الإمارات تكشف النقاب عن تمثال أثينا وتدشن معرض الآثار الرقمي في الأمم المتحدة
آخر تحديث GMT21:53:43
 العرب اليوم -

تسعى إلى توثيق تفاصيل المواقع المهددة بالدمار باستخدام تقنية التصوير ثلاثي الأبعاد

الإمارات تكشف النقاب عن تمثال أثينا وتدشن معرض الآثار الرقمي في الأمم المتحدة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الإمارات تكشف النقاب عن تمثال أثينا وتدشن معرض الآثار الرقمي في الأمم المتحدة

افتتاح معرض الآثار الرقمي في الأمم المتحدة
أبو ظبي ـ سعيد المهيري

دشنت دولة الإمارات العربية المتحدة، معرض الآثار الرقمي، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، كمبادرة رائدة من نوعها من مؤسسة دبي للمستقبل والبعثة الدائمة لإيطاليا ‏لدى الأمم المتحدة ومعهد الآثار الرقمي البريطاني في جامعة أكسفورد، تسعى إلى توثيق تفاصيل وبيانات المواقع الأثرية في المنطقة، خاصة تلك المهددة بالدمار أو الزوال، باستخدام تقنية التصوير ثلاثي الأبعاد، بحيث يتم إحياؤها وإعادة بنائها بالكامل بواسطة تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وذلك ضمن مشروع عالمي يهدف إلى تطويع التكنولوجيا المتقدمة واستخدامها للحفاظ على الآثار التاريخية المهددة أو المعرضة لخطر الاندثار أو الزوال، بوصفها تؤرخ للمنجز البشري في أكثر صوره إبداعاً عبر حقب التاريخ المختلفة، كي يظل هذا المنجز قائماً مشكلاً مصدر إلهام وإبداع متجدد لأجيال المستقبل.

الإمارات تكشف النقاب عن تمثال أثينا وتدشن معرض الآثار الرقمي في الأمم المتحدة

ويشمل معرض الآثار الرقمي، كشف النقاب للمرة الأولى، عن قطعة "تمثال أثينا" التي تم بناء نسخة طبق الأصل من التمثال النادر باستخدام التكنولوجيا ثلاثية الأبعاد، وتمثال أثينا هو قطعة أثرية نادرة لا مثيل لها، تعرضت للتدمير الجزئي وتم توثيقها في نفس موقع "قوس النصر"، البوابة التاريخية لمعبد مدينة تدمر السورية، الذي كان قد تعرض بدوره للتدمير الكامل على أيدي تنظيم "داعش" المتطرّف، ويشهد المعرض أيضا تقديم عرض توضيحي متكامل عن نسخة مرمّمة ثلاثية الأبعاد بالحجم الطبيعي له. 

وأكد وزير الدولة للذكاء الاصطناعي نائب العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل، عمر سلطان العلماء، أن "صون الإرث الحضاري للبشرية جزء من رسالة الإمارات وقيادتها الرشيدة، ومستقبل المنطقة سيظل مرتبطا بتاريخها وتراثها وحمايته حماية لحضارة هذه المنطقة، مشروع التوثيق الأثري الرقمي الذي تتبناه الإمارات بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية عالمية مرموقة واستخدام التكنولوجيا الحديثة لإحياء تراث عالمنا العربي يعكس رسالتنا كدولة تؤمن بأن حماية مكتسبات الماضي من شأنه أن يلهم الأجيال الجديدة في منطقتنا لمراكمة المنجزات الإنسانية، وبناء مستقبل يقوم على أسس ثابتة".

وشدّد العلماء على أهمية تبني هذا المشروع في منطقتنا في هذا الوقت تحديداً، موضحاً أنّه  "تواجه حضارتنا العربية والإسلامية التحدي الأكبر في تاريخها مع محاولة إلغاء منجزاتها وماضيها، ومن واجبنا نحن أبناء هذه الحضارة الإنسانية الثرية أن نساهم ولو بجهد يسير في الحفاظ عليها وحمايتها، يأتي اختيارنا لبعض ما ضاع أو تعرض للنهب أو التدمير في مدينة تدمر كونها واحدة من أهم وأجمل مدن الشرق، فهذه المدينة استوعبت على مدى العصور تأثيرات ثقافية وحضارية عدة، وشهدت حضارة عمرانية مدهشة، جمعت بين أجمل ما أنتجه الشرق والغرب مشكلةً نموذجاً تاريخياً للتلاقح الحضاري والتفاعل الثقافي والتجاري بين الأمم"، مضيفاً "ومن شأن هذا المشروع الرقمي الضخم أن يحيي الدور التاريخي الذي لعبته تدمر وأن نذكِّر العالم بأن الحضارات العظمى لا تموت".

الإمارات تكشف النقاب عن تمثال أثينا وتدشن معرض الآثار الرقمي في الأمم المتحدة

وحضر العلماء افتتاح معرض الآثار الرقمي، إلى جانب نائب المندوبة الدائمة والقائم بأعمال البعثة الدائمة للإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، سعود حمد الشامسي، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ميروسلاف لايتشاك، ورئيسة مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ماريا لويزا فيوتي، ورئيس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر، سفير إيطاليا لدى الأمم المتحدة سيباستيانو كاردي .

وقال الشامسي إنّ معرض الآثار الرقمي يترجم حرص دولة الإمارات على بناء شراكات عالمية تسهم في الحفاظ على تاريخ الحضارات الإنسانية، مشيرًا إلى أنّ "الإمارات أعادت إحياء البوابة التاريخية لمدينة تدمر، واليوم تقدم تحفة جديدة وتطرح مشاريع إعادة إحياء وإعادة بناء جديدة لتؤكد من جديد على رسالتها وهي أن الإمارات دولة عطاء وبناء وعمل دائم من أجل خدمة الإنسانية"، ولافتًا إلى أن "القيادة الإماراتية الرشيدة تسعى إلى توثيق تعاونها مع مؤسسات عالمية رائدة للعمل على مشاريع تصب في مصلحة الإنسانية جمعاء، وتوفير بيئات إبداعية ومنتجة لأجيال المستقبل".

وكشف المؤسس والمدير التنفيذي لمعهد الآثار الرقمي، روجر ميشيل، أنّ "الأمم المتحدة  ونظراً لما تتمتع به من مكانة دولية مميزة، تقدم منصة مثالية لإيصال رسالة عالمية للسلام، ووقوفها على  قضايا تواجه الإنسانية في السلم والأمن، كما أن الأمم المتحدة تعتبر المكان المثالي لكشف النقاب عن أحدث تعاون جمعنا بمؤسسة دبي للمستقبل وهو إعادة بناء نصب "أثينا" التدمري الشهير حيث جسدت "أثينا" معاني سيادة القانون والحق والإيواء وهي مجموعة من القيم الإنسانية السامية التي تتماشى مع القيم التي قامت عليها منظمة الأمم المتحدة، و يرمز هذا النصب المعاد إحياؤه بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد والذي قام بتدميره المتطرفون، إلى التزام المجتمع الدولي بمحاربة أشكال الإرهاب والتعصب كافة، ونثمن اليوم هذا التعاون مع مؤسسة دبي للمستقبل للتأكيد على الالتزام بالدور الإنساني للمعهد في خدمة التراث البشري".

ويأتي "معرض الآثار الرقمي" ضمن شراكة استراتيجية بين مؤسسة دبي للمستقبل ومعهد الآثار الرقمية البريطاني في جامعة أوكسفورد المرموقة، في إطار مشروع عالمي يعمل على توثيق المواقع الأثرية في المنطقة وموجوداتها من خلال تقنية التصوير ثلاثي الأبعاد، وإعادة بنائها باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد للحفاظ عليها من الزوال، ويشهد المعرض كشف النقاب لأول مرة عن نموذج لمنحوتة أثرية في مدنية تدمر تم إعادة بناؤها، لتكون نسخة مطابقة عن الأصل الذي تعرض لتدمير جزئي. يعرف هذا التمثال باسم "أثينا"، ويعدّ من أهم الاكتشافات الأثرية التي تعود لحقبة ما قبل الإسلام في المدينة. وكان علماء الآثار قد رصدوا التمثال الذي تعرّض إلى تدمير جزئي بالقرب من "قوس النصر"، حيث لوحظ أنه فقد رأسه وذراعه اليمنى المرفوعة. ومن شأن النموذج الذي تم بناؤه كنسخة مطابقة عن التمثال الأصلي أن يشكل الأساس الذي يمكن اعتماده في إعادة إحياء العديد من المنحوتات التي تعرضت لدمار جزئي أو كامل، عبر استخدام تكنولوجيا التصوير والطباعة ثلاثية الأبعاد، وسيتسنى إلى جمهور المعرض الاطلاع بالتفصيل على آلية إعادة بناء "قوس النصر"، القطعة التاريخية الأهم في مدينة تدمر، التي تعرضت لتدمير كامل على أيدي عصابات "داعش"، قبل أن تقوم مؤسسة دبي للمستقبل بإعادة بنائه في إطار شراكتها العالمية مع المؤسسات ذات الصلة

ويشكل إعادة إحياء "قوس النصر"، البوابة التاريخية لمدينة تدمر، أول مشروع علمي حضاري من نوعه، ينطلق من تعاون عالمي وبواسطة جهود بحثية تجمع أهم وأبرز خبراء الآثار وخبراء التكنولوجيا ثلاثية الأبعاد في العالم. ولقد تم عرض "قوس النصر" في عدد كبير من مدن العالم بينها العاصمة البريطانية لندن ونيويورك في الولايات المتحدة ودبي في الإمارات ومدينة أرونا في إيطاليا، حيث اجتذبت البوابة التاريخية المعاد بناؤها جمهوراً فاق عدده ستة ملايين شخص في تلك المدن، كما أقيمت على هامش عرض البوابة في ساحات المدن الرئيسية أكثر من 50 فعالية مصاحبة من بينها ندوات وجلسات نقاشية للتعريف بالمشروع، شارك فيها أكثر من 120 شخصية عالمية مؤثرة، ويبلغ حجم النسخة الجديدة من قوس النصر ثلثي حجم النسخة الأصلية التاريخية، التي دمرها إرهابيو "داعش"، حيث يبلغ طوله 5.5 أمتار، كما يزن نحو 11 طناً، وقد تم استخدام الرخام لإعادة بنائه باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. وقد حاز هذا النموذج من البوابة التاريخية على جائزة "نائب رئيس جامعة أكسفورد" إحدى أرقى الجوائز في العالم التي تكرم المشاريع المبتكرة لخدمة المجتمعات الإنسانية، وإلى جانب نموذج "قوس النصر" وتمثال "أثينا"، يتضمن "معرض الآثار الرقمي" تقديم عرض عن مؤسسة دبي للمستقبل وشراكتها الاستراتيجية مع "اليونسكو" ومعهد الآثار الرقمي البريطاني وجامعتي أكسفورد وهارفرد.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإمارات تكشف النقاب عن تمثال أثينا وتدشن معرض الآثار الرقمي في الأمم المتحدة الإمارات تكشف النقاب عن تمثال أثينا وتدشن معرض الآثار الرقمي في الأمم المتحدة



سحرت قلب أمير موناكو الذي تزوجها وأعطاها لقب أميرة

تعرفي على إطلالات غريس كيلي التي جعلتها أبرز أيقونات الموضة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

تعرفي على موعد نزول الدورة بعد ترك حبوب منع الحمل

GMT 11:35 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

وفاة جدة أوس أوس نجم "مسرح مصر"

GMT 22:09 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

5 طرق لإغراء الزوج قبل البدء في ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 14:28 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

كوكب الأرض ليس فريدًا من نوعه وهناك كواكب مشابهة له

GMT 02:24 2015 الأحد ,17 أيار / مايو

افتتاح فرع جديد لمطاعم "مادو" في السعودية

GMT 10:53 2018 الإثنين ,02 تموز / يوليو

جمارك السيارة "رينو داستر" الواردة من السعودية

GMT 23:23 2014 الإثنين ,27 تشرين الأول / أكتوبر

"التطعيم بالصدف" إبداع متوارث لفن أصيل يتحدّى الانقراض

GMT 18:54 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

تعرف على مميزات وعيوب شفروليه ماليبو 2019

GMT 18:57 2013 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

أسباب تفضيل الرّجال الزّواج من صغيرة السّن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab