ارتفعت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الأربعاء 19 أغسطس/آب، مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية من مستوياتها المرتفعة التي سجلتها مؤخراً، بينما يترقب المستثمرون صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأمريكي»، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4342.33 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 00:30 بتوقيت غرينتش، بعدما تراجع بنحو 2% خلال جلسة الثلاثاء. وفي المقابل، انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 0.6% إلى 4396.30 دولاراً للأوقية.
وجاء ارتفاع الذهب مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية عن المستويات المرتفعة التي بلغتها في الآونة الأخيرة، بعدما شهدت أسواق السندات العالمية موجة بيع دفعت تكاليف الاقتراض طويلة الأجل في عدد من الاقتصادات الكبرى إلى أعلى مستوياتها منذ عقود.
ويحظى تحرك عوائد السندات الأمريكية بأهمية خاصة بالنسبة للذهب، إذ إن انخفاض العوائد يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً، ما قد يعزز الطلب عليه كأداة للتحوط والاستثمار.
ويترقب المستثمرون صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الاتحادي، أملاً في الحصول على إشارات جديدة بشأن توجهات صانعي السياسة النقدية الأمريكية، ولا سيما ما يتعلق بمستقبل أسعار الفائدة والتضخم.
وتظل توقعات الفائدة الأمريكية من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب، إلى جانب أداء الدولار وعوائد سندات الخزانة، في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية.
وفي الأسواق العالمية، لا تزال التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط حاضرة بقوة في حسابات المستثمرين، خصوصاً مع استمرار الخلاف بشأن وضع مضيق هرمز.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن واشنطن لا تجري حالياً محادثات مع إيران، مؤكداً أن مضيق هرمز مفتوح، في موقف يتعارض مع تصريحات إيرانية سابقة أكدت استمرار إغلاق المضيق أمام حركة الملاحة.
وأدى تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع المستمر منذ نحو ستة أشهر إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة وحركة التجارة البحرية، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط ودعم حالة عدم اليقين في الأسواق.
ويظل الذهب مستفيداً من استمرار حالة التوتر الجيوسياسي، باعتباره أحد أبرز الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات عدم اليقين، إلا أن قوة الدولار وتوقعات أسعار الفائدة قد تحد من مكاسبه خلال الفترة المقبلة.
وعليه، تتجه أنظار الأسواق اليوم إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، باعتباره أحد المحركات الرئيسية المحتملة لتحركات الذهب والدولار وعوائد السندات في الجلسات المقبلة.
قد يهمك أيضا
انخفاض أسعار الذهب متأثرة بالتطورات في الشرق الأوسط
ترامب يتوعَد بمهاجمة إيران هذه الليلة بقوة ويحدٍد التأكيد أن وقف إطلاق النار إنتهى وأسعار النفط ترتفع بفعل النوتَر
أرسل تعليقك