 إبريل / نيسان

"فيسبوك" يطرح تقنية جديدة خاصة بلقاحات "كورونا"

GMT 06:01 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:49 2021 الثلاثاء ,13 إبريل / نيسان

نوكيا تطلق سماعات لاسلكية جديدة
 
syria-24
Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab