نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» ، عن مسؤولين في لجنة التجارة الاتحادية الأميركية قولهم إن اللجنة تعتزم رفع دعوى قضائية ضد شركة «أمازون»، متهمة إياها بالتلاعب بأسعار الإعلانات على منصة التجارة الإلكترونية التابعة لها، محققةً بذلك عشرات المليارات من الدولارات على مدى سبع سنوات.
وتزعم الدعوى، التي انضم إليها أكثر من 20 مدعياً عاماً من مختلف الولايات، أن «أمازون» خدعت المعلنين برفعها سراً الحد الأدنى لسعر الإعلانات الترويجية لمنتجاتهم، حسب ما أفاد مسؤولو اللجنة.
وتم رفع هذه القضية أمام محكمة فيدرالية في سياتل، لتصبح ثالث قضية رئيسية ترفعها لجنة حماية المستهلك ضد «أمازون»، التي وافقت العام الماضي على دفع 2.5 مليار دولار لتسوية دعوى سابقة تتهمها بخداع المستخدمين للاشتراك في خدمة «برايم»، وتضييق نطاق إلغاء الاشتراك. ومن المقرر أن تبدأ محاكمة دعوى أخرى تتهم «أمازون» بممارسة احتكار غير قانوني العام المقبل.
وتُدير «أمازون» ثالث أكبر منصة إعلانات رقمية في العالم بعد «غوغل» التابعة لشركة «ألفابت»، ومنصتي «ميتا». حققت الشركة أرباحاً بلغت 68 مليار دولار من الإعلانات في عام 2025، وفقاً لبيانات الأوراق المالية.
ويُزعم أن المعلنين تكبدوا خسائر بمليارات الدولارات نتيجة دفعهم أسعاراً أعلى للإعلانات. وقد تسعى الولايات، التي تملك صلاحية فرض عقوبات مدنية، إلى استرداد جزء من هذه الأموال. ومن المتوقع انضمام ولايات مثل نيويورك وكاليفورنيا وفلوريدا إلى الدعوى القضائية.
ويتنافس التجار على تقديم أنواع مختلفة من الإعلانات التي تُعزز ظهور علاماتهم التجارية في كل مرة يبحث فيها المتسوقون عن منتج ما. وتزعم لجنة التجارة الاتحادية أن «أمازون» بدأت بتغيير استراتيجية المزادات الخاصة بها في عام 2018، ساعيةً إلى رفع الأسعار على المعلنين بطريقة لا يلاحظونها، وفقاً لمسؤولين.
وكانت الشركة تُدير تاريخياً نوعاً خاصاً من المزادات، شائعاً في وادي السيليكون، مصمماً لجذب المزيد من العروض وحماية الفائزين من دفع مبالغ باهظة. وقد ساهمت هذه الصيغة في خفض السعر الذي يدفعه التاجر للإعلان.
ولرفع السعر، بدأت «أمازون» بتقديم عرضها الخاص، المعروف باسم «السعر الاحتياطي المرن»، والذي كان أعلى من سعر ثاني أفضل عرض، وفقاً لما ستزعمه لجنة التجارة الاتحادية. وبموجب قواعد المزاد، أدى ذلك إلى رفع سعر الإعلان. وأفاد مسؤولون بأن «أمازون» كانت على علم بعروض التجار المنافسة ولم تفصح عن هذه الممارسة الجديدة.
وأوضح مسؤولون في لجنة التجارة الاتحادية أن مديري الإعلانات في «أمازون» تتبعوا الرسوم الإضافية التي جنوها من هذه الاستراتيجية وسعوا إلى الحد من معرفة الآخرين بها. وأضاف المسؤولون أن المديرين التنفيذيين استخدموا هذه الاستراتيجية في البداية فقط في أيام التسوق الرائجة، عندما تعتقد الشركات أن ارتفاع أسعار الإعلانات ناتج عن منافسة شديدة لجذب انتباه المتسوقين.
ووفقاً للمسؤولين، كان هدف «أمازون» هو الاستحواذ على حصة أكبر من قيمة مبيعات التجزئة الناتجة عن الإعلانات الناجحة.
وفي السنوات الأخيرة، تدخلت «أمازون» في المزادات لرفع الحد الأدنى للسعر في 70% إلى 80% من الحالات، بحسب المسؤولين.
وتتضمن ادعاءات لجنة التجارة الاتحادية أن استراتيجية «أمازون» رفعت تكلفة إعلانات الدفع لكل نقرة بنسبة 50% في أيام التسوق الرئيسية.
ومن المتوقع أن تُعزز هذه الدعوى القضائية جهود الحكومة لتحسين المنافسة في مجال الإعلان الرقمي. وكانت وزارة العدل قد رفعت سابقاً دعاوى احتكار ضد «غوغل»، مدعيةً أن ممارساتها الإعلانية غير قانونية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أرسل تعليقك